صديقي الصامت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صاحبي كان صَموتاً دهـــــرَهُمُطرقَ الهامة ، لمّاحاً ، حَيِّيْ
حكمة ُالعارفِ في هيئتــــــــهِوعلى الوجه خيالٌ شاعــــــريْ
يُحسن الإنصاتَ، ما أسمعَهُ !بيد أن القول مهموسٌ خفــــــي
قلت:قد حيرتني يا صاحبيإن هذا الصمت نطقٌ عبقري
قال: لا تعجب فإني بشـــــــرٌأعشق القول بترنيم شَجِــــــيّ
غير أني لم أجد من قال لي:لك قلبي، ليس تكفي أذنـــــــيّ
أنا إن أمضيت دهري صامتاًثم فاضت حكمةُ الله علــــــــيّ
لاتقل في أمسه كـــــان فتىًلايجيد النطق تأ تاءً عَيِـــــــيّ
أنا إن آثرت صمتــــاً دائماًفلِئَنَّ الصمت أغلى ما لديّ
في زمان أصبح القولُ بــــهِدجلٌ محضٌ وتزويرٌ سَخِي
إن صمتي ياصديقي زينــــــةٌفي زمان اللغو والفحش الشَقِي
والأحــــاديث على كثرتهــــاهذرٌ غث، وترداد غبـــــــي
أو ما قالوا قديماً يا أخــــيويظل القولُ حكماً أزلـــــي
إن يكن من فضةٍ ما قلتَــــــهُذهبٌ صمتُك لو تصغي إليّ
لا تسلني لم أمضي ساهماًمُطبقاً عن كل قولٍ شفتـــــي
مطرق الرأس صموتاً شارداًإنه حالي وطبعي الأبــــــدي
لا أري في الناس إلا صوراًودُمىً تغدو بـــــزِيٍّ آدمــــــي
بشرُ من ورق قامــــــاتهمومن الأصباغ بــــادٍ وخَفِي
إنني الراهب في صومعتيلذتُ من دنيايَ في رُكنٍ قصي
عن القصيدة
«صديقي الصامت» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ١٩ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.