نَهارُ عينَيك
الشاعر: إبراهيم مصطفى الحمد · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«نَهارُ عينَيك» من شعر إبراهيم مصطفى الحمد، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنتِ النساءُ جميعًا والرجالُ أنا — أنا وأنتِ وغَيمُ العشقُ مَنزلُنا
فينا امْتَزَجْنا ونارُ الوَجْدِ تَحرقُنا — فكيفَ والبُعْدُ والغِيلانُ تَرصُدُنا
خُدَيجُ مِنْ بَسَماتِ اللهِ مَطلَعُها — ومِنْ تراتيلِ جَفنِ الوَرْدِ حينَ رَنا
خُدَيجُ يا ضلعيَ المَبتورَ يا قَدَري — عَلَيكِ صَلّى فؤادي واغْتَنى شجَنا
أُنثايَ أنتِ فَضُمّيني ففي جسَدي — نارٌ يَشِعُّ لها في مُقلَتَيكِ سَنى
عيناكِ أستغفرُ الشهدَ الذي بهِما — فما عرفتُ سوى عينيكِ لي وطنا
مازال وجهُكِ يُغريني فأتبعُهُ — ما زلتُ أغرقُ في عَينيكِ مُمْتَحَنا
هما جناحايَ تحليقي بسِحرِهِما — يا (بَعَدْ گلبي) يُداوي الرُّوحَ والبَدَنا
نهارُ عينيكِ في أقصى مباهجِهِ — تكبيرةٌ وسلامٌ وارتشافُ مُنى
إليكِ أمشي وفي إثري مَشتْ مُدُنٌ — وكانَ فرعونُ خلفي يَحرقُ المُدُنا
نظرتُ خلفي شكرتُ اللهَ أنَّ عَصا — يَ الغامرتْ عزمُها في العِشْقِ ما وَهَنا
وأنَّ بَحراً بعينيكِ احتوى شجَني — فما عبرتُ وأنّي أذرفُ السُّفُنا
وحدي هناكَ فيا رَبّاهُ أي نُبو — ءاتٍ تُحرِّضُني كي أوقفَ الزَّمَنا
أحتاجُ عُمرًا بما أفنَيتُ مِنْ حَزَنٍ — فقد مَلَلْتُ انتظارَ المُلتقى حزَنا
وأنتِ بَيدرُ أفرا حٍ تؤثِّثُهُا — عيناكِ يا امْرَأةٌ أمسَيتِ لي عَدَنا
بكِ اعْتَرَتني نُجومُ الليلِ عازِفةً — ألحانَ وَجْدٍ بهِنَّ الليلُ ما سَكَنا
أثوابُهُ القُزَحياتُ التي ارْتَدَتِ الْـ — أنهارَ شَعْشَعَ فيها فَجْرُها ودَنا
أنايَ أنتِ فكوني كي أكونَ أنا — وما هناكَ سوى روحي وأنتِ هُنا
أعني الذين استبدَّ الّلؤمُ في دَمِهمْ — وغادرَوا الفجرَ مَنبوذينَ فرحتَنا
أما رأَوا بانبلاجِ الصُّبحِ أعيُنَنا — تزهو السماءُ بها والكونَ مُنفَتِنا
والزَّهْرَ يوشِكُ من ميناءِ لهفَتِهِ — ينمو ويَغفو على شُطآنِ لَهْفَتِنا
يا (بَعَدْ چبدي) سلامي فرحتي وَجَعي — إذا نَظرتِ وأمطرتِ المدى مُزُنا
ماتوا جميعًا لتَخْضَرَّ الحياةُ بِنا — ودَوزَنت أجْمَلَ الألْحانِ قُبْلَتُنا
إذنْ تَعالَي تعالَي ها هُمُ اعْتَرَفوا — أنتِ النِّساءُ جميعًا والرّجالُ أنا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- امتزجنا: امْتَزَجَ يَمْتَزِجُ امْتِزاجاً : اختلط؛ امتزج الماءُ بالشراب.
- تحرقنا: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.
- ترصدنا: تَرَصَّدَ يَتَرَصَّدُ تَرَصُّداً : ـ ـه وله: ترقّبه؛ يترصد علماء الفلك حركات الكواكب وعلاقاتها/ ترصّد الحارس لشخص تبيّن أنه السّارق.