أطبق الصمت...!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمْس ِكُنّا بين الشعوب سِراجانلبَسُ المجْدَ والكرامة تاجا !
لم نكُنْ نقْبَلُ الخضوعَ لغيرِالله عِزاً ونأنَفُ الإعْوجاجا !
فإذا بالأباةِ قد ودَّعوا الدنياوأبْقونا أمَّة تَتهاجى !
قد تركْنا إرْثاً لديْنا فُراتاًوقصَدْنا في الغرب مِلْحاً أُجاجا!
صنعوا كِذبة َالسلام وزانوهالتَلْقى بيْن الشعوب ِرَواجا !
زرعوها في رحْم أنْثى بَغِيٍّوضعتْها على الرصيف خداجا!
فأتَوْا لاحْتِضانِها مَيْتَةً فانْتَدبواالجَرّاحينَ والمِكْياجا !
أطْبقَ الصَّمْتُ لا احْتِجاجَ ولاشجْبَ كأنّا لا نُدْمِنُ الإحْتِجاجا !
مزقوا المُصْحفَ الشريفَ وداسوهُوعابوا خيْرَ الأنام لَجاجا !
ونرى ما يُحاكُ لِلقِبْلةِ الأولىفنُغْضي عنْهُ العيونَ ( انْزعاجا ) !
مَنْ سيحْتجُّ رافضاً ( عَدلَ أمْريكا )فيَأبى في حُكمِها الإزْدواجا؟!
نحْنُ إرْهابيّونَ إنْ لمْ نُؤيِّدْونُسانِدْ إرْهابَها مِنْهاجا !
ستَخِرُّ العُروشُ مُنْهارة ًفوقَرُؤوس ِالألى بَنَوْها زُجاجا !
قد غدوْنا نَهيمُ بالذلِّ عِشْقاًوفقدْنا لِما ابْتُلينا العِلاجا !
قد غدوْنا نُداسُ تحْتَ البَساطيرِخُنوعاً ونَألَفُ الكُرْباجا !
قد غدوْنا نُجِلُّ سيفَ( أبي العبّاس ِ)مُدْمىً ونعْشَقُ ( الحَجّاجا ) !
نحْتَسي أنْخابَ الهزائِم ِنخْباًإثْرَ نخْبٍ مُسْتَمْرئينَ المِزاجا !
خيَّمَ الليلُ في الرُّبوع ِكأنّالنْ نرى قَطُّ للصَّباح ِانْبِلاجا !
مُذْ تركْنا الجهادَ صِرْنا أذِلاءَوفي أيْدي الذّابِحينَ نِعاجا !
وحَرقْنا أمْجادَنا وأمانيناوكانتْ حِصْناً لنا وسِياجا !
ورقَصْنا حِيالَها وشَربْنانخْبَ إنْجازِنا العظيم ِابْتِهاجا !
ونسينا الأقصى وقِبْلَتَنا الأولىوبِعْنا الإسْراءَ والمِعْراجا !
وهَجَرْنا البَيْتَ العَتيقَ إلى( الأبْيَض ِ) سَعْياً لِبابِهِ حُجّاجا !
وذَبَحْنا خُيولَنا وانْتحَرْناتحْتَ أقْدام ِخَيْلِهِ أفْواجا !
وتَسابَقْنا كيْ نَكونَ القَرابينَعَساها تُعَمِّدُ ( الأبْراجا ) !
قد وقعْنا فريسة ًفي فم ِالحوتِفأنّى نُصارعُ الأمْواجا ؟!
والغَريبُ الغَريبُ أنّا وُعِدْنافي غَياباتِ بطْنِهِ الإنْفِراجا !
وانْتَظرْنا– ولم نزلْ– وعْدَ(عُرقوبَ)سراباً أمامَنا رجْراجا !
فَلَحِقْنا السَّرابَ حتّى مَلأنادونَ آفاقِنا الدُّروبَ عَجاجا !
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«أطبق الصمت...!» من شعر حبيب شريدة، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.