ليالي سَجاحْ
الشاعر: إبراهيم مصطفى الحمد · البحر: الكامل
«ليالي سَجاحْ» من شعر إبراهيم مصطفى الحمد، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لُمّيْ سِراعَ النَّجْمِ ، ثُمّ تَكَلَّمي — إنّي دَعَوتُكِ يا سَجاحُ لِمُبْرَمِ
قُومِي فَهذا الدهر دَهرُكِ واعْلَمِي — ما عادَ مِنْ كرمٍ هُنا أو مُكرَمِ
قُومِي سَنَحْتاجُ الكثيرَ فَليلُنا — جَبَلٌ مَشِيْنا نِصفَهُ بِتَشَرْذُمِ
وَامْتَطَّ حَتى لَمْ تَعُدْ أقْدامُنا — مِنّا فَنحْنُ من الفَراغِ بِمَغْرَمِ
تاريخُنا أَلْقَى عَبَاءَتَهُ عَلَيْنا — فَاسْتَرَحْنا نَحْتَسِيهِ وَنَرتَمي
وإذا لَبِسْناهُ فَفَضْفَاضٌ على — جَسَدٍ لَنا بينَ الأَنامِ مُقَزَّمِ
وَلِذا دعَوْتُكِ يا سَجاحُ لِمُبْرَمِ : — بولي على تاريخِنا المتورّمِ
فَالْأمةُ الخَرقاءُ تَقْضُمُ أَهْلَها ، — لَمْ يَبْقَ مِنْ سِلْمٍ بِها أَو مُسْلِمِ
قُوْمِي فَدَهْرُ المُسلمينَ مُضَبَّبٌ ، — وَالرِّيحُ آتيةٌ بِأَلْفِ مُسَيْلَمِ
وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ والنَّهارُ مُدَجَّجٌ — بالخائبينَ ، وكُلِّ أغْبَرَ أشْأَمِ
وَحَمَلتُ أوجاعي ، بِوَصْفِيَ هارِباً — لَمْ أَدْرِ مِنْ أَيِّ الحُرُوبِ سَأَحْتَمِي
فَوَدِدْتُ مَوْتاً فِي البَعيدِ ؛ لأَنَّنِي — (وكَما عَلِمْتِ شَمائلي وتَكَرُّمي)
وَحْدِيْ بَقِيْتُ مُحايِداً وَعَلى فَمِي : — لِحُروبِ مَعْتوهِينَ لا لَنْ أَنْتَمِي
بِفَمِي مراراتٌ تَعَتَّقَ صَبْرُها — ما طافَ ما بَينَ الفُراتِ وزَمْزَمِ
والدِّيْنُ بُدِّلَتِ الثِّيابُ لَهُ بِما — اشْتَهَتِ الثّعالِبُ عِنْدَ كُلِّ مُحَرَّمِ
هذي الثيابُ ، سَجاحُ بَعْضٌ أسودٌ ، — والبَعْضُ قُصِّرَ كَي يَفوزَ بِمَأْثَمِ
ضاعَ العِراقُ وَدِينُنا في مَسجِدٍ — يَخشى الخُروجَ كأَنَّهُ في قُمْقُمِ
والخارجونَ النّازِلونَ الصّاعِدونَ ، — وما عَداهُمْ أبْكَمٌ في أبْكَمِ
أَوْ هكذا قالَتْ عِماماتٌ سَرَقْنَ — الصُّبْحَ مِنّا بالكلامِ المُبْهَمِ
بُوْلِي عَلَيْهِمْ يا سَجاحُ وَعَمّمِي — فِقْهَ التَّبَوّلِ فوقَ كُلِّ مُعَمّمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخرقاء: الخَرْقَاءُ : مذ الأخْرَقُ. -: الرّيحُ الشَّديدة؛ هبّت خرقاءُ مُهلكة. -: الأرض الواسعة تهبّ فيها الرياح على غير اتّجاه واحد. -: المرأة لا تُتقن شيئًا؛ (لا تَعدَمُ الخرقَاء علَّة) مثل يُضرب لِنَهْي منْ يجِد دَائماً المعاذ …
- الفراغ: الفَرَاغُ : مصـ. ـ: الخُلوُّ. ـ: المكانُ الخالي؛ تَركَ في السَّطْرِ فراغاً/ مَلأَ الفراغَ بالكلماتِ المناسبة. ـ: الوقتُ الخالي من العمل؛ ملأ الفراغَ بالعملِ النَّافع. ـ: الحيِّزُ الخالي من الهواءِ أو الغاز.
- بمغرم: المَغْرَمُ : الغَرَامَةُ، وهي الخسارة، أو ما يَلزم أداؤه تأديباً أو تعويضاً؛أَعُوذُ باللهِ مِنْ المَغْرَمِ وَالمَأْثَمِ أي مِنَ الذُّنُوبِ وَالمَعَاصي ج مَغَارِمُ.
- بولي: البَوْلِيُّ : ماله علاقة بالبول/ الجهاز البوليّ يتألف من الكليتين والمثانة والمجاري البولية.
- تاريخنا: [أ ر خ]. (مصدر أَرَّخَ). "قَامَ بِتَأْرِيخِ الأَحْدَاثِ التَّارِيخِيَّةِ " : تَسْجِيلُهَا وَكِتَابَةُ أَحْدَاثِهَا وَوَقَائِعِهَا وَكَيْفَ حَدَثَتْ وَأَسْبَابُهَا فِي الْمَاضِي أَوِ الحَاضِرِ.