أنا وأنتِ
الشاعر: إبراهيم مصطفى الحمد · البحر: الرجز
«أنا وأنتِ» من شعر إبراهيم مصطفى الحمد، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سيُضيء حتماً ذلك الأملُ — وتغردُ الأحلامُ والقُبلُ
وبنا سيحيا الكونُ مبتهجاً — رغمَ الظلاميينَ يحتفلُ
رغمَ الذينَ قلوبُهم وَرِمَتْ — والحقدُ منهم باتَ ينبزٍلُ
إنْ كان هذا الحُبُّ يقتُلُهم — يا ليتَهم من أمْسِهِمْ قُتِلوا
تلكَ القرودُ بحقدِها احترقتْ — ومن التّغاضي فهي تشتعلُ
نحن البياضُ ومِن أصابعِنا — تنمو حقولُ الوردِ والسُّبُلُ
ولأنكِ الدنيا بأنفَسِها — فعلَيكِ صلّى قلبيَ الثّمِلُ
رفعَ الدعاءَ بما بأحرفِهِ — من عشقِهِ واليكِ يبتهلُ
يا أجملَ الألحانِ في رئتي — يا مَن بها روحي ستكتملُ
من ألفِ ألفٍ أنتِ مَمْلَكتي — وَمليكتي وبأحرُفي شُعَلُ
يا شهرزادَ سرودِ مَملكتي — وبك اختزالاتي التي أصِلُ
بك اجترحتُ عَوالماً نَطقتْ — بالمُستحيل وصرّحَتْ مُقَلُ
أنا وأنتِ وليس من أمَلٍ — لِلّا لِقاءِ فعشقُنا جبَلُ
قَسَمي بِعَينِكِ يا مُدَلَّلَتي — سيضيءُ حتما ذلك الأملُ
وسينبتُ الريحانُ مُحتفلاً — بِندائِنا وتهسهسُ القُبَلُ
وعْداً قطعتُ ولي به قَسَمٌ — لا يَقْرَبَنَّكِ مِنهُمُ الوَجَلُ
فَلِدفْئنا مستقبلٌ خَظِلٌ — نحن ارتقينا كلّما نزلوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التغاضي: تغَاضَى يَتَغَاضَى تَغَاضَ تَغَاضِياً [غضي]: - عنه: طبّق جفنيه حتى لا يراه أو تغافل عنه؛ إنْ تغاضيت عن أخطاء ابنك تكرّرت.
- الثمل: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد …
- القرود: القَرُودُ : الساكن الذّيل؛ جلس بين الأَقوياء جلسة القَرُودِ.
- بحقدها: حقد: الحِقْدُ: إِمساك الْعَدَاوَةِ فِي الْقَلْبِ وَالتَّرَبُّصُ لِفُرْصَتِها. والحِقْدُ: الضِّغْنُ، وَالْجَمْعُ أَحقاد وحُقود، وَهُوَ الحقِيدَةُ، وَالْجَمْعُ حَقَائِدُ؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وعَدِّ إِلى قَوْمٍ …