فِراقان ...!
الشاعر: حبيب شريدة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة فراق
«فِراقان ...!» من شعر حبيب شريدة، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيا صاحِ مهْلاً قدْ غَوَتْكَ الوَقائِعُ ... وأخْنَتْ على حالِ الفِراقِ الطَّبائِعُ
فما يسْتوي قلْبانِ : قلْبٌ مُفارِقٌ ... وقلْبٌ يَوَدُّ القُرْبَ لوْلا المَوانِعُ
فإنْ كتَبَ الرَّحْمنُ بيْنَهُما الرِّضى ... فلا بدَّ أنْ يوْمُ اللِّقاءِ يُسارِعُ
فمنْ يقتَربْ باعاً إليَّ فإنَّني ... سأقْرُبٌهُ باعَيْنِ والصَّدْرُ واسِعُ
ومنْ ينْأَ عنّي كارِهاً فهْوَ خاسِرٌ ... وما انْقَطعَتْ بعْدَ الفِراقِ المَهايِعُ !
فِراقانِ في هذي الحَياةِ : مُؤَقَّتٌ ... إلى أنْ تَلافاهُ القُلوبُ الرَّواجِعُ
وآخَرُ لا لُقْيا لديْهِ مُؤَبَّدٌ ... تُسَبِّبُهُ ثَمَّ المَنِيَّةُ فاجِعُ
لَنا الصَّبْرُ والسُّلْوانُ يا صاحِ فيهِما ... وليْسَ كَما قيلَ : العَزاءُ المَدامِعُ !
فكمْ بكَتِ الخَنْساءُ صخْراً بلوْعَةٍ ... وكادَتْ لديْها أنْ تَذوبَ الأضالِعُ !
فما أرْجَعَتْ صخْراً سُيولُ دموعِها ... وما خَمَدَتْ بيْنَ الضُّلوعِ المَواجِعُ
ولكنَّها لمّا أٌنيرَ فؤادُها ... بإسْلامِها واسْتَعْذَبَتْهُ المَجامِعُ...
وألْقَتْ بعهْدِ الجاهِلِيَّةِ خلْفَها ... وفي قلْبِها نورُ الهِدايَةِ ساطِعُ
تَهَلَّلُ لاسْتِشْهادِ أبْنائِها رِضىً ... إذِ احْتَسَبَتْ أنْ همْ لديْها وَدائِعُ
دعَتْ ربَّها حمْداً ليجْمَعَها بهِمْ ... بجَنّاتِهِ والقلْبُ للهِ خاضِعُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب، مقاييس اللغة:
- المهايع: هيع: هاعَ يَهاعُ ويَهيع هَيْعاً وَهَاعًا وهُيُوعاً وهَيْعةً وهَيَعاناً وهَيْعوعة: جَبُنَ وفَزِع، وَقِيلَ: اسْتَخَفَّ عِنْدَ الجَزَع؛ قَالَ الطِّرِمَّاحِ: أَنا ابْنُ حُماةِ المَجْدِ مِنْ آلِ مالكٍ، ... إِذا جَعَلَتْ خُورُ … (لسان العرب)
- الموانع: وَنَعَ: الوَنَعُ: كَلِمَةٌ يُشارُ بِهَا إِلى الشيءِ الحَقِيرِ، يَمَانِيَةٌ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ بثبت. (لسان العرب)
- الوقائع: قوله تعالى: ﴿كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ﴾ [النور : 39] . والقِيعُ والْقَاعُ: المستوي من الأرض، جمعه قِيعَانٌ، وتصغيره: قُوَيْعٌ، واستعير منه: قَاعَ الفحل الناقة: إذا ضربها. (مفردات الراغب)
- باعا: بعا: البَعْوُ: العاريَّةُ. واسْتَبْعَى مِنْهُ الشَّيْءَ: اسْتَعارَه. واسْتَبْعَى يَسْتَبْعِي: اسْتعار؛ قَالَ الكُمَيْت: قَدْ كادَها خالِدٌ مُسْتَبْعِياً حُمُراً، ... بالوَكْتِ، تَجْرِي إِلَى الغاياتِ والهَضَبِ والهَضَب: … (لسان العرب)
- باعين: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك … (مقاييس اللغة)