قُبْلةٌ بَينَ عَينَيكْ
الشاعر: إبراهيم مصطفى الحمد · البحر: الكامل
«قُبْلةٌ بَينَ عَينَيكْ» من شعر إبراهيم مصطفى الحمد، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حيرانَ ، تسبِقُهُ الجهاتُ إلَيْهِ ، — والأكوانُ تَسكنُهُ ، ولا يَتَمَلْمَلُ
وَتُقيمُهُ في نَحْرِها الأوجاعُ ، — والراياتُ ، والأحلامُ ، والمُستَقْبَلُ
يُغْري الليالي أنْ تُقيمَ نِداءَها ، — في عَينِهِ ، وَبِسِرِّها تَتَعَجَّلُ
تأتيهِ أنجُمُها الغَزيرُ حَديثُها — المُخضَلُّ ، إذْ تَلْقاهُ بِالْـ : يا مُثمَلُ
وَسؤالُ : هل هذا الذي هوَ حاتِمٌ — عندَ القِرى ، ولَدى الوفاءِ سُمَوألُ ؟
وَلَدى الكِياسَةِ مالِكٌ ؟ وَلَدى — القريضِ المُستحيلِ مُقَلْقِلٌ وَمُشَلْشِلُ ؟!!
فَتَرى بِهِ نِصفاً ، يُزاوِلُ فرحةَ — الليمون ، والنِصفُ المُغادرُ ، يُهْمَلُ
مازالَ مَرْكَزَها الجِهاتُ ، وَحِمْلُهُ — الماضي بِهِ ، في كُلِّ يومٍ يَثْقُلُ
مُذْ كان صَبْرُ الراحلينَ ، وَنُوْحُهُ — الباني النَّجاةَ ، وقِيْلُ ماذا تَفعَلُ ؟!!
ظَلَّ العراقُ يُقيلُهُمْ ، وَهمو ، — ومن كُلِّ الجِهاتِ ، بِقَوْلِهِمْ : أنْ أوغِلوا
مِنْ كُلِّ زَوْجينِ ، العَداءُ يَنوشُهُ ، — ويُقيمُ في عَيْنَيهِ صُبْحٌ أعْزَلُ !!
مازالَ هابيلٌ ، يُزاولُ شَهوةَ — الشكوى ، وقابيلُ الذي يَتَسَلْسَلُ
وَلِقَيصرٍ أحلامُهُ ، وَلِرُستُمٍ — أحلامُهُ ، فَإِلى مَتى يَستَقْبِلُ ؟!!
حَيْرانَ يَنظُرُ للجِهاتِ ، وكُلُّها — حربٌ عليهِ ، وَنارُها تَتَجَدَّلُ
ويظَلُّ في عينيِهِ لَيلٌ أجملُ ، — وَيُقيمُ جَذلاناً بِهِ ، المُستَقبَلُ
مُنْذُ اسْتَوَتْ دُنيا ، وَمِنْ طينِ — الفُراتِ ومائِهِ ، أجفانُها تَتَكَحَّلُ
وَتظلُّ نقصاً في الوجودِ ، بِدونِهِ — كيفَ الحياةُ ، بدونِ دِجْلةَ ، تَكْمُلُ ؟!!
يا أجملَ البُلدانِ يا الْ تَبقى ضِياءَ — اللهِ مَهما أَوْهَنوكَ وَضَلَّلُوا
سَتَظلُّ أعيُنُهُمْ إليكَ وأنتَ — مُنْسَدِلٌ عليكَ وَيأْفُلونَ وَتَرْفِلُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغزير: الغَزِيرُ : الكثيرُ من كلّ شيْءٍ ؛ نهرٌ غزير / مطرٌ غزير/ علمٌ غزير ج غِزَارٌ.
- الليمون: اللَّيْمُونُ : جنس أشجار وشجيرات مثمرة، من فصيلة الحمضيات، أنواعه عديدة، ثماره مختلفة الأشكال والأحجام والألوان، منها الحلوةُ المأكولة ومنها الحامضة، ومنها الحامزةُ المرّة؛ يُشربُ عصير اللَّيمون الحامض محلّىً بالسُّكّر، …
- تسكنه: تَسَكَّنَ يَتَسَكَّنُ تَسَكُّناً : تشبّه بالمساكين؛ يتسكّن في تعامله مع الناس. - الشخصُ: اطمأَنَّ ووقر؛ تَسَكَّنَ الأَبُ للأخبار المطمئنة عن ابنه/ تَسَكَّنَ ألمُه بفعل الدواء.