قالت له : ...!

الشاعر: حبيب شريدة · البحر: الوافر

«قالت له : ...!» من شعر حبيب شريدة، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عرفْتُكَ في الوَرى الأغْرَبْ — وعنْكَ الأرْضُ تسْتغْني

وما لَكَ ومْضَةٌ تُحْسَبْ — بلَيْلِ سجِلِّكَ الجَوْنِ

لسانُكَ آلَةٌ تنْعَبْ — ولمْ تُصْدِرْ سِوى اللَّعْنِ

وحينَ أتيْتَني تطْلُبْ — يَدي بدَهائِكَ الفنّي

تُمَثِّلُ دوْرَ طَبٍّ صَبّْ — كعُذْريٍّ لدى حَنِّ

سألْتُكَ يوْمَها ما الحُبّْ — وخِلْتُكَ كُفْءَ ما أعْني

أجَبْتَ كأيِّمٍ تنْدُبْ — ذَوَتْ منْ شدَّةِ الحُزْنِ

فقلْتَ : جميلَةٌ تُطْرِبْ — وراحُ الكأسِ والدَّنِّ

ونيْلُ جميعِ ما أرْغَبْ — ومَلْءُ الجَيْبِ والبَطْنِ

فأدركْتُ الذي في الجُبّْ — بقَلْبِيَ بَعْدَهُ أُذْني

أجَبْتُ خَسِئْتَ لمْ أرْتَبْ — بأنَّكَ منْهَلُ الشَّيْنِ

حبائِلُكَ التي تُنْصَبْ — وتَحْبِكُها على هَوْنِ

بها لا بُدَّ أنْ تنْكَبّْ — بيَوْمٍ حالِكِ اللَّوْنِ

فكلُّ فريسَةٍ تُخْلَبْ — بزَيْفِ هَواكَ والفَتْنِ

ستتْرُكُها كما تدْأبْ — وإنْ هيَ غايَةُ الحُسْنِ

إذَنْ دَعْني ولا تقْرُبْ — فشَأْنُكَ غيْرُهُ شأْني

كفانِيَ أنْ حَماني الرَّبّْ — عَظيمُ البِرِّ والمَنِّ

فغيْرُكَ خيْرُ مَنْ جرَّبْ — وكانَ مُرادُهُ صوْني

وكانَ فؤادُهُ الأرْحَبْ — لحُبِّيَ دونَما ضَنِّ

يُغازلُ شعْرِيَ المُذْهَبْ — ويعْزِفُ لي شَجى لَحْنِ

أنالُ بنُبْلِهِ المَأْرَبْ — فأُصْبِحُ ملْكَةَ الحِصْنِ

يسافِرُ بي لدى موْكبْ — رُبوعَ الأرْضِ في أمْنِ

ولي ببِحارِها مَرْكِبْ — لأمخُرَها على متْنِ

وبيْنَ (عُمانَ) و (المغْرِبْ) — رُبوعُ العِزِّ واليُمْنِ ...

أطوفُ بها ولا أتْعَبْ — فيَقْرُبُ شاسِعُ البَيْنِ

ولكنْ ذاكَ لمْ يُكْتَبْ — بأمْرِ اللّهِ لا مِنّي

*** — حياتُكَ كلُّها ملْعَبْ

نأى بضَجيجِهِ عنّي — تعلَّمَ مكْرَكَ الثَّعْلَبْ

وفُقْتَ كواهِنِ الجِنِّ — شَبَهْتَ يَهودَ في يَثْرِبْ

وحُزْتَ طِباعَ فِرْعَوْنِ — وحينَ وردْتَّ كي تشٔرَبْ

وضَعْتَ الطّينَ في العيْنِ — تَثَقَّلَ وطْأَكَ الكوْكَبْ

وكادَ يميدُ بالوزْنِ — فؤادُكَ في حَشا أرْنَبْ

فُطِرْتَ بهِ على الجُبْنِ — وفاؤُكَ لسْعَةُ العقْرَبْ

وسَوْمُ الخَسْفِ للقِنِّ — فما لكَ ههُنا مِضْرَبْ

لِتَرْحلْ خاوِيَ الظَّعْنِ — وليْسَ لدَيْكَ منْ مذْهَبْ

كما الشّيعيِّ والسُّنّي — وأمُّكَ قَطُّ لمْ تُنْجِبْ

سوى حَجَرٍ لدى ظنّي — فِراقُكَ جنَّتي فاذْهَبْ

لغيْرِيَ ضِمْنَ ذا الكوْنِ — بلَغْتُ بهِ الذي أرْغَبْ

بعيداً عنْكَ في عدْنِ — وفتِّشْ ثَمَّ عنْ مَهْرَبْ

يليقُ بحِرْفَةِ المَيْنِ — فمثْلُكَ طالَما يكْذِبْ

ويسْلُكُ مسْلَكَ الرُّعْنِ — لعلَّكَ تلْتَقي الأنْسَبْ

فتُجْمَعُ طبْقُ معْ شَنِّ — فهذا أنْتَ لا تصْخَبْ

سقَطْتَّ سقَطْتَّ منْ عيْني

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجون: جون: الجَوْنُ: الأَسْوَدُ اليَحْمُوميُّ، والأُنثى جَوْنة. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْنُ الأَسْوَدُ المُشْرَبُ حُمْرَةً، وَقِيلَ: هُوَ النباتُ الَّذِي يَضْرِب إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ خُضْرتِه؛ قَالَ جُبَيْهاءُ الأَشجعيّ: …
  • الفني: فني: الفَنَاء: نَقِيض الْبَقَاءِ، وَالْفِعْلُ فَنَى يَفْنَى نَادِرٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ، فَنَاء فَهُوَ فانٍ، وَقِيلَ: هِيَ لُغَةُ بَلْحَرْثِ بْنِ كَعْبٍ؛ وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ قرع: فَلَمَّا فَنى مَا فِي الْكَنَائِنِ، ضارَبُوا …
  • اللعن: لعن: أَبيتَ اللَّعْنَ: كلمةٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تُحَيِّي بِهَا مُلوكها فِي الْجَاهِلِيَّةِ، تَقُولُ للملِك: أَبَيْتَ اللَّعْنَ؛ مَعْنَاهُ أَبيْتَ أَيُّها الملِك أَن تأْتي مَا تُلْعَنُ عَلَيْهِ. واللَّعْنُ: الإِبْعادُ والط …
  • تصدر: تَصَدَّرَ يَتَصَدَّرُ تَصَدُّراً : جلس في صدر المجلس؛ يتصدر المجلسَ كبيرُ القوم. - القومَ: تقدمهم وترأَّسَهم؛ تَصَدَّر رئيس الدَّولة اجتماع كبار المسؤولين لديه. -: نصَب صدره في الجلوس. - الفرسُ: سَبَق غيره من الخيول.
  • تطرب: تَطرَّبَ يَتَطَرَّبُ تَطَرُّباً : اهتزَّ طرباً. - ـه: حمله على الطّرب؛ تطربَتْه الأغنيةُ الجد يدة.
  • تمثل: تَمَثَّلَ يَتَمَثَّلُ تَمَثُّلاً :- الشيءُ له: تصوَّر له أو تشخَّصَ له فَأَرْسلْنَا إِليْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً.- بالشَّيْءِ: ضربه مثلا؛ كثيراً ما يتمثل هذا الخطيب بأبيات شعرية. ــ به: تشبّه به؛ …

قصائد ذات صلة

  • أسير الذئب
  • أخبار الهدهد
  • رؤوس تحت الرمال
  • هيت لك
  • حمار الحطاب
  • جارة القمر
  • ذيول العباءات
  • الحليب الأسود