سَيفٌ وصَدى

الشاعر: إبراهيم مصطفى الحمد · البحر: الطويل

«سَيفٌ وصَدى» من شعر إبراهيم مصطفى الحمد، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طويلاً - وخيطُ الصبرِ مازال واهياً- — يَئِنُّ سُؤالي ، دونَ أيِّ جوابِ..

على ومضِ آلٍ ، أزهرَ القلبُ لَهفَةً ، — وليس بمُغني الروحِ ، لَمْعُ سَرابِ

فَمِنْ مُثقلِ الأوهامِ ، واهٍ يَشُدُّني ، — ومِنْ وارِفِ الأحلامِ ، وهمُ طِلابِ

أزفُّ إلى دنيا المسرّاتِ أنجمي — حياةً ، لَها لَمْعُ الرَّجا ، بِخطابي

ويَبدو عِثاري بينَ صوتي ، وبين ما — أحاولهُ عمراً ، صريرَ غُرابِ

تَفتَّحَ ، بين الآلِ والآلِ ، مَوسم — وكنتُ لدى الأمرينِ ، رهنَ عذابِ

أنا غربةٌ طالتْ وصالتْ وأزهرتْ : — عذاباً ، وأوصاباً ، وقرعَ حِرابِ

تَسِدُّ حدودَ الأفقِ ، حتماً ، عزيمتي — فبعضُ ضياءِ الليلِ ، ومضُ شِهابي

سأمسكُ رُمحَ الشعرِ عن كلِّ أمَّتي ، — وأجعلُ مِنْ وَجْهِ الرياحِ كتابي

أنا ذلكَ البحرُ الخِضَمُّ ، وصولتي — تؤرّقُ مَن حَولي ، بِهَولِ عُبابي

ومِنّي يَلُمُّ الغَيمُ غَيماً فَيَزدهي ، — ويُمطرُ فوقَ العالمينَ سَحابي

ولسْتُ بِتَرّاكٍ نِداءاتِ مائسٍ — تَقَمَّصَ ورداً ، يَزدهي بِرَبابِ

وقد حَلَّ عَنْهُ اللَّيلُ جُرحاً ، وصَرخةً — تَشِفُّ على تيهِ الرؤى بِرغابِ

إذا ما أفاقَ الثوبُ ، كانتْ مَواسمي — تُنَضِّجُ عُمْرَ التينِ ، دونَ ثيابِ

أَلُمُّ جَناحَ الصَّقرِ وِرداً وأَنثني — لأُصْدِرَ جَرَّاً باكتهالِ عُقابِ

تَئِزُّ بَراكينُ الشَّبابِ بِداخلي ، — كأنَّ على الخمسينَ حَطَّ شبابي

أُمَزْمِزُ غُصناً من : لُجينٍ ، وعَنبرٍ ، — وَوَردٍ ، وَعُنّابٍ ، وشَهْدِ رُضابِ

فَتَخْضَرُّ مِنْ حَولي - وقد لانَ ضَرْعُها - — مزارِعُ أحلامٍ ، وَهَمْسُ قِبابِ

ولكنَّني الحزنُ القديمُ ، مَنازلي — بِهِ تزدَهي ، مِثلي ، بِكُلِّ إِيابِ

كأنّي - لدى ساعاتِ أُنسي – مسافرٌ — لذلك يَعني الأُنسُ : بعضَ غيابي

وكمْ يسألُ الأصحابُ : مازلتَ وارِفاً؟ — وأُطرِقُ ، مأْخوذاً ، بِوَهْمِ صِحابي

تُحاولُني أصقاعُ عُمْرٍ ، مُلَبَّدٍ — بِغُربَةِ مَنسيٍّ ، وشوطِ خَرابِ

على صخرةِ الأحلامِ ، مازلتُ واقفاً — فَكُلُّ عِتابٍ ذائبٌ ، برِكابي

فلا رجعةٌ تُجزي ؛ لأرتَدَّ عائداً — ولا الصخرةُ انْشَقَّتْ ، لِهَولِ عِتابي

سَلامٌ على عُمْرٍ ، تَوَلّى مُهاجراً — ولمْ يبقَ منهُ ، غيرُ نَتْفِ زِغابِ

وكَمْ حاوَلَتْ أيّامُهُ ، غيرَ أنّها — عُجالةَ سهمٍ ، قد سعَتْ ، لِذَهابِ

وما كانتِ الأيامُ تَجري لوحدِها — لِتُطوى ، ولكنْ لَهفَتي ، ولَغابي

أنا السيفُ إفرِندي تَساقى مِنَ الصَّدى — وَمِنْ تعَبٍ فالأرضُ هَمْسُ قِرابي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بخطابي: الخِطَابُ : مصـ. -: ما يوجهه الإنسان لغيره من كلام فَقَالَ أَكْفِلْنيهَا وَعزَّنِي فِي الْخِطَابِ. -: الفصاحة / خطاب العَرْش، هو خطاب الملك موجه إلى الشعب / خطاب مذَاع أو متَلفَز لصاحب السلطة / فصل الخطاب، هو ما ينفصل به …
  • بمغني: المُغَنِّي [غني]: فا.-: مُحْتَرِف الغِنَاءِ، كان محمّد عبد الوهاب أشهرَ المُغَنِّين في العالم العربيّ مؤ مُغَنِّيَة.
  • سؤالي: السُّؤَالُ : مصـ.-: استفهام يوجه للاستخبار عن أمر ما؛ أجاب الأستاذ عن سؤال الطالب.-: ما يُطلَب من طالب العلم الإجابةُ عنه في الامتحان؛ أجمع الطلاب على أن أسئلة مادَة التاريخ كانت سهلةً.-: طَلَبُ الصدَقَةِ؛ (أَجَلُّ النَّ …
  • صرير: الصَّريرُ : مصـ.-: المصرور؛ صوفٌ صريرٌ، أي مجعول في صُرَّةٍ .-: صوت القلم عند الكتابة؛ استغرقَ في الكتابة فلا تسمعُ إلا صريرَ قلمِه. ـ: صوتُ الباب.-: صوتُ الأسنانِ إذ تصطكُّ غضباً أو برداً؛ اشتدَّ صريرُ أسنانِه عندما انف …
  • عثاري: العِثَارُ : مصـ.-: الزَّلَلُ والكبوةُ؛ (مَنْ سَلَك الجَدَدَ أَمِنَ العِثارَ) والجَدَد هي الأرض المستوية.-: الشَّرُّ؛ كان العِثارُ الذي لقيتُه منه شديداً.
  • موسم: المَوْسِمُ : المَجْمَعُ الكثير من الناس.-: وَقْتُ ظُهور الشيءِ أو اجتماع الناس له، كموسِم العِنب أو القطن أو الحجّ أو الصَّيد أو الاصْطِياف؛ تسْتعدُّ المصالح الإدارية لمَوسم الزَّيتُونِ.

قصائد ذات صلة

  • تخطيطات على عتمةٍ بيضاء
  • غَسَقُ الدرويش
  • منزلات فاتنتي
  • لغتي تتهجّى الفرح
  • صفرُ وَدِلاءْ
  • يا مِصـرُ
  • مَعارجُ الصعيد
  • رحلة الشعر