العليقة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذات شوك كالحراب أو كأظفار العقابربضت في الغاب كاللّص ، لفتك و استلاب
تقطع الدّرب على الفلاح و المولى المهابصنت عنها حرّ وجهي ، فتصدّت لثيابي
كلما أفلتّ من ناب تلقّتني بنابفلها نهش الأفاعي ، و لها لسع الذئاب
و أذاها في سكوني ، كأذاها في اضطرابيو هي كالقيد لساقي ، و لجيدي كالسّخاب
فكأنّا في عناق ، لا نضال ووثاب.قلت : يا ساكنة الغاب ، و يا بنت التراب
لا تلجّي في اجتذابي ، أو فلجّي في اجتذابيإن عودا فيه ماء ليس عودا لاحتطاب
أنا في فجر حياتي ، أنا في شرخ شبابيالهوى ملء فؤادي ، و الصبى ملء إهابي
و المنى تنبت في دربي و تمشي في ركابيأنا لم أضجر من العيش و لم أملل صحابي
لم أزل ألمح طيف المجد حتى في السرابلم أزل استشعر اللّذة حتى في العذاب
لم أزل أستشرف الحسن و لو تحت نقاب......
ما بنفسي خشية الموت و لا منه ارتهابيأنا للأرض ، و إن طال عن الأرض اغترابي
غير أنّي لم يزل ضرعي لمري و احتلابلم أهب كلّ الذي عندي ، و لم يفرغ و طابي
......أنا نهر لم أتمم بعد في الأرض انسيابي
أنا روض لم أذع كلّ عبيري و ملابيأنا نجم لم يمزّق بعد جلباب الضباب
أنا فجر لم تتوّج فضّتي كلّ الروابيلي رغاب لم تلد بعد فتبلى بالتباب ؟
و بنفسي ألف معنى لم يضمّن في كتاب.......
فإذا استنفدت ما في دنّ نفسي من شرابو إذا أنجم آمالي توارت في الحجاب
و إذا لم يبق في غيمي ماء لانسكابو إذا ما صرت كالعلّيق تمثال اكتئاب
لا يرجيني محتاج ، و لا يطمع سابفاجذبيني ... إن يكن مِنِّيَ نفع للتراب
عن القصيدة
«العليقة» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.