أطفال العراق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هبَّتْ تُعانقُني مذعــــورة ًتَجِفُوفوقَ صدرِيَ كالعُصفور ِترتَجفُ !
فأطلَقَتْ صرخة ًمخْنوقة ًبحَثَتْعن أمْس ِ( معتصم ٍ) والليلُ منْتصِفُ !
فلم تُجِبْها سوى أصدائِها عبَثاًلما قضى نَحْبَهمْ في عصرنا الأنُفُ !
ماذا يدورُ أبي مِنْ حولنا لأرىسماءَ ( بغدادَ ) بالنّيران ِتَلتحِفُ ؟!
تُلقي علينا شآبيبَ الردى لهَباًوتحتَ أقدامِنا الغبراءُ تنْخسفُ !
هَدَّأتُ منْ روعِها والآهُ تخنقنيكأنها حُمَمٌ في الصدر تُكتَنَفُ !
ماذا أحدِّثُ عن ( بغدادَ ) مذْ رزَحَتْتحت الحصار وماذا ياابنَتي أصِفُ ؟!
إنَّ الطفولة َفيها اليومَ مثْخَنَةٌوليسَ يرفَعُ عنها المحْنة َالأسَفُ !
فألْفُ ألْفٍ مِنَ الأطفال قد لفظواأرواحَهمْ دونَ ذنْبٍ قط ُّيُقْتَرَفُ !
تَلْقى مدينتُنا الأهوالَ مذْ وجِدتْكأنها مَعْ صُروفِ الدهْر تَأتلِفُ !
كأنَّها طائرُ الفينيق ِيُبْعَثُ مِنْتحتِ الرَّمادِ فَتيّاً للعُلا يَزِفُ !
هي الحضارة ُوالتّاريخُ شاهِدُهاوالرّافِدان ِتُراثاً شادَهُ السَّلَفُ !
بنى ( الرشيدُ ) بها مجْداً يدومُ علىمرِّ الزمان ِفلا يغْتالُهُ الصَّلَفُ !
يا مَنْ فتَحْتُمْ لأمْريكا منازلَناقفوا على مِنْبر التاريخ ِواعْتَرِفوا...!
أنَّ العُروبة َقد دُكَّتْ ركائزُهاوبين أطلالِها قد مُرِّغ َالشَّرَفُ !
وكفِّروا عنْ خَطأياكمْ أو ِانْتَظِروايوماً عَسيراً به الألواحُ تنْكشِفُ !
فبعضُ مأساتِنا ما النّاسُ تسمَعُهُعَبْرَالإذاعاتِ أو ما تكتُبُ الصُّحُفُ !
فالعامِريَّة ُمأساة ٌنشاهِدهايوماً بيَوم ٍوقتْلُ العُزَّل ِالهَدفُ !
إلى متى الصمتُ والعُدْوانُ يدْهَمُناأمامَ أعْيُن ِمَنْ عنْ غوْثِنا انْصرَفوا؟!
إلى متى الصَّمْتُ يا لَلْعارُ هاهِيَ ذيزهورُ أطفالِنا في المَهدِ تُقْتَطَفُ؟!
لِمَ التَّباكي علينا اليومَ كيفَ بناتصْديقُ أدْمُع ِمَنْ للمُعْتدي هَتَفوا ؟!
كيف السبيلُ إلى بيْتي الصغير ِوَذيجُنْدُ التَّتار ِعلى أبْوابِهِ تَقِفُ ؟!
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«أطفال العراق» من شعر حبيب شريدة، وتقع في ٢٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.