قبلة الوداع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زمانًا قد تغنينا :ألا ليت الفتى حجرُ
وليت جبينه المشجوجَ في عليائه قمرُولكنا نقول اليوم :
غاض الدمُّ، غاض الماءْوجَمّل جبهة الدنيا
بكل الكِبر والخُيلاءْو زانَ الكون قرعُ حذاء
له وقع الصواعقِ وارتجاجُ الأرضحيث تميدُ من طربٍ ومن إغماء
و حيث جبينها الوضاءُطاول في علاه النجم والجوزاء .
ألا من يبلغ الزيديَّأن حذاءَهُ قد طار في علياه
و حلق في المدى متوغلا من أرضه لسماهفما طالته قاماتٌ، وما ارتفعت إليه جباهْ
ولا لحقت به في مجده من وجدها الكلماتْولا خفقت بمثل رنينه الرايات
ولا صدحت بمثل هتافه الدنياولا طربتْ
ولا قد شنَّفتْ آذانها يوما عذوبة هذه النغماتْفصاحت والمدى يمتد أغنية
ترددها الجمــــــــــوع فتملأ الساحات والطرقاتْتبحُ بها الحناجرُ، تنطفي من وهجها الأصواتْ
تمني كل نفس نفسهامن وجدها، يا ليتها في مثل هذا اليوم
ما كانت ســـــوى ما سددته يمين منتظرألا سلمت يد الزيديْ
و يا ليت الفتى قد كان مسمارا بإحدى فردة النعلينوليت الكون أمطرعندها طوفان أحذيةٍ
يُمني المرء ساعتهالأحبابٍ وأصحابٍ
لوأنهمُ ينالوا نفحةً قدسية منهالو أنهمُ تحول كل فــــردٍ منهمُ فردة
وأهوت حيث قادتهاوحيث مضت دليلتها
مسددة مسيرتهاو حيث حذاءُ منتظرٍ هوى
فارتجّ سقف الكونوأعطى الأرض لونا أوحدا
ما جرّبت من قبل هذا اللونوكان وداعْ
على قدر المحبةطافحًا بالشوق والذكرى
وكانت قبلة حرّى( كأن صميمها شُعَلُ )
ألا فلتسعد القبل.
عن القصيدة
«قبلة الوداع» من شعر فيصل سليم التلاوي، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.