القدس على مشرحة كامب ديفيد

الشاعر: حبيب شريدة · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة دينية

«القدس على مشرحة كامب ديفيد» من شعر حبيب شريدة، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خُلِقَ السلامُ فكانَ عُنواني — وسرى بروحي روْحُ رضْوان ِ

شُيِّدْتُ مِنْ قِدَم الزمان ِوقد — رسَخَتْ رسوخَ الحقِّ أرْكاني

خمْسونَ قرناً قبلُ قد شهِدَتْ — تاريخَ أفْراحي وأحْزاني

كم مسْتبدٍّ جاءَ يهدمني — حقداً وكم مِنْ منْقذٍ بان ِ!

حُصِّنْتُ بالإيمان إذْ بُعثتْ — بي الأنبياءُ فعزَّ سلْطاني

وحَبانِيَ الرحمنُ منزلة ً — قُدْسية ًوأنارَ وجْداني

وحَظيتُ بالنّاموس ِينهلُ مِنْ — بركاتِهِ القاصي مَعَ الدّاني

وتَرعْرعَتْ روحُ التسامح ِبي — فسعى لِبابي كلُّ إنْسان ِ

فَوهبْتُ ما لا يستطيعُ له — ردّاً جميعُ الإنْس ِوالجان ِ

*** — كُتبتْ عليَّ النائباتُ وقد

ملأتْ رحابَ الأرض ِأشْجاني! — كمْ أمَّةٍ حشَدتْ جَحافلَها

طمَعاً بإرثِيَ عَبْرَ أزْماني ! — عبرتْ إلى الماضي مخلفة ً

صفَحاتِ سفكِ دمي وإثْخاني — جاءتْ لتُخضِعَني جبابرة ٌ

بالأمس ِمِن فُرْس ٍورومان ِ — وغزا الصليبيّونَ ربْعِيَ في

هََمجيَّةٍ فظُعتْ وطُغْيان ِ — شنّوا حروباً في قذارتِها

دُعيَتْ مُقدَّسة ًلإذْعاني — فجلا(صلاحُ الدينِ) رجْسَهُمُ

عنّي وحرَّرَ مسْجدي العاني — وغزا التَّتارُ ثرايَ وانْدحروا

في(عيْن ِجالوتٍ) ب(بيْسانِ)! — ***

أنَا ملتقى الأديان ِكيفَ غَدا — يجري عليَّ صراعُ أديان ِ؟!

وأنا الطريقُ إلى السماءِ بتوْ — راتي وإنْجيلي وقرْآني

بوركْتُ في القرآن ِوارتبطتْ — روحي بمكَّة َمهْدِ عدْنان ِ

وجُعلْتُ أولى القِبلتيْن ِلِما — لي مِنْ جلال ٍفوقَ إيماني

بي ثالثُ الحرميْن ِمنْزلَة ً — والصخرة ُالغرّاءُ صنْوان ِ

إذ شادَ ( عبْدُ الملْكِ ) قبَّتَها — شمّاءَ تفخرُب( ابْن ِمرْوان ِ)

*** — أنَا درة ُالتاريخ ِخلَّصها

(عُمَرٌ) بعزم ٍمِنْ يَدِ الجاني! — وجلا ( صلاح الدين ِ) كرْبتَها

واطَّهَّرَتْ من أيِّ أدْران ِ! — بَيْدَ الألى صانوا كرامتَها

ذهبوا فضاعتْ في حُزيْران ِ! — ***

ما زلْتُ أصرُخُ في الفراغ ِبمَنْ — هُمْ دونَ أفئِدةٍ وآذان ِ!

أنَا موطنُ الإسراءِ ليس لكُمْ — أنْ تغفَلوا عن نزفِ شِرياني!

أنَا عزُّكمْ وفَخارُكُمْ وأنا — مجْدُ الحضارةِ منذُ( كنْعان ِ)!

مازالَ غُصّابي مراوغة ً — ماضينَ في تزييفِ عنواني!

كم فتَّشوا عن هيْكل ٍزعموا — أنْ قد أقيم لدى ( سليْمان ِ)!

حفروا لزعْزعتي فما وجدتْ — أوْهامُهمْ آثارَ بنْيان ِ!

*** — أنَا عُهْدَة ُ(الفاروقِ) فاذَّكِروا

تلْكَ الوثيقة َقبْلَ نِسْياني ! — لا تتْركوني للذئابِ ولا

تحتَ الحرابِ وراءَ قضْباني! — لا تتْركوني اليومَ عالقة ً

ما بينَ مطرقةٍ وسنْدان ِ! — لا تتْركوني رهْنَ مشْرحةٍ

في قمةٍ جُمِعَتْ لتنْعاني ! — وتُقِرَّ أعْضائي لسارقِها

بشُهودِ إجْحافٍ وبُهْتان ِ! — بقضاءِ خصْم ٍذاتُهُ حَكَمٌ

وأنا الضَّحيَّة ُدونَ أعْوان ِ! — لمْ يَألُ جَهْداً منْذ ُنَشْأتِهِ

في أنْ يُقدِّمَني كَقُرْبان ِ! — ويُذيبَ شعبي حيثُ يَحْسَبُهُ

هُوَ والهُنودَ الحمْرَ سَيّان ِ! — ***

لا تحْفروا قبري وتنْتظروا — مِنْ(كامْب ِديفيدَ) نقلَ جُثْماني!

ها هُمْ قَدِ اجتمَعوا هناكَ لكيْ — يتَباحثوا في صُنْع ِأكْفاني !

في أيِّ أرض ٍسوفَ أدْفنُ أو — أنْفى كشعْبي بعْدَ أوْطاني؟!

ليْستْ تُحرِّرني مُساومَة ٌ — مرْسومة ٌفي جُحْر ِثُعْبان ِ!

أرْنو إلى ( حطّينَ ) ثانِيَة ٍ — كيْما تحَطِّمَ قيْدَ سجّاني !

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التسامح: تَسَامَحَ يَتَسَامَحُ تَسَامُحاً : ـ في كذا: تساهَلَ؛ لا تتسامَحُ الدَّوْلَةُ مع المهرِّبين وتجّار المخدرات/ كان يتسامح مع الضعفاء ولا يتسامح مع السفهاء.
  • الداني: دَانَى يُدَانِي دَانِ مُدَانَاةً [دنو]:- ـه: قاربه؛ دانى بين الأمريْن أو بين المتخاصمين، أي قارب بينهما.- القيْدَ في الدَّابة: ضيَّقه عليها.
  • القاصي: القَاصِي : [قصو وقصي] فا.-: البعيد؛ جهة قاصية/ جاء القاصي والدَّاني، أي جاء جمع كثير من الناس بعيدهم وقريبهم.
  • بالناموس: النَّامُوسُ : صاحبُ سرّ الرّجُل، والذي يطلعه دون غيره على باطن أمره.-: جبريلُ.-: الوصيُّ.-: القانونُ أو الشريعة؛ يسعى العلماءُ إلي اكتشاف نواميس الطّبيعة.-: الحاذقُ.-: بيتُ الصّائِد يستتر فيه عن الصّيد.-: بيت الرّاهب.-: …
  • خمسون: الخَمْسُون : خَمسُ عَشَراتٍ ، يُعامَل معاملَة المُذكَّر السَّالم فيُرفع بالواو ويُنصب وُيجرُّ بالياء. - عند المسيحيين وعند اليهود: عيد العَنْصَرة.

قصائد ذات صلة

  • أسير الذئب
  • أخبار الهدهد
  • رؤوس تحت الرمال
  • هيت لك
  • حمار الحطاب
  • جارة القمر
  • ذيول العباءات
  • الحليب الأسود