دروب الغجر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تروقُ لعيني خيامُ الغَجَرْوليلةُ صيفٍ بديعٍ بهيجٍ
تُوضِئُ أطيافها من جبينِ القمَرْوتنثرُعبر المدى وشوشاتٍ
ومن ألقِ العينِ تهمي ذِكَرْويخطرُ بالبال قوسُ المطرْ
ويخترقُ الحُجبَ طيفٌ عَبَرْوتنداحُ دائرةٌ إثرَ دائرةٍ زَخَرَت بالصُوَرْ
فأشتاقُ وهجَ ليالي الغجرْوحيثُ يطيبُ الهوى والسَمَرْ
وأطيافُ حوريةٍ من بناتِ الغَجرْوأهدابُها الحالماتُ الطوالُ
تُناغي القلوبَ وتسبي النظرْوأعطافُها تتثنّي وتنشدُّ
نشوانةً مثل خيطِ الوترْ.لظىً في فؤادي شموسُ الغجرْ
تهيمُ على وجهها في الفجاجِمدى العُمرِ، لا تستريحُ الى مُستقرْ
إذا زُمرةٌ أفِلَتْ أردَفَتْها زُمَرْرحيلٌ تتابعُ أيامها
تَؤوبُ إلى سفرٍ من سفرْفتشعلُ روحي خيامُ الغجر
وأشتاقُ سُمرةَ لونِ الغجرْودُعجَ عيونِ بناتِ الغجرْ
تُعذبني منذ أدمنتُ هذا السفرْوما كنتُ يومًا أحبُ السفرْ
ولا استسيغُ ركوبَ الخطرْوذلك من سخرياتِ القدرْ
وأصبحتُ مثلهمُ هائمًابتطوافيَ الدائمِ المُستمرْ
ولكنني ما ألفت الرحيلَفأنكرني التلعُ والمُنحَدرْ
فنفسيَ مسكونةٌ بالضجَرْوتزحمُ روحي شؤونٌ أُخَرْ
فأين أنا من ليالي الغجرْ ؟ومن سِحرِ زنوبيا إذ تعودُ ( 1 )
لحيفا التي فارقتها لعشرينَ عامًالتنثرِ في الطرقاتِ الحَكايا
وتَرقُصَ للصبيةِ الواعدينَتُؤمِلُهُمْ بالرُؤى الحالماتِ
إذ "الوَدَعُ" الوَهمُ يغدو مَراياوينزاحُ عن مفصلِ العُنقِ
لو لحظةً حدُّ سيفِ المناياوتنسل زغرودةٌ من شفاهِ الصبايا.
عن القصيدة
«دروب الغجر» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.