وفاق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذي الحُكومةُ دونَ تغْييرِجَثَمَتْ على صدْرِ الجَماهيرِ !
وُزَراؤُها حَسِبوا مناصِبَهُمْإرْثاً لهُمْ فوْقَ الدَّساتيرِ !
ثبَتوا على الكُرْسيِّ وانْدَمجوافيهِ انْدماجاً كالمَساميرِ !
رَفَعوا رغيفَ الخبْزِ فانْتُزِعَتْبَرَكاتُ نعْمَتِهِ مِنَ الدّورِ !
فَجَرى الجَميعُ وراءَهُ طلَباًحيْثُ المَخابزُ في طوابيرِ !
لايأْبَهونَ لغيْرهِمْ أبَداًحتّى لَوِ انْصَهَروا بتَنّورِ !
يمْشونَ فوْقَ الأرْضِ في مَرَحٍطاغٍ وعجْرَفَةٍ وتصْعيرِ !
شُغِلوا بكَمْ جَمَعوا لأنْفُسِهمْمنْ قوتِ أوْلادي وتوْفيري !
نَهَبوا الخَزينَةَ وهْيَ مُوهَبَةٌلبناءِ أوْطاني وتطْويري !
يقْضونَ بالأسْفارِ مدَّتَهمْمهْما تطُلْ فوْقَ المَعاييرِ !
دونَ احْتسابٍ أوْ مُراقَبَةٍللقيْدِ في ذِمَمِ الفَواتيرِ !
شهْراً بـ(إسْطنْبولَ) يتْبعُهُشهْرانِ في (روما) و(ميزوري)!
همْ في العُلا ما بيْنَ منْعَزِلٍفي برْجِهِ العاجيِّ مخْفورِ !
أوْ سابِحٍ بفضاءِ كوْكبِناوأنا المُحاصَرُ داخِلَ السّورِ !
لوْ قامَ هذا الشَّعْبُ يسألُهُيوماً ولوْ مِنْ أجْلِ تذْكيرِ !
لِمَ نِلْتَ ميزاتٍ حُبيتَ بهافغَنيتَ فُحْشاً دونَ تبْريرِ ؟!
وتَرِفْتَ كالقِطَطِ السِّمانِ علىحقّي بإسْرافٍ وتبْذيرِ !
مَنْ ذا الذي نمّاكَ فرْعَنَةًلأجابَ منْ طَرَفِ المناخيرِ؟!
ما ردَّني أحَدٌ ليَرْدَعَنيعمّا أمارسُهُ بتغْييري !
قالوا:الوِفاقُ، فقلْتُ: يا فَرَجاًيُفْضي بشطْريْنا إلى النّورِ !
فيَعودُ موْطنُنا لوَحْدَتِهِألِقاً بأطْيافِ الأزاهيرِ !
فإذا بنا نصْحو على أمَلٍبمَجاهِلِ الصَّحْراءِ مقْبورِ !
تجْري السِّنونَ عليْهِ مثْقلَةًحُبْلى بأوْهامٍ وتنْظيرِ !
لمْ نلْقَ فيها غيْرَ تفْرِقَةٍرسَخَتْ ثقافَتُها وتشْهيرِ !
أجْيالُنا يوْماً ستقْرَأُهُفي كُتْبِ تاريخِ الأحافيرِ !
قدْ أمْعَنوا في حَرْفِ بوْصَلَتيصوْبَ التَّشَرْذُمِ فوْقَ تأْطيري !
قدْ أهْملوا الأسْرى وما ضَمِنواحقّاً كَما وعَدوا لمأْسورِ !
تُرِكوا لَدى التَّحْقيقِ في عَنَتٍوالعَزْلِ في غُرَفِ العَصافيرِ !
وهُمُ الأباةُ الصابرونَ علىألَمِ المَقامِعِ والجَنازيرِ !
كمْ قاوَموا الجلّادَ خاوِيَةًأمْعاؤُهمْ هَدَفاً لمَحْجورِ !
وسِلاحُهُمْ ماءٌ يُذابُ بهِمِلْحٌ لهُ فِعْلُ الأكاسيرِ !
مرَّتْ حكوماتٌ لنا سَبَقَتْمِنْ غيْرِ فائِدَةٍ وتأْثيرِ !
ساءَتْ بها أحْوالُنا فغَدَتْما بيْنَ محْتلٍّ ومأْمورِ !
لم نَجْنِ منْها غيْرَ مرْزَأَةٍوتَصاعُدٍ للفقْرِ منْظورِ !
وتَقَطُّعٍ للأرْضِ مُطَّرِدٍبيْنَ الحواجِزِ والبَساطيرِ !
كنّا بخيْرٍ قبْلَ سطْوتِهانقْضي معيشَتَنا بتدْبيرِ !
أنَا لا أُطيقُ العيْشَ مُضْطَهَداًفي موْطِنِ الشّوسِ المَغاويرِ !
أنَا لسْتُ أعْجَمَ دونَ مِذْوَدِهِبحَظيرةٍ لِدَمٍ وتكْثيرِ !
أنَا ما خُلِقْتُ لكيْ يُسَيِّرَنيمَنْ شاءَ إِمَّعَةً مَعَ العيرِ !
إنّي الفِلَسْطينيُّ ليْسَ لهإلا الكَرامَةُ لا قَذى النّيرِ !
قدْ أرْضَعَتْني الأرْضُ عِزَّتَهاوإباءَها مِنْ دونِ تحْويرِ !
قدْ أوْدَعَتْني مِنْ جِبِلَّتِهانُسْغاً كَريماً عنْدَ تصْويري !
قدْ ألْبَسَتْني ثوْبَها نَضِراًمِنْ سُنْدُسٍ في جَنَّةِ الحورِ !
قدْ علَّمَتْني سِرَّها وأبَتْغيْري لَدُنْ حَفِظَتْ أساريري !
أنَا ما قصَدْتُّ النَّيْلَ مِنْ أحَدٍبلْ رُمْتُ صالِحَنا بتعْبيري !
حقّي عليْهمْ خدْمَتي بَدَلاًعنْ واجِباتي دونَ تقْصيرِ !
حقّي عليْهمْ نيْلُ معْرفَتيوعلاجُ أسْقامي وتقْديري !
والعيْشُ مثْلَ سوايَ في دَعَةٍوبناءُ أوْطاني وتحْريري !
فأنا الذي أرْجَعْتُهُمْ بدَميمِنْ(تونُسَ)الخضْراءِ أوْ(صورِ)!
وأنا الذي شيَّدْتُّ مِنْ حَجَريوطَناً لهُمْ مِنْ بعْدِ تهْجيرِ !
إنْ لمْ تكُنْ تلْكمْ سياستَهاما نَفْعُ تنْصيبٍ وتوْزيرِ ؟!
سند النص: صُحِّح ٣ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«وفاق» من شعر حبيب شريدة، وتقع في ٥١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.