أطفال العراق

الشاعر: حبيب شريدة · البحر: البسيط

«أطفال العراق» من شعر حبيب شريدة، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــبَّــتْ تـُعـانـقـُـني مــذعــــورة ًتـَـجـِـفُ — وفـوقَ صـدرِيَ كالعُـصـفـور ِتـرتَجـفُ !

فـأطـلَـقـَـتْ صـرخـة ًمخْـنـوقــة ًبـحَــثـَـتْ — عـن أمْس ِ( معـتصم ٍ) والليلُ منْتصِفُ !

فـلـم تـُجـِـبْـها ســوى أصــدائِـهـا عـبَـثـاً — لـمـا قـضـى نَحْبَهمْ في عصرنا الأنـُفُ !

مــاذا يــدورُ أبــي مـِـنْ حـــولــنــا لأرى — سـمـاءَ ( بغـدادَ ) بالـنّيران ِتـَلتحِفُ ؟!

تـُلـقـي عــلـيـنـا شـآبـيـبَ الـردى لـهَـبـاً — وتـحــتَ أقــدامِـنـا الغــبـراءُ تـنْخسفُ !

*** — هَـــدَّأتُ مــنْ روعـِــهـا والآهُ تـخـنـقـنـي

كـأنـهـا حُــمَــمٌ فـي الصــدر تـُكـتـَـنـَفُ ! — ماذا أحـدِّثُ عـن ( بغـدادَ ) مــذْ رزَحَــتْ

تـحـت الحصار وماذا ياابـنـَتي أصِفُ ؟! — إنَّ الـطـفـولـة َفــيـهـا الــيـومَ مـثـْخَـنـَـة ٌ

ولـيـسَ يـرفَعُ عـنهـا الـمـحْـنـة َالأسَفُ ! — فـألـْـفُ ألـْـفٍ مِـنَ الأطـفـال قــد لـفـظـوا

أرواحَــهــمْ دونَ ذنْــبٍ قــط ُّيُــقـْـتـَـرَفُ ! — ***

تـَلْـقـى مـديـنـتـُنـا الأهــوالَ مــذْ وجـِـدتْ — كـأنـهـا مَـعْ صُــروفِ الـدهْــر تـَأتـلـِـفُ !

كـأنـَّهـا طـائـرُ الــفــيـنـيـق ِيُـبْـعَـثُ مِــنْ — تـحـتِ الــرَّمـادِ فـَـتــيـّـاً لـلـعُــلا يـَــزِفُ !

هـي الـحـضـارة ُوالــتـّاريـخُ شــاهِــدُهــا — والــرّافـِـدان ِتـُراثـاً شــادَهُ الــسَّــلـَــفُ !

بـنى ( الـرشيـدُ ) بـهـا مجْـداً يـدومُ عـلى — مـرِّ الـزمـان ِفـلا يـغـْـتـالـُـهُ الــصَّــلـَفُ !

*** — يـا مَــنْ فــتـَحْــتـُـمْ لأمْـريـكــا مـنـازلـَـنـا

قـفـوا عـلى مِـنْبـر التاريخ ِواعْـتـَرِفوا...! — أنَّ الـعُــروبــة َقـــد دُكَّـــتْ ركــائــزُهـــا

وبــيـن أطـلالـِـهــا قـد مُــرِّغ َالــشَّــرَفُ ! — وكـفـِّروا عــنْ خَـطأيـاكـمْ أو ِانْـتـَـظـِـروا

يـومـاً عَـسـيـراً بـه الألـواحُ تــنْـكـشِـفُ ! — فـبعـضُ مـأسـاتِـنـا مـا الـنـّاسُ تـسـمَـعُـهُ

عَـبْـرَالإذاعـاتِ أو مـا تـكـتـُبُ الـصُّحُـفُ ! — فـالـعــامِــريـَّــة ُمــأســاة ٌنــشــاهِــدهـــا

يـومـاً بـيَــوم ٍوقــتـْـلُ الـعُــزَّل ِالــهَـدفُ ! — ***

إلـى مـتى الـصـمـتُ والـعُـدْوانُ يـدْهَـمُـنا — أمامَ أعْـيُن ِمَـنْ عـنْ غـوْثِـنا انـْصرَفـوا؟!

إلـى مـتى الـصَّمْـتُ يا لـَلْـعـارُ هاهِيَ ذي — زهورُ أطـفـالِـنـا في الـمَـهـدِ تـُقـْتـَطـَفُ؟!

لِـمَ الـتـَّباكي عـلـيـنـا الـيـومَ كـيـفَ بــنـا — تصْـديقُ أدْمُع ِمَـنْ لـلـمُعْـتـدي هَـتـَفـوا ؟!

كيف الـسبـيلُ إلـى بـيْـتي الصغـير ِوَذي — جُـنْــدُ الــتـَّـتـار ِعـلى أبْـوابـِهِ تـَـقِــفُ ؟!

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحصار: الحِصَارُ : قيْد الدابّة.-: ما يقوم به الجيش من الإحاطة بحصْنٍ أو موقع لأخذه والاستحواذ عليه؛ قام العدوّ بحصار المدينة/ ضرب الحصارَ على المدينة، أى أقامه/ رفع الحصار، أي أزاله وأنهاه/ خَرَقَ الحصارَ، أي وجد منفذاً لكسره. …
  • الغبراء: الغَبْرَاءُ : مذ الأغبر؛ أفضل أَلا أَسكنَ في منطقة غبراء، أي يعلوها الغبار.-: الأرض؛مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلاَ أَقَلَّتِ الغَبْراء أصْدَقَ لَهْجَة من أَبي ذَرٍّ / سَنَة غبراءُ، أي مجدبة/ بنو الغْبراء، هم الفقراء.-: …
  • بالنيران: [ن ي ر]. "ظَهَرَ النَّيِّرَانِ مَعاً" : القَمَرُ وَالشَّمْسُ.
  • تجبها: تجب: التِّجابُ مِنْ حِجَارَةِ الفِضَّة: مَا أُذيب مَرَّةً، وَقَدْ بَقِيتْ فِيهِ فِضَّةٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ تِجابةٌ. ابْنُ الأَعرابي: التِّجْبابُ: الخَطُّ مِن الفِضَّةِ يَكُونُ فِي حَجَر المَعْدِن. وتَجُوبُ: قبِيلةٌ مِن ق …

قصائد ذات صلة

  • أسير الذئب
  • أخبار الهدهد
  • رؤوس تحت الرمال
  • هيت لك
  • حمار الحطاب
  • جارة القمر
  • ذيول العباءات
  • الحليب الأسود