طار الحمام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
طار الحمامُ وراعني عَجَباكيف استقلَّ طريقهُ سرَبَا
ولمحتُهُ في أوج نشوتِهِيطوي الفِجاج ويمتطي السُحبا
وأجَلتُ طرفي صوب وِجهَتِهِفارتدَّ مني الطرفُ مُنقلبا
وسألتُ أهل الحيّ كلِهمُمن شطَّ منزلهُ ومن قرُبا
يا من رأى سربًا على عجلٍمن فوره قد فارق الزَغَبا
فيبُثهُ نجوى " مُطوقةٍ"تُهدي إليهِ الشوقَ والعتَبا
لم تَبتئِس لشراك صائدِهابل ربما التمست له سَببا
ما غالَها إلا يدٌ وجَفَتْما لوّحت من وَجدِها طربا
مقرورةٌ أبداً وخائفةٌو تخالها في يُبسها حطبا
ذوالمحبسين يقضُّ مضجعهاويبث في أعماقها الرِيَبا
والنفسُ توغِلُ عبر ظلمتهاكم أوقدت من مشعلٍ فخَبا
جرحٌ يسابقني فيسبقنيمهما تراني ممعناً هرَبا
هذا هو الجرح الذي أمِلتأشواكه أن تُثمر العنبا
لكنه من غيظه نغَرَتْجَنَباتُهُ وتدفقت عَرَبا
فوق الرمال على مطيِّهُمُلا يسأمون الغزوَ والحَرَبا
يتفاصحون بملءِ شِدقِهُمُكلُّ يلمعُ عجلهُ الذهبا
وعلى تُخوم القرنِ خيمتُهمْقد ركّزوا الأعواد والطُنُبا
تزهو بحادي العيس منتشيًاقد فاخر الأقوام وانتسبا
إني ابن ذاك الحيِّ من "مُضَرٍ"وعلى الأباعرِ أشددُ القَتَبا
الماء فوق الظهر أحملُهُلا أشتكي ظمأ ولا سَغَبا
عذراً بني عمي ومغفرةًإن خفّ ركبي نافرًا خَبَبا
ومضيتُ لا ألوي على أحدٍأماً نَبذتُ بربْعِكُمْ و أبا
هذا العُقوق ورثتهُ حِقَباًفاستوطن الأنساغ والعصا
وحدي أعانقُ نخلةً جَنَحتْوأحُزُّ من سعَفاتها صُلُبا
لما أظلتني غدائرهاوهمَت عليَّ قطوفها رُطَبا
أقسمتُ هذا الجذعُ جذعُ أبيما كان يومًا جذعهُ خشَبا
وصرختُ من وجدي ومن لهفيفليبقَ هذا الجذعُ منتصبا
ليُقال يومًا كان شاهدَهُمْلما حنوا الهاماتِ وهو أبى
ولتعذروا إن متُ من عجبيهل مات قبلي ميتٌ عجبا ؟!
عن القصيدة
«طار الحمام» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.