أوهام...!

الشاعر: حبيب شريدة · البحر: المنسرح

«أوهام...!» من شعر حبيب شريدة، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شعْبٌ تمتْرَسَ خلْفَ أوْهامِهْ — متَذرِّعاً بسوادِ أيّامِهْ

قبِلَ التَّدَفُّؤَ تحْتَ أغْطيَةٍ — رثَّتْ ونامَ لصُنْعِ أحلامِهْ

فتَراهُ يضْحكُ وهْوَ مضطَهَدٌ — والنّارُ تشْعُلُ تحْتَ أقْدامِهْ

ويُحبُّ جلّاديهِ مفتَخِراً — ومصَفِّقاً لحِبالِ إعْدامِهْ

ألِفَ السُّكوتَ على مصائبِهِ — مستَمْرئاً أحْوالَ إبْكامِهْ

لا يشْتَكي أبَداً وقدْ عجِزَتْ — صمُّ الصَّفا عنْ حمْلِ آلامِهْ

لمْ يكتَرثْ لفسادِ بيئَتِهِ — ولسوءِ واقِعِهِ وأسْقامِهْ

قدْ آثَرَ السَّيْرَ الوَئيدَ على — شوْكِ القَتادِ طوالَ أعْوامِهْ

فتحجَّرتْ آماقُهُ وغدا — مستسْلِماً يأساً لظُلّامِهْ

متَعَوِّداً سبُلَ الأسى ولِعاً — بجميعِ ما يُفْضي لإغْمامِهْ

فإذا رأى فرَحاً تجنَّبَهُ — هرَباً وحطَّمَ عودَ أنْغامِهْ

هجرَ التَّأمُّلَ في مشاكِلِهِ — حتى لوِ انْهالتْ على هامِهْ

وسعى إلى نسْيانِها هرَباً — منْها وأيَّدَ كسْرَ أقْلامِهْ

وهْوَ الذي ما زالَ محْتَفِلاً — تحْتَ الحِرابِ برفْعِ أعْلامِهْ

*** — ما كانَ شعْبِيَ واهِناً أبداً

منْ قبْلُ يقْبَلُ سوْطَ إرْغامِهْ — لكنَّما التَّرْويضُ دجَّنَهُ

ورماهُ تحتَ سِياطِ حُكّامِهْ — يشْتاقُ للتّابوتِ منتظِراً

يومَ الرَّدى كفَناً لإكْرامِهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القتاد: القَتَادُ : شجر صلب له شوك كالإبر؛ (دونه خرط القتاد) مثل يُضرب للشيء لا ينال إلا بصعوبة.
  • الوئيد: الوَئِيدُ : المَوْؤودُ. ـ: المُتمهِّلُ؛ مَشَى الشَيْخُ مشياً وئيداً/ كانت خطاه وئيدةً.
  • بسواد: السُّؤَادُ : داءُ يأخُذُ شاربَ الماء المِلح.
  • تشعل: تَشَعَّلَ يَتَشَعَّلُ تَشَعُّلاً : - تِ النارُ: تضرّمت.
  • جلاديه: الجَلاَّدُ : مهنة من يقتل ويعذَّب باسم السلطة الحاكمة؛ تولَّى الجلاد تنفيذ الحكم بالموت على المذنب.-: بائعُ الجلود.

قصائد ذات صلة

  • أسير الذئب
  • أخبار الهدهد
  • رؤوس تحت الرمال
  • هيت لك
  • حمار الحطاب
  • جارة القمر
  • ذيول العباءات
  • الحليب الأسود