يا عازف العود

الشاعر: إبراهيم مصطفى الحمد · البحر: البسيط

«يا عازف العود» من شعر إبراهيم مصطفى الحمد، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تغروقُ الروحُ غيماً حين يلمسُها — من بحرِ عينيكِ ما يُغني عن النارِ

أمواجُ حزني على ألحانِ موجدتي — نوارسٌ أُولعتْ وجداً بأزهاري

حلّقتُ في أُفق المعنى وبي قلقٌ — ولم تُغثني مواويلي بإبحاري

حتى سمعتُكِ تمتدّينَ في شجني — وأنتِ قائلةٌ : يا ساكنَ الدارِ :

خُذني ببهرجِ ما غنّيتَ لي فأنا — أرضٌ حروفُكَ ذاتَ البرقِ أنهاري

أنا النساءُ جميعاً كيفَ تُرهقني — وقد غرستَ بصبح الشِّعرِ أشجاري

وأن لي جبلاً أدنى مكارمه — يخالُني جنةً خضراءَ من غارِ

لذاك صرتُ اختزالاً من حجارتهِ — وبي استحالتْ عقيقاً ذاتَ اسفارِ

تسمو بي الأرضُ من كِبْرٍ تقومُ بهِ — صفاتُ انثى لها أنواءُ آذارِ

يا عازفَ العودِ هذي همستي عقدتْ — أصابعَ الوردِ حولي كيفَ أوتاري

بيروتُ من وجع النايات تعزفُني — لحناً وينهضُ بالأوجاعِ قيثاري

تَنوسُ بي ألفُ يا يا .. ثم تُطلقني — إلى نهارٍ فأنسى قلبيَ العاري

إني رأيتُكَ تخطو في مواجعِهِ — فكن سلاماً وجئني حقلَ أشعارِ

فإنَّ أُسطورتي للآنَ ما اكتملتْ — وأنتَ تعلمُ ما يسمو بأفكاري

صُغْ لهفتي وتتبّعْ مرتقى ألقي — أنا انبهارُكَ صُغْ وصفي بإبهارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ببهرج: بهرج: مكانٌ بَهْرَجٌ: غيرُ حِمًى؛ وَقَدْ بَهْرَجه فَتَبَهْرَج. والبَهْرجُ: الشَّيْءُ المباحُ؛ يُقَالُ: بهرجَ دَمَهُ. ودِرْهَمٌ بَهْرَجٌ: رَدِيءٌ. والدرهمُ البَهْرَجُ: الَّذِي فضَّته رَدِيئَةٌ. وكلُّ رَدِيءٍ مِنَ الدَّرَا …
  • بصبح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء …

قصائد ذات صلة

  • تخطيطات على عتمةٍ بيضاء
  • غَسَقُ الدرويش
  • منزلات فاتنتي
  • لغتي تتهجّى الفرح
  • صفرُ وَدِلاءْ
  • يا مِصـرُ
  • مَعارجُ الصعيد
  • رحلة الشعر