زهرةُ النار
الشاعر: إبراهيم مصطفى الحمد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«زهرةُ النار» من شعر إبراهيم مصطفى الحمد، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صوتي يُغالِبُهُ إحساسُ مَحبرتي — فكيفَ أُمسِكُ عنكِ اليومَ أغنيَتي
لا مثلَ عينيكِ بي قدْ ألقتا حِمَمًا — أو مثلَ صوتِكِ ألْقى الوردّ في رئَتي
أحارُ كيف أُغنّي كي أبعثرَني — عليكِ لحنًا وأنتِ النايُ في شفَتي
قولي حبيبةَ قلبي كيفَ اُمسِكُني — إذا الْتَقَينا وحارتْ فيكِ أسئلَتي
إذا تخالطتِ الأوجاعُ وارتبكتْ — أصابعي وهَوَتْ في مُنتهى الدِّعَةِ
تفتِّشُ الصَّمْتَ عن معنى الحرير وفي — حلاوةِ الهَمْسِ يغدو الكونُ مَمْلَكَتي
أو قد تضيقُ بنا الدُّنيا فنعصرُها — خمْرًا تَغيمُ بنا حتى ذُرا الفَلَتِ
ستَلتقي شَفَتانا دونَما خَجَلٍ — وحينَها مَنْ سَينجو من لَظى الشَّفَةِ
أخافُ مِنْ كَرَزِ الثَّغْرِ اختطافَ فَمي — اذا توَرَّطَ حقلُ اللوزِ سيّدَتي
ستنهضُ الريحُ والأشجارُ مِنْ لَهَبي — ويُزهِرُ الوَجْدُ مِنْ أوجاعِ سُنبلةِ
ويطفحُ الجُلَّنارُ الغَضُّ مُرتَبِكًا — بما أراقَتْ دماءَ الوَقتِ بُوصلَتي
أنا خِطابُ زمانٍ صوتُ أشرِعَةٍ — وصولجاني لَهُ مِنْ دَمْعِ أشرعَتي
مُقامِرًا بِمسرّاتٍ مخاتلةٍ — اُمضي كأني مِنَ الأحلامِ في سِنَةِ
خلفي أراكِ وقُدّامي وحولَ فَمي — تأتينَ وَمضَ سَنا مِنْ أيِّما جِهَةِ
وأنتِ تَخترقينَ الليلَ سابحةً — على بساطِ أغانٍ يا مُدَلَّلَتي
سأوقدُ الشَّمْعَ عن ميلادِ فرحتِنا — وتسألينَ وأدعوكِ لتلتفتي
إلى زمانٍ تَمَنَّيناهُ لم يَفُتِ — وقد تقولين هذي كلُّ أزمنتي
تعالَ خُذني لدفءٍ وانْسَ واتْلُ ففي — كُبرى أغانيكَ ذابتْ كُلُّ أمْتِعَتي
أنا خُلاصَةُ مَعنى أن تَرى عَسَلًا — شواظَكَ المُشْتَهَى في شَهْقةِ امرأةِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الهمس: همس: الهَمْس: الْخَفِيُّ مِنَ الصَّوْتِ وَالْوَطْءِ والأَكل، وَقَدْ هَمَسُوا الْكَلَامَ هَمْساً. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً؛ فِي التَّهْذِيبِ: يَعْنِي بِهِ، واللَّه أَعلم، خَفْقَ الأَقدام عَلَى الأَ …
- تغيم: تَغَيَّمَ يَتغيَّمُ تَغَيُّماً : ـ تِ السماءُ: صارت ذات غيم، أي سحاب؛ أقبل الخريف وبدأت السماء تتغيَّم.
- ذرا: ذرأ: فِي صِفَاتِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، الذّارِئُ، وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَ الخَلْقَ أَي خَلَقَهم، وَكَذَلِكَ البارِئُ؛ قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً أَي خَلَقْنَا. وَقَالَ عَزَّ وَجَ …