الغلام والملكة

الشاعر: حسن شرف المرتضى · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة حزينة

«الغلام والملكة» من شعر حسن شرف المرتضى، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

منَ الماضينَ بعدَ التّاجِ تقبعْ ... إلى الآتينَ قبلَ الكونِ تنزعْ

منَ اللاّتي ملكنَ بلا قُصُورٍ ... وجرح الملك ليس سواه أوجع

كفيءِ الظّلِ والضّحواتِ تدنو ... وصَمتُ الرّيح مذياعٌ ومدفعْ

وكانَ الفجرُ يرقُبُها بصدرٍ ... ربيعيّ عسى يوماً سترضعْ

أتَخْسَرُ كلّ منْ يَشْدو مُناها؟ ... أيُجهضُ حملُها؟؟للبطنِ تفجعْ!!

أتحرمُنا تعاويذَ الأماني؟؟ ... ويغفو إثرَها القدرُ المرقّعْ

وتُدمي مُقلةًَ الطُّرقاتِ مشيا ... فنلهجُ بالنّهايةِ دونَ مطلعْ!!ً

تُبَاغِتُنا كَرملٍ قد تعشّى ... ببحرِ مُعذّبٍ وسَحَابِ مدمعْ

وتنذرنا ونحنُ بأرضِ ثلجٍ ... ببرقِ الشّمسِ ذابَ وما تهزّعْ

وتأتي موعدًا منْ غيرِ وعدٍ! ... وتصدُقُ كاذباً للغدرِ أطوعْ!

وتنمو والحقولُ بلا ثمارٍ ... وأشجارُ النّخيلِِ نَمَتْ لِتَقلَعْ

ودهرُ الحُزنِ موكبهُ مَهُولٌ ... ليبدأ مُحزناً ..بالحزنِ ودّعْ

وترمي عنْ يديها دُميتيها ... وتُنسيها الطّفولةُ كيفَ تصنعْ

وتبكي إذْ تمنّتْ لو أعادتْ ... بناءَ البيتِ رملاً.. قدْ تصدّعْ

تدمدمُ: حيثُ ذكّرها بعهدٍ ... تُغّني فيه والقيثارُ يسمعْ

وتسلو إذْ يفاجؤها حنينٌ ... وخفقُ القلبِ لحّنَ ما توقعْ

تحسُّ بأنها كبُرتْ وصارتْ ... فتاةً للهوى تُرجَى... فتخضعْ

يلوحُ لها الغرامُ بزيّ طفلٍ ... بريءٍ والوقارُ بهِ تقنّعْ

يناديها:أمَا تأتينَ؟؟ ضحِّي ... لأجلي, فالهوى في البُعدِ أمتعْ

وقد لبسَ البُكاءَ بطمْر ثكلى ... وأشجانُ اليتيمِ عليهِ تَخْدعْ

ويغويها إذا ذَكَرتْ قُُُصيراً ... تقولُ: لعلّهُ أوفى وأنجعْ؟

تُراجعُ نفسَها أهنَاكَ قلبي؟ ... أيجدرُ بي؟؟ أوهمُ الحبِّ أفظعْ

تقرّرُ...,, إنّ حبي سوفَ يرقى ... ولو كانَ الذي.... للحبِ أبيعْ

وتصرخُ أختُها عُودي... لماذا؟ ... لأنّ الحبّ للملكاتِ ضّيعْ

سأمضي,كيفَ لا تصغينَ نُصحاً؟! ... لأنّي كالغرامِ فلستُ أُقمعْ

ويسألُ راكبٌ,, أتُرَاكِ حقاً ... مليكةَ ههنا وإليكِ نضرعْ؟؟

أليسَ الحبّ للكُبرى مُتاحاً؟؟ ... أيوصدُ عندها؟؟ ولديكِ مُشرعْ!!!

فقالتْ منْ تعشّقَ نالَ وُدا ... مقاييسُ الهوى للقلبِ تخضعْ

فناصرْ منْ ترى,, ما كنتَ تُجدي ... وراوغْ, وانتظرْ منْ كانَ أبرعْ؟!!

ووشمُ اللّيلِ يغدُرها بسهمٍ ... وينشقُّ الجبينُ كقلبِ مولعْ

تهبُّ الأرضُ تحضنها,,, وترغو ... هنا قمري تبرّجَ أو تبرقعْ

وتعتنقُ الخلودَ ...هو السّواقي ... يُغذّي الأرضَ في الأيامِ يُزرعْ

وفي ذيلِ الثّريا وجهُ لصٍ ... لهُ قَسَمَاتُ وعدٍ كادَ يلمعْ

ليكشفَ سُرّة الأسرارِ صبحاً ... وَسَالَ السّرّ من قبرٍ لأوسعْ

ولا كانَ "السُّهيلُ" هُناك يرثي ... ولا "كيوانُ" عندَ القبرِ درّعْ

سوى ذاكَ الغلامِ بظهرِِِ سوطٍ ... ليكسرَ تاجَها وبهِ تربّعْْ....

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اللاتي: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق … (لسان العرب)
  • الماضين: أضن: إضانٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ: تأَمَّلْ خلِيلي، هَلْ تَرَى مِنْ ظَعائنٍ ... تَحَمَّلْنَ بالعَلْياءِ فوقَ إضانِ؟ وَيُرْوَى بِالطَّاءِ والظاء. (لسان العرب)
  • المرقع: رقع: رقَع الثوبَ والأَديم بالرِّقاع يَرْقَعُه رَقْعاً ورقَّعَه: أَلحَمَ خَرْقه، وَفِيهِ مُتَرَقَّعٌ لِمَنْ يُصْلِحه أَي موضعُ تَرْقِيع كَمَا قَالُوا فِيهِ مُتَنَصَّح أَي مَوْضِعُ خِياطة. وَفِي الْحَدِيثِ: المؤمنُ واهٍ را … (لسان العرب)
  • ببحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح … (لسان العرب)
  • بصدر: صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كُلِّ شَيْءٍ وأَوَّله، حَتَّى إِنهم لَيَقُولُونَ: صَدْر النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وصَدْر الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ مُذَكَّرًا؛ فأَما قول الأَعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْل الَّذِي قَدْ … (لسان العرب)
  • تباغتنا: بغت: البَغْتُ والبَغْتَةُ: الفَجْأَة، وَهُوَ أَن يَفْجَأَكَ الشيءُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً أَي فجأَةً؛ قَالَ يَزيد بْنُ ضَبَّةَ الثَّقَفِيُّ: ولكنَّهم ماتُوا، وَلَمْ أَدْرِ، بَغْتَةً، … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قلوب الفناجين
  • الفصلُ الرابعُ من حديثِ الماء
  • تتمةُ النّاموس
  • رملٌ يسافرُ بالواحة
  • سديمُ المستحيلات
  • موعدٌ شبهُ غراميّ معَ....
  • الفصلُ الثالثُ من حديثِ الماء
  • إسراءٌ ممهورٌ بالدمْ