امتحانُ الشعر

الشاعر: إبراهيم مصطفى الحمد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«امتحانُ الشعر» من شعر إبراهيم مصطفى الحمد، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يُغرّدُ الماءُ في شعري ولي وترٌ — ألحانُهُ رقصةُ الأمواجِ في نَهَرِ

أسجاعُ ليلٍ قوافيها تسيرُ بِها — قوارباً شَدَّها الإبحارُ في سَحَرِ

شِعري انتماءٌ إلى روحٍ مغامرةٍ — يَشتاقُها وَتَر ٌ يَشتاقُ للوَتَرِ

إلى الثُّرَيّا لَهُ باعٌ تُحاولُهُ — أن لا يكونَ على شيءٍ من القِصَرِ

فطالَ حتى ارتدتْهُ الريحُ مِن وَلَهٍ — وَلَجَّ بالضَّوءِ حتى لَجَّ بالصُّوَرِ

لي صولجانٌ لَهُ ثغرُ المَدى وَلَهُ — بينَ الغصونِ أَماليدٌ من الشَّجَرِ

فيبدعُ الوجَعَ المنثالَ في شَجنٍ — ألحانَ عشقٍ رعَتْها أعيُنُ الخَدَرِ

حينَ اتَّخَذْتُ شراعَ الليلِ مَمْلَكَتِي — والصَّمتَ بيتي ودَربي غربةَ السَّهَرِ

همَّت وهَمَّ بها قلبي وفتنتُهُ — وما ادَّعَيتُ قميصي قُدَّ مِنْ دُبُرِ

إن سرتُ سارَ معي العشاقُ في وَلَهٍ — يَروونَ ما قلتُ مأخوذينَ بالدُّرَرِ

ولي غيومي ولي أنواءُ مَحْبَرَتِي — فكلَّما أمْطرتْ شِعراً فذا مَطَري

وإنّني في اقتصادِ الحَرفِ لي عِبَرٌ — نافَتْ على كلِّ ما قدْ نافَ مِن عِبَرِ

أسرجتُ خيلَ قوافي الضوءِ في جُمَلِي — فأشرَقَتْ في قلوبِ الجِنِّ والبَشَرِ

وإذ سَجَدْتُ ببابِ العشقِ مُحترقاً — أَوْمَتْ لي النارُ يا بَعضي من الشَّرَرِ

هذا امتحانُ اشتعالِ القلبِ غُربتُهُ — تَنمو وسيرتُهُ المرآةُ في كِسَرِ

يا أيُّها الشاهقونَ اليومَ في دُرَرٍ — تسامقتْ وتساقتْ لَهفةَ السَّمَرِ

أيَّ امتحانٍ سوى أنَّ النَّدى عَبَرَتْ — أسرارُهُ في امتدادٍ وارفٍ نَضِرِ

أنَّ الأميرةَ ألقَتْ مِنْ مَباهجِها — على الحُروفِ فصارَتْ أحرفَ الزَّهَرِ

فهلْ أقولُ سوى إنّي رَسَمْتُ هُنا — نِداءَ عشْقِ حَصاةِ الماءِ للقَمَرِ

إنْ قلتُ للشِّعرِ يا شعرُ اتَّصِلْ ففَمِي — لَهُ اتّصالٌ وإنْ أومأتُ طِرْ يَطِرِ

فينصبُ الخيمةَ الحمراءَ يوقدُها — شعراً ويُطرِبُهُ مَشيٌ على خَطَرِ

خيفانةٌ من ظِباءِ البيدِ تالِيَة — هذا النشيدَ بهذا الموعِدِ الشَّذَري

كي تَرتوي فعليها أنْ تحاولَهُ — أو ترتقي فبصوتي أو على بَصَرِي

لما رأيتُ نداءَ الوردِ يَسحرُني — وكانَ مِمّا أتاهُ الوردُ يا قَمَري

شَرِقْتُ باللا أسمّي من مطالعِها — فأورقَتْ قَسَمَاتُ الوَرْدِ والزَّهَرِ

بَنَيْتُ لي قُبَّةَ للحُلمِ شاهِقةً — وقلتُ يا قبَّتي الأحلى ألا انْشَطِري

فما اسْتويتُ إلى حلمٍ يؤكِّدُني — حتى تأكدَ إدماني على الظَّفَرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …
  • الوجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات …
  • انتماء: أَنْتُمَا : مفـ أَنْتَ وأَنتِ ضميررفع منفصل لمثنَّى المخاطب والمخاطبة؛ أنتما خير طالبَيْن في الصف.
  • بالصور: (صَوَرَ) الصَّادُ وَالْوَاوُ وَالرَّاءُ كَلِمَاتٌ كَثِيرَةٌ مُتَبَايِنَةُ الْأُصُولِ. وَلَيْسَ هَذَا الْبَابُ بِبَابِ قِيَاسٍ وَلَا اشْتِقَاقٍ. وَقَدْ مَضَى فِيمَا كَتَبْنَاهُ مِثْلُهُ. وَمِمَّا يَنْقَاسُ مِنْهُ قَوْلُهُ …

قصائد ذات صلة

  • تخطيطات على عتمةٍ بيضاء
  • غَسَقُ الدرويش
  • منزلات فاتنتي
  • لغتي تتهجّى الفرح
  • صفرُ وَدِلاءْ
  • يا مِصـرُ
  • مَعارجُ الصعيد
  • رحلة الشعر