طرب الفؤاد و هاجه شجن

الشاعر: فيصل سليم التلاوي · البحر: السريع

«طرب الفؤاد و هاجه شجن» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طرب الفؤاد وهاجَهُ شَجَنُ ... ونَأَتْ به الشُطآنُ والسُفنُ

وتقطعتْ من هَولِها سُبُلٌ ... لا ساكنٌ فيها ولا سَكَنُ

وهفا إلى ظِلٍ ومُنقلبٍ ... يَحنو على أطياره وطنُ

هام الغريبُ بكل ناحيةٍ ... إذ أوصدت أبوابها المدُنُ

جَوّاب آفاقٍ يدور بها ... حتى يُنَهنِهَ خطوَهُ الوهَنُ

وتلوكُهُ الطرقاتُ تقذفهُ ... ما حدّهُ شامٌ ولا يمنُ

عبر الدروب تضيع خطوته ... حتى يُغيِّبَ وقعَها الزمنُ

بستانُ عائشةٍ يُظللهُ ... يكفيه من أفيائهِ فنَنُ

حجرٌ يجاور بيت عائشةٍ ... يا طيفها أزرت به المِحَنُ

وعدا عليها الدهر ، خلَّفها ... روحًا تُهَوِّم ما لها بَدنُ

عينان واسعتان إن هَمَتا ... بالدمع تُغدقُ فيضَها مُزنُ

يا ليت عائشةً بمغزلها ... منها تُطوّق جيدهُ مِنََنُ

وتحيكُ يُمناها له كفنًا ... سلمت يَمينكِ أنتِ والكفنُ

يا صاحباً رقّت شمائلهُ ... وسرَت به الأنواءُ و الدُجَنُ

أوما مررت بأرض نابُلسٍ ... وحنا عليك بسفحها حِضنُ

أو شنّفت أذنيك صادحةٌ ... ورقاءَ هامت خلفها الأُذنُ

أو ظللتك ظلال وارفةٍ ... وكساكَ من زيتونةٍ غصنُ

هلا حملت لعاشقٍ دنِفٍ ... لم يغتمض في ليلهِ جفنُ

أخبار من حلّوا ومن رحلوا ... وحديث من في قلبها سكنوا

أشتاق تربتها وصخرتها ... وأريج من في تربها دُفنوا

إني أحِنُّ إلى مرابعها ... ويهيج شوقي الوجدُ والشجنُ

لطفولةٍ وصِبًا بجيرتها ... أيام كان الشهدُ واللبنُ

لكنني ناءٍ بمُنقَطعٍ ... أشكو الأولى غَبنوا لمن غُبنوا

وأظل أسمع رجعَ أغنيتي ... ملهوفةً قد شفَّها حَزَنُ

أمشي وأحملُ هامتي بيدي ... أو تستديرَ بأهلها السَنَنُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الوهن: وَهَنَ: الوَهْن: الضَّعف فِي الْعَمَلِ والأَمر، وَكَذَلِكَ فِي العَظْمِ وَنَحْوَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ؛ جَاءَ فِي تَفْسِيرِهِ ضَعْفاً عَلَى ضَعْفٍ أَي لَزِمَها بِحَمْلِه … (لسان العرب)
  • بستان: بست: البَسْتُ مِنَ السَّيرِ كالسَّبْتِ. والبُسْتانُ: الحَدِيقَةُ. وبُسْتُ: مَدِينَةٌ بخُراسان، واللَّه أَعلم. (لسان العرب)
  • تضيع: لأَثير في ترجمة ضيع: وفي الحديث تُعِينُ ضائِعاً أَي ذا ضياعٍ من قَفْر أَو عِيالٍ أَو حال قَصَّر عن القيام بها، قال: ورواه بعضهم بالصاد المهملة والنون، وقيل: إِنه هو الصواب، وقيل: هو في حديث بالمهملة وفي آخر بالمعجمة، قال … (لسان العرب)
  • تقذفه: قذف: قذَفَ بِالشَّيْءِ يَقْذِف قَذْفاً فانْقَذَف: رَمَى. والتَّقاذُفُ: التَّرَامِي؛ أَنشد اللِّحْيَانِيُّ: فقَذَفْتُها فأَبَتْ لَا تَنْقذِفْ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ؛ … (لسان العرب)
  • خطوته: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)
  • فنن: فنن: الفَنُّ: وَاحِدُ الفُنُون، وَهِيَ الأَنواع، والفَنُّ الحالُ. والفَنُّ: الضَّرْبُ مِنَ الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَفنان وفُنونٌ، وَهُوَ الأُفْنُون. يُقَالُ: رَعَيْنا فُنُونَ النَّباتِ، وأَصَبْنا فُنُونَ الأَموال؛ وأَنشد … (لسان العرب)
  • هولها: هول: الهَوْلُ: الْمَخَافَةُ مِنَ الأَمر لَا يَدْري مَا يَهْجِم عَلَيْهِ مِنْهُ كَهَوْل اللَّيْلِ وهَوْل الْبَحْرِ، وَالْجَمْعُ أَهْوَال وهُؤُول، والهُؤُول جَمْعُ هَوْل؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: رَحَلْنا مِنْ بِلَادِ بَنِي تَم … (لسان العرب)
  • والسفن: سفن: السَّفْنُ: القَشْر. سَفَن الشيءَ يَسْفِنه سَفْناً: قَشَّرَهُ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ: فجاءَ خَفِيَّاً يَسْفِنُ الأَرضَ بَطْنُه، ... تَرى التُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كلَّ مَلْصَق. وَإِنَّمَا جَاءَ مُتَلَبِّدًا عَلَى الأ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • محمد
  • أين سعود الأسدي
  • إلى الوجه الذي غاب
  • يافا
  • خواطر مسافر
  • بيسان
  • بورك الحجر
  • وقفات على الاطلال