أيُّ أرضٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيُّ أرضٍ، هذه الأرضُ التي تأكلُ من غِلٍ بنيها؟!وتغني طربًا، تهتزُ من نَشوَتِها
مادَت بها السكرةُفانكبت لتقبيل أيادي سارقيها
والتي تُشرعُ للغربان والبوم خوابيهاوأهراء ذويها
والتي تُنجب من عُقمٍ سفيهًا فسفيهاواللبيبُ الحُرُّ قد ضاقت به ذرعًا
فولَّى مُرغمًا يذرعُ أرض الله هُجرانًا وتيهالُعنت، بل خُسفت من دونِ أرضِ اللهِ
أرضٌ قاءت الأطفالَ ثم ازدردتهُم ملءَ فيهاثم ألقتهم على الشطآنِ
في كل فجاج الأرضِأو في لُجةِ البحرِ
غريقًا وخنيقاأيُّ أرضٍ بطنها يَنشَقُ من دون انتظارْ
عن مُسوخٍ نفروا من هُوَّةِ الأجداثِقاموا، نسلوا من كل حدبٍ
مثل أسراب جرادٍ صفعت وجه النهارسَمِّهِمْ ما شئت، يأجوجَ و مأجوجَ وطوفانَ تتارْ
سَمِّهِمْ إن شئت طاعونًا تفشَّى في الديارعاث في أرجائها فتكًا
فما أبقى صغارًا أو كبارْومضى خَلَّفها من بعدِهِ أرضًا بوار
أيُّ أرضٍيَنعَبُ البوم بها وسط الركامْ
ويناديها لثاراتٍ مضت من ألف عامفتلبي، فزعت ملهوفةً ملتاعةً
وكأن الوعد قد حان لديها بالتمامخبأته كل هذا الدهرِ
ما أغمضَ جفنًا لينامْأو ليسهو لحظةً عن ثأرهِ
من بني العم "بَكيلٍ" و"تميمٍ" و"جذام"أين هذا الغِلُّ قد خبأتهِ
ومتى أعددت للخِلِّ الحُسامعهدنا سَيفك ينبو كلما
دَهَمَ الغزوُ وأعيانا انتقامفَبِمَ استأسدتِ يا أمتهمْ؟
وعلى من نصرُكِ العالي المقامْ!أعلى الأيتام في بلواهُمُ
أم على الأطفالِ أسراب الحمامأم على نَوح الثكالى حسرةً
تتباهى أيها الصقر الهماملُعِنت ألفًا، سِفاحٌ نَسلُها
كل أرضٍ أنجبت للموت زنديقًاوإن لفَّعَ الرأس وأرخى في العِمام
عن القصيدة
«أيُّ أرضٍ» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.