تحليقات الصقر
الشاعر: إبراهيم مصطفى الحمد · البحر: البسيط
«تحليقات الصقر» من شعر إبراهيم مصطفى الحمد، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما طبّلت ما أغارت هذه الرّخَمُ — فهي البُغاثُ جميعا ، صقرُكِ العلَمُ
ولو أجزتُ لهم من مخلبٍ عرِمٍ — لانْقضَّ مِنْ حولِهم مِنْ هولِهِ الضَّرَمُ
لكنْ لأجلكِ صامتْ غضبتي ونأتْ — واستمطرتْني عليهم غضبةٌ ودمُ
ألْجَمْتُ جَمْرَ خيولي والمَدى لَهَبٌ — ومِنْ غُبارِ احتشادي فوقَهمْ خِيَمُ
والشِّعرُ مَمْلكتي الكبرى يضيعُ بها — مَنْ حاولوا أنْ يُباهوني بما نَظَموا
أنا الفتى عندما أنوي مُقارعةً — والشيخُ حينَ تُصَلّي في فمي حِكَمُ
وأنتِ صَرحي غرامًا وارتواءَ هوًى — وصوتُ روحي وإيماني وهُمْ عَدَمُ
بكِ اكتشفْتُ نقاءَ الكونِ واغتسلتْ — روحي بعشقِكِ يا دُنيايَ لو عَلموا
والراكضونَ على آثارِنا سقطوا — ثَفالَ بؤسٍ تَمَطّى حِقدُهمْ وعَموا
تكالبوا واستشاطوا وارْتَوَوا خَطَأً — ثمَّ استوى مِنْ بقايا زيفِهِمْ صَنَمُ
لَنا هوانا بهِ تسمو مباهجُنا — وترتقي مِنْ غِنا أحلامِنا دِيَمُ
تَخْضَرُّ في نُزُهاتِ المَجدِ أحرُفُنا — وكَمْ يُضيءُ ظلامًا غاشِمًا حُلُمُ
لذاكَ صامَتْ حروفي عن هَريرِهُمُ — وفَتَّحتْ ألفَ بابٍ دونَهُ الألَمُ
مِن أجلِ عينِكِ خَيلي صَرَّ مِقْوَدُها — وصَرَّحَ الوجدُ عمّا فيَّ لا الشُّكُمُ
لأنّكِ الصُّبْحُ والإصباحُ صَبَّحني — على جبينِكِ صاغَتْ فرحَتي نَعَمُ
لِكُلِّ ما شِئتِ مِمّا لا بهاجِسِهم — من الأحاسيسِ تَروينا ونَبتسِمُ
بيني وبينَكِ أزهارٌ مُغَرِّدَةٌ — تُطَرِّزُ الأفقَ أشعارًا بها ارتطموا
فما استطاعوا لها طَولًا لأنّهمُ — كانوا يُريدونَ وَأدَ الصُّبْحِ فانْهزموا
فئرانُ أفراحِنا الكُبرى يُؤَرِّقُهُمْ — أنّا عَشِقْنا فبئسَ الفعلُ فِعلُهمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتشادي: [ح ش د]. (مصدر اِحْتَشَدَ). "تَمَّ احْتِشَادُ جَمِيعِ القُوَّاتِ عَلَى الحُدُودِ" : تَجَمُّعُهَا، تَمَركُزُهَا. "كَانَ احْتِشَادُ الجُمْهُورِ غَفِيراً فِي السَّاحَةِ العُمُومِيَّةِ".
- البغاث: البُغَاثُ : طائر صغير بطيء الطيران (إنَّ البُغاثَ بأَرضِنا يَسْتَنْسِرُ) أي يصير كالنَّسر وهو مثل يساق للضعيف إذ يقوى ويستبد إذا واتتْه الظروف، وقد يراد به أنَّ مَنْ جاوَرَنا عَزَّ بِنَا.
- الرخم: رخم: أَرْخَمَتِ النَّعامة وَالدَّجَاجَةُ عَلَى بَيْضِهَا ورَخَمَتْ عَلَيْهِ ورَخَمَتْه تَرْخُمُهُ رَخْماً ورَخَماً، وَهِيَ مُرْخِمٌ وراخِمٌ ومُرْخِمَةٌ: حَضَنَتْهُ، ورَخَّمَها أَهلُها: أَلزموها إِياه. وأَلقى عَلَيْهِ رَخ …
- الضرم: ضرم: الضَّرَمُ: مَصْدَرُ ضَرِمَ ضَرَماً. وضَرِمَت النارُ وتَضَرَّمَتْ واضْطَرَمَت: اشْتَعَلَتْ والْتَهَبَتْ، واضْطَرَمَ مَشِيبهُ كَمَا قَالُوا اشْتَعَلَ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَأَنْشَدَ: وَفِي الْفَتى، بَعْدَ المَشِيب ا …
- تصلي: تَصَلَّى يَتَصَلَّى تَصَلَّ تَصَلِّيًا [صلو وصلي]: - النارَ وبها؛ اصطلى بها، أي استدفأَ أو قاسى حرّها.
- حولهم: حول: الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ. وحَالَ عَلَيْهِ الحَوْلُ حَوْلًا وحُؤُولًا: أَتَى. وأَحَالَ الشيءُ واحْتَالَ: أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: أَوْرَ …
- خيم: خيم: الخَيْمَةُ: بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الأَعراب مُسْتَدِيرٌ يَبْنِيهِ الأَعراب مِنْ عيدانِ الشَّجَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَو مَرْخَة خَيَّمَتْ«1» فَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وابن الأَعرابي أَعْر …