رحل القطار
الشاعر: فيصل سليم التلاوي
«رحل القطار» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في 12 بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غسقُ المدينةِ يستحيلُ ضُحًى وعتمتها انبهارْ ... ونساؤها المتبرجاتُ نفضنَ أدران النهار
وخلعن ما سبغَ الصباح على المفاتن من دِثار ... فتوهج الألقُ البهيجُ على روابٍ من نضار
وتحرّق الظمأ الشهيُّ يُحيلها نوراً ونار. ... شبقُ المدينة حين يوغلُ عريُها ثملاً
وتغرق في احمرار ... وأنا أهيم كريشةٍ تطفو على زَبَدِ الطوار
" وأنا ابن عوليس الذي ما ملّ طول الإنتظار" ... وحدي وهذي الغرفة العزباء شطّ بها المزار
أقعت على كتف الطريق، تجُبّ فاها مثل غار ... وتمطُّ أحشاءً تُغيّبني ويهمي في لياليها دُوار.
وحدي وقد رحل القطار ... وطوى البراري والقفار
وأنا تُركتُ على الرصيف تلفُّني ظُللُ الغبار ... وسندتُ ظهريَ للجدار
متداعياً كان الجدارُ، كأن ساعة الانهيار ... أزفت، وحاصرني حصار
لم أستسغ طعم الفرار ... وما جرُؤتُ على تسلق كبرياء الإنتحار
وغرقت في وحلٍ وعار ... لا مثلهُ ذلُّ الإسار
ولا تشظي القلب لحظة الانكسار
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- البهيج: هيج: هاجَتِ الأَرضُ تَهِيجُ هِياجاً، وهاجَ الشيءُ يَهِيج هَيْجاً وهِياجاً وهَيَجاناً، واهْتاجَ، وتَهَيَّجَ: ثَارَ لِمَشَقَّةٍ أَو ضَرَرٍ. تَقُولُ هَاجَ بِهِ الدَّمُ وهاجَه غيرُه وهَيَّجَه. يتعدَّى وَلَا يتعدَّى. وهَيَّجَ … (لسان العرب)
- الطوار: طور: الطَّوْرُ: التارَةُ، تَقُولُ: طَوْراً بَعْدَ طَوْرٍ أَي تَارَةً بَعْدَ تَارَةٍ؛ وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي وَصْفِ السَّلِيم: تُراجِعُه طَوْراً وطَوْراً تُطَلِّقُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُهُ: تُطَلِّقُه طَوْراً وطَوْ … (لسان العرب)
- المفاتن: فتن: الأَزهري وَغَيْرُهُ: جِماعُ مَعْنَى الفِتْنة الِابْتِلَاءُ والامْتِحانُ وَالِاخْتِبَارُ، وأَصلها مأْخوذ مِنْ قَوْلِكَ فتَنْتُ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ إِذا أَذبتهما بِالنَّارِ لِتُمَيِّزَ الرَّدِيءَ مِنَ الجيِّدِ، وَف … (لسان العرب)