رحل القطار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
غسقُ المدينةِ يستحيلُ ضُحًى وعتمتها انبهارْونساؤها المتبرجاتُ نفضنَ أدران النهار
وخلعن ما سبغَ الصباح على المفاتن من دِثارفتوهج الألقُ البهيجُ على روابٍ من نضار
وتحرّق الظمأ الشهيُّ يُحيلها نوراً ونار.شبقُ المدينة حين يوغلُ عريُها ثملاً
وتغرق في احمراروأنا أهيم كريشةٍ تطفو على زَبَدِ الطوار
" وأنا ابن عوليس الذي ما ملّ طول الإنتظار"وحدي وهذي الغرفة العزباء شطّ بها المزار
أقعت على كتف الطريق، تجُبّ فاها مثل غاروتمطُّ أحشاءً تُغيّبني ويهمي في لياليها دُوار.
وحدي وقد رحل القطاروطوى البراري والقفار
وأنا تُركتُ على الرصيف تلفُّني ظُللُ الغباروسندتُ ظهريَ للجدار
متداعياً كان الجدارُ، كأن ساعة الانهيارأزفت، وحاصرني حصار
لم أستسغ طعم الفراروما جرُؤتُ على تسلق كبرياء الإنتحار
وغرقت في وحلٍ وعارلا مثلهُ ذلُّ الإسار
ولا تشظي القلب لحظة الانكسار
عن القصيدة
«رحل القطار» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ١٢ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.