وَرْدُ الخدودِ ونرّجسُ المُقَلِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَرْدُ الخدودِ ونرّجسُ المُقَلِعدلا بسامعتي عَنِ العذلِ
ومواردُ الرّشفاتِ مُرويتيحيثُ المياهُ مثيرةٌ غُلَلي
خذلتْكَ باللحظاتِ خاذلةٌ في الإجل ترْسل أسهم الأجَل
مِنْ مُقْلَةٍ نَقَلَتْكَ قهوتهابالسُّكْرِ من خَبَلٍ إلى خَبَل
ولَقَلّما يصحوامرؤ حَكَمَتْفيه كؤوسُ الأعينِ النُّجُل
إني امرؤ ما زلتُ أنظمُ فيجيدِ الغزال قلائدَ الغزلِ
وجنيّةٍ ضَنّتْ على نظريبجنيّ وردِ الوجنةِ الخضلِ
صبغتْ غلالةَ خدّها بدميإن لم يكن فبعندمِ الخجل
تعلو بعود أراكةٍ برداًغَسَلَتْ حَصَاهُ مدامعُ السَّبل
وتكفّ عن فَلَقٍ دُجَى غَسَقٍبمضرَّجاتٍ من دمِ البطلِ
وكأنَّما خاضتْ ذوائبُهامن جفنها في صِبْغةِ الكحل
يا هذه استبقي على رَجُلٍأفحمتهِ بالفاحمِ الرّجلِ
لا تسأليه عن الهوى وسليعنه إشارةَ دمعهِ الهَطلِ
عطفتْ وقالتْ: رُبّ ذي أملٍظفرتْ يداهُ بطائل الأملِ
قِبَلي ديونٌ ما اعترفتُ بهاإلاّ لأمنحَ مُجتنى قُبلي
واهاً لأيّامٍ سُقيتُ بهاكأسَ النعيم براحةِ الجذلِ
لم يبقَ لي من طيبهنّ سوىما أبقتِ الأحلامُ في المقلِ
ثم اعتبرتُ، هداية ً، زمنيفإذا تَصَرّفُهُ عليّ ولي
يا لائمي نَقّلْ ملامَكَ عنْنَدْبٍ وصيّرهُ إلى وَكِل
أعلى الزّماعِ تلومُ مغترباًيقري الرّحال غواربَ الإبل
إني أُقيمُ صدورَها لسُرىً يهدي كلاكِلهَا إلى الكَلَل
وأروحُ عن وطني إذا دمِيتْبعدي مدامعُ دُمْيةِ الكِلَل
والسيفُ لا يَفْري ضريبتَهُحتى تُجرّدهُ من الخللِ
سأثيرُها مِنْ كلّ طاعِنَةٍ صَدْرَ الفلاةِ بأذْرُعِ فُتُل
فإذا بَلَغْنَ محمّدا أمِنَتْغلسَ البكور وروحة الأصُلِ
وإلى ابن عبّادٍ تعبّدهارملاً قطعنَ مداةُ بالرّملِ
ترعَى الرسيمَ إلى الوجيفِ بنابدلاً من الحَوذانِ والنّفلِ
صُوْر العيونِ إلى سَنَا مَلِكٍحيِّ السماحة مَيّتِ البَخَل
مَلِكٌ تقابلُ منه أُبّهةًتُغضي العيونُ بها إلى القبلِ
فتُزرّ لأمتُهُ على أسَدٍوتلاتُ حبوتهُ على جبلِ
لو لم يزر مغناه ذو عدمٍألقى نداهُ له على السّبُل
أو زاره في الحشر آثرهكرماً عليه بصالح العمل
أحسبتَ أن يمينهُ فرغَتْ؟هي للندى والبأس في شغلِ
أسدٌ على الفرسان يَفرسهاعند انقراض الأمنِ بالوجلِ
وكتيبةٍ شهباءَ رانيةٍ تحتَ العجاج بأعْيُنِ الأسَل
جاءت بها الآسادُ تزأر فيغيل الصّوارِمِ والقنا الذّبُل
والطعنُ يلحقُ من سوابغهمحَدَقَ الجرادِ بأعين الحجل
وكأن سُمرَ الخطّ في شرقٍبالعلّ من دمهمْ وبالنّهل
وكأنما يلحسنَ في غُدُرٍمُهَجَ الكماةِ بألسنِ الشُّعَل
خطبتْ سيوفُك من سراتهملِعُلاَكَ فوق منابِر القُلَل
يا ماتحاً برشاء صعدتهِبين الأسنةِ مهجةَ البطلِ
رمحٌ يروقُ الطرف معتقلاًفي كفّ غيرك غيرَ معتقلِ
أيّ الملوك لك الفداء، وقدصَيّرْتَ جِلتَها من الخول
دامتْ لك الدنّيا ودُمْت لهاوأقامَ سيْفُكَ كلّ ذي مَيَل
عن القصيدة
«وَرْدُ الخدودِ ونرّجسُ المُقَلِ» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.