حقيبة السفر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حقيبةُ السَفَرْفي خاطري من ذكرها صُوَرْ
مريرةٌ، عابسةٌ، كسِحنةِ القدرْتفزعني، تنقرُ في جمجمتي معاولُ الخَطَرْ
تنثال في ذاكرتيمن روعها رُؤىً لكل من قد سافروا
وما أتى من صوبهم خَبرْأراهمُ تدافعوا، وزحموا المَمَرْ
حقيبةُ السفردومًا إذا حَزمتُها
وغرقت في صَمتِهاوقبعت في رُكنها تَرمُقُ في شَزَرْ
وكلما اختلستُ لمحةً تِجاههاألفيتها منهومةً تمعن في النظر
داهمني من فزعي دُوارْولفني اصفرارْ
وعشيت عينايَ، رغم سطوة القمروانطفأ البريق فيهما
مُخَلِّيَاً مكانه لأوهنِ الشَرَرْوكلما أوغلتُ في مَسارِبِ السفر
وغيّبتني ظلمةٌ، وحاطني خَطَرْوانتحبت حمائمٌ
أفزعها ما كان من تَجَرُّدِ الشَجروعُريهِ، يفضح كل سَوأةٍ
يكشف كل ما القناع قد سَتَرْساعتها كأنهُ المطر
يهمي عليَّ الشعرُ دون موعدٍكلحظة القدر
على جناح غيمةٍ، أُحسهُ قد رفَّ وانهمرْمنبثقًا من أضلُعي
منحدرًا كأدمعيتعصرُهُ أصابعي
قافيةً قافيةً ترشحُ مثل قطرةِ المطرْدومًا إذا طوّحَ بي سفر
أحسُ كل سَفرةٍ بأنها نهايةُ المَطافْوأن سندبادَ قد أسلمه الشراعُ والمجدافْ
ولفظتهُ موجةٌونثرت حطامهُ على شواردِ الضِفافْ
فأنثني مُلوِّحًا مودعًاهاجرُ! هل طاب لك المَقَّرْ
بعدي؟ وهل هوى إليك زُمًرٌ من البشر؟وغدقت دنياكِ بالثمر
غدًا إذا أطلتُرغم أنفيَ الغيابْ ولفني ضبابْ
وما أتاك طارقٌ مني ولا خبرْقولي إذا ذكرتني وما وجدتِ لي أثَرْ
وانتحبت سحابةً تَسِحُ بالمطرْقولي : لقد غيّبهُ السفر .
عن القصيدة
«حقيبة السفر» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.