الحلم الذي ولَّى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هبطت إليك مع الخواطرْمسفوحةَ الدمِ والمشاعرْ
لا الفن جاد بها فأبدعهاولا قيثارُ شاعرْ
صدَحت مع النغم الشجيِّفهيّجت فيضَ الخواطر
ومضت تئن مع الغُروبِ أنينها يُدمي المحاجر
رفت لرقتها القلوبُ، وشدوها بَحّ الحناجر
هي زفرة حَرّى توقد جمرها وجدان ثائر
هي لوحةٌ فنيةٌزانت بمبتكر المناظر
أنا لست أدري كيف جاءتني ومن أي المعابر؟
نفذت إليّ وأيقظتمخبوءَ أيامي الغوابر
من أي ريحٍ صرصرٍهبَّت وأشعلت المجامر
من بعد ما أطفأتهاوغذذت سيريَ في المهاجر
ومضيتُ في سفرٍ ولمأحمل معي زاد المسافر
حتى القصاصاتِ الصغارِ وبعض أوراق الدفاتر
ضيعتها في غفلةٍضَنّت على قلمي المحابر
وعرفت كل مجاهل الدُنيا وأشباح المقابر
ونقشت فيض الذكرياتِ، حفرت صخراً بالأظافر
وتركته فـ ي الريح تمـثالاً لعابرة وعابر
أو شاهداً لقبور أحـبابي الخوالي والحواضر
يا أيها الحلم الـ ـذيولَّى وأوغل في الدياجر
لمَ كلما حان اللقاءُ وجدتني دوماً مغادر؟
لم كلما امتلأت جرارُالزيت أو فاضت بيادر
هذي السموم الذارياتُ تسفُ، تقطع كل دابر
وتفرق الأحباب ماأبقت جواراً أو أواصر؟
لمَ قطرة الأمل البهيــجِ تضيع في وهج الهواجر ؟
وتخلف الظمأ المُروِّعَ في القلوب وفي الضمائر.
عن القصيدة
«الحلم الذي ولَّى» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.