صفا ليَ من وردِ الشبيبة ما صفا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صفا ليَ من وردِ الشبيبة ما صفاوجادَ زماني بالأماني فانصفا
وشنّفتُ أذني بالهوى حُسنُ منطقٍبنجواه غازلتُ الغزال المشنّفا
لياليَ كانتْ بالسرورِ منيرةٍ وكان قناعي حالكاً لا مفوّفا
وشربي من نسلِ الغمام سلالةً تعودُ من العنقود في الدنّ قرقفا
معتّقةً حمراءَ ينساغ صِرفهاإذا الماء فيها بالمزاج تصرّفا
كماءِ عقيقٍ في الزّجاجِ مُنَظّمٍعليه من الإزباد دّراً مجوفا
توقّدَ في كفِّ المنادم نورهاولكنه بالشرب في فمه انطفا
تطوفُ بها ممشوقةُ القدّ زرفنتْمن المسك في الكافور صُدغاً مُعطفا
إذا أعرضتْ في الدلّ ذلّ أخو الهوىوصاغَ لها لفظَ الخضوع المُلطّفا
هنالك خفّتْ بي إلى اللهو صبوةٌ وثقّلتِ الكاساتُ كفّي بما كفى
كأنِّيَ لم أقنصْ نَوَارا من المهاولم أجنِ عذبَ الرشفِ من مُرّة الجفا
ذكرتُ الحمى والساكنيه ودونهخِضَمّ عليه تنبري الرّيحُ حرجفا
ولما أقلوا يوم بينهمُ علىهلال السُّرى للشمس خدراً مسجفا
وألْقَتْ حُلاها من يديها وعَطّلَتمن الحلي فيد جيدَ رئم تشوّفا
سقى الأقحوان الطلُّ .... عفّةوعضّتْ من الحُزْنِ البنانَ المُطَرّفا
ولما جرى الدرّ الرطيبُ بخدهاوسال إلى الدر النظيم توقّفا
وأين تراهُ ذاهبا عن جنى فمٍكأنَّ رضابَ الكأس منــــ ترشّفا
أما وشبابٍ بالمشيب أعتبرتُهُفأشرقتُ عيني بالدموع تأسفا
لقد سرتُ في سهب المديح هدايةً ومثلي فيه لا يسيرُ تعسفا
ولو كنتُ من دُرّ الدّراري نظمتهلكانَ عليّ منه أعلى وأشرفا
همامٌ من الأملاك هزّ لواءَهوأوضحَ حوليه الجيادَ وأوجفا
شجىً ذكره للروم كالموت إن جرىأخافَ، وإن أوفى على النفس أتلفا
ذَبوبٌ عن الإسلام مَدّ لجيشِهِجناجاً عليه بالأسِنَّةِ رفرفا
يردّ عن الضرب الحديد مثلَّماًويثني عن الطعن الوشيجَ مقصَّفا
إذا ظَلَلّتْهُ الطيرُ كانت أجورهاجسوماً ثَنى عن طَعنها الزُّرْقَ رُعّفَا
نسورٌ وعقبانٌ إذا هي أقبلتْمحلقةً سَدّتْ من الجوِّ نَفْنَفَا
وتحسبها في نقعهِ رقمَ بُرقعٍيجولُ على وجهٍ من الشمس مُسدفا
حمى ما حمى من بيضةِ الدّين سيفهُوأشفق في ذات الإله وعنّفا
ومن عَدَمٍ أغنى ، ومن حيرةٍ هدَىومن ظمإٍ أروى ، ومن مرض شفى
كريمُ السجايا لوذعيّ زمانهتَهَذّبَ من أخلاقه وتظرّفا
إذا عنَّ رأيٌ كالسُّها في ضيائهولم يكف أذكى رأيه الشمس فاكتفى
سما في العلا قدرا فأدرك ما سماإليه، وأصمى سَهْمُهُ ما تهدفا
سكوبُ حيا الكفين لا ناضبُ النّدىولا مخلفٌ وعداً إذا الغيث أخلفا
تريه خفيّات الأمور بصيرةٌ كأن حجابَ الغيب عنها تكشّفا
بذكْرِ ابن يحيَى عَطّرَ الدهرَ مَدْحُنَاوخَلّدَ فيه ذكرنا وتشرّفا
جوادُ بنانِ البذل منه غمائمٌتصوبُ على أيدي بني الدهر وُكفّا
عليم بسرّ الحرب من قبل جهرهاوقرع الصفا بين الفريقين بالصفا
يقارع منهم حاسرا كل مُعْلَمٍأفاضَ عليه الفارسيَّ المضعفا
عصاهُ لتأدِيب العُصاةِ إذا بَغَوْاغِرارُ حسامٍ يقرعُ الهامَ مرهفا
على أنّه راسي الأناة مخدَّعٌإذا زاغَ حلم عن ذوي الحزم أو هفا
بنو الحرب أنتم أرضعتكم ثديّهافمفترق الأقدام فيكم تألّفا
لكم قُلُبٌ بالذابلات وبالظباأخاديد في ............
إذا ما بدا طعنُ الكماة وضربهمكنقطٍ وشكلٍ منه أعجمت أحرفا
فدع عنك ما حظته ........ ........................
لك الخيلُ تسري الليلَ من كل سلهبٍترى بطنه من شدة الركض مُخْطَفا
إذا وطئت شمَّ الجبال نَسَفْنَهابنصرك للتوقيع في الجيش حُرِّفا
إذا وطئت شمَّ الجبال نسفتهاوغادرْنها قاعاً لعينيك صفصفا
فيه ملكَ العصر الذي ظلّ عدلهعلى الدين والدنيا صفا منه ما صفا
نداك بطبعٍ للعفاة ارتجلتهُوغيرك رَوّى في نداه تَكَلُّفَا
وكم من فقير بائس قد وصلتهفأضحى غنياً يسحب الذيل مترفا
لمدحك أضحت كلّ فكرةِ شاعرٍمصنفةً منه غريباً مصنفا
وإنَّ كنتُ عن حَفْلِ العُلى غائباً فليثناءٌ كعرفِ المسك بالفضل عرّفا
عن القصيدة
«صفا ليَ من وردِ الشبيبة ما صفا» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في ٥٢ بيتًا. ورويّها حرف الفاء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.