حمد إلى السدة الشماء مرفوع
الشاعر: جبران خليل جبران · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«حمد إلى السدة الشماء مرفوع» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حمد إلى السدة الشماء مرفوع ... بما يحق لها والحق مشروع
تلك الأريكة عين الله تكلؤها ... فالخير فيها وعنها الشر مقموع
ممكن أصلها في عز منبتها ... وفي السماء لها بالسعد تفريع
الشرق محتدها والغرب معهدها ... والفخر في بندها الخفاق موسوع
سواسها أشرف الأسباط من قدم ... بنو الحسين الملوك القادة الروع
للمجد مبتدع منهم ومتبع ... وللمحامد محمول وموضوع
تداولوا الملك حتى نابه حدث ... أصم خيل به للملك تضييع
فهب يحفظه عبد الحفيظ بما ... أقره والفؤاد الثبت مخلوع
وراض دولته حتى استقر بها ... والعرش في حصنه والحصن ممنوع
صينت به غزاة في الدجى انسربوا ... إلى الحمى والسبيل البكر مفروع
فلم يرم زمنا أن رد غارتهم ... والحكم ما شاءه والحق متبوع
والشعب مستيقظ من غفلة سلفت ... والعلم مستقبل والجهل مدفوع
فالمغرب العربي اليوم منتعش ... جذلان والمغرب الغربي مفجوع
نجا ملاذ خشينا من تصعضعه ... وناب عن أمل الأعداء ترويع
فقد يضام قوي عز مطمعه ... ولا يضام ضعيف فيه مطموع
كم صائد صاد ما يرديه مأكله ... وصارع بات حقا وهو مصروع
بئس الفريسة عظم لا اهتياض له ... يغري به الحتف ذئبا شفه الجوع
عبد الحفيظ حماك الله عش أبدا ... وأمرك المرتضى والقول مسموع
وافت هديتك الجلى وآيتها ... أن الفخار بما أهديت مشفوع
فما يحاكي جمال فضل نسبتها ... ولا سذاجتها نقش وترصيع
إخالها إذ تعد العمر منتقصا ... تزيده وبه للروح تمتيع
يد من الجود جاءت من أبريد ... تحيي فإن عاقبت فالعذل ممنوع
يد ترد عداها أعينا نضبت ... فإن تفض بنداها فهي ينبوع
يا حاميا للحمى والرأي حائطه ... والسيف منصلت والرمح مشروع
ملكت منا نفوسا لست واليها ... بصونك الملك أن يدهاه تصديع
لو يشترى صون ذاك الملك من خطر ... لما بخلنا ولو أبناؤها بيعوا
ملك هو العربي الفذ ليس له ... صنو وفيه شتيت الفخر مجموع
لعل أتباعه يرعون وحدته ... فلا تنوعهم عنها التناويع
هذي منانا وفي تحقيقها لهم ... سعد وفي تركها خسف وتفجيع
هم الكراة أباة الذم نكرمهم ... عن أن يلم بهم ذم وتقريع
داموا ودام عليهم مجد سيدهم ... عبد الحفيظ فما ضيموا ولا ريعوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الخفاق: خفق: الخَفْقُ: اضْطِراب الشَّيْءِ العَرِيض. يُقَالُ: راياتُهم تَخْفِق وتَخْتَفِقُ، وَتُسَمَّى الأَعلامُ الخَوافِقَ والخافِقاتِ. ابْنُ سِيدَهْ: خَفَقَ الفؤَاد والبرْق والسيفُ والرايةُ وَالرِّيحُ وَنَحْوُهَا يَخْفِقُ ويَخْ … (لسان العرب)
- الشماء: شما: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي قَالَ شَما إِذا عَلا أَمْرُه، قَالَ: والشَّما الشَّمَع، والله أَعلم. (لسان العرب)
- بالسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)
- بندها: بند: البَنْدُ: العَلمُ الْكَبِيرُ مَعْرُوفٌ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَسيافُنَا، تحتَ البُنُودِ، الصَّواعِقُ وَفِي حَدِيثِ أَشراط الساعةِ: أَنْ تَغْزو الرومُ فَتَسِيرَ بِثَمَانِينَ بَنْداً؛ البَنْدُ: الع … (لسان العرب)
- تداولوا: دَوَلَ: الدَّوْلةُ والدُّولةُ: العُقْبة فِي الْمَالِ والحَرْب سَواء، وَقِيلَ: الدُّولةُ، بِالضَّمِّ، فِي المال، والدَّوْلةُ، بالفتح، في الْحَرْبِ، وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ فِيهِمَا، يُضَمَّانِ وَيُفْتَحَانِ، وَقِيلَ: بِالض … (لسان العرب)
- تضييع: لأَثير في ترجمة ضيع: وفي الحديث تُعِينُ ضائِعاً أَي ذا ضياعٍ من قَفْر أَو عِيالٍ أَو حال قَصَّر عن القيام بها، قال: ورواه بعضهم بالصاد المهملة والنون، وقيل: إِنه هو الصواب، وقيل: هو في حديث بالمهملة وفي آخر بالمعجمة، قال … (لسان العرب)
- تفريع: فرع: فَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلاه، وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ افْتِتاحِ الصَّلَاةِ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه. و … (لسان العرب)