1931
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ليطرب من شاء أن يطربافلست بمستمطر خلّبا
عرفت الزمان قريب الأذىفصرت إلى خوفه أقربا
و هذا الجديد أبوه القديمو لا تلد الحيّة الأرنبا
أرى الكون يرمقه ضاحكاكمن راء تيه كوكبا
و لو علم الخلق ما عندهأهلّوا إلى الله كي يغربا
و لو علم العيد ما عندهمأبى أن يمزّق عنه الخبا
ألا لا يغرّك تهليهمو قولتهم لك يا مرحبا
فقد لبّسوك لكي يخلعوككما تخلع القدم الجوربا
و لوعون بالغدر من طبعهمفمن لم يكن غادرا جرّبا
و كائن فتى هزّني قولهأنا خدنك الصّادق المجتبى
أرافق من شكله ضيغمايرافق من نفسه ثعلبا
هم القوم أصحبهم مكرهاكما يصحب القمر الغيهبا
أراني أوحد من ناسكعلى أنّني في عداد الدبى
و أمرح في بلد عامرو أحسبني قاطنا سبسبا
و قال خليلي : الهناء القصورىو كيف و قد ملئت أذؤبا
ألفت الهموم فلو أنّنيقدرت تمنّعت أن أطربا
كأنّ الجبال على كاهليكأنّ سروري أن أغضبا
و كيف ارتياح أخي غربةيصاحب من همه عقربا
عتبت على الدهر لو أنّنيأمنت فؤادي أن يعتبا
و جدتك و الشّيب في مفرقيوودّعني و أخوك الصّبي
فليس بكائي عاما خلاو لكن شبابي الذي غيّبا
فيا فرحا بمجيء السنينتجيء السنون لكي تذهبا
عجيب مشيبي قلب الأوانو أعجب أن لا أرى أشيبا
فإنّ نوائب عاركتهاتردّ فتى العشر محدودبا
ويا بنت " كولمب " كم تضحكينكأنّك أبصرت مستغربا
أليس البياض الذي تكرهينيحبّبني ثغرك الأشنبا
فمن كان يكره إشراقهفإنّي أكره أن يخضبا
أحبّك يا أيّها المستنيرو إن تك أشمتّ بي الرّبربا
و أهوى لأجلك لمع البروقو أعشق فيك أقاح الرّبى
و يا عام هل جئتنا محرمافنرجوك أم جئتنا محربا
تولّى أخوك وقد هاجهاأقلّ سلاح بنيها الظبى
يجندل فيها الخميس الخميسو يصطرع المقنب المقنبا
إذا ارتفع الطرف في جوّهارأى من عجاجتها هيدبا
وجيّاشه برقها رعدهاتدكّ من الشّاهق المنكبا
يسير بها الجند محمولهقضاء على عجل ركبا
يودّ الفتى أنّه هاربو يمنعه الخوف أن يهربا
و كيف النجاة و مقذوفهاو يطول من الشرق من غرّبا ؟
و لو أنّه فلو أنّ تهتانهاحيا أنبت القاحل المجدبا
فما المنجنيق و أحجارهو ما الماضيات الرقاق الشبا ؟
أإن شكت الأرض حرّ الصّدىسقاها النجيع الورى صيّبا
فيا للحروب و أهوالهاأما حان يا قوم أن تشجبا
هو الموت آت على رغمكمفألقوا المسدّس و الأشطبا
و للخالق الملك و المالكونفلا تتبعوا فيكم أشعبا
و لم أنس مصرع " تيتانيك "و مصرعنا يوم طار النبا
فمن شدّة الهول في صدقهرغبنا إلى " البرق " أن يكذبا
ليالي لا نستطيب الكرىو لا نجد الماء مستعذبا
و بات فؤادي ، به صدعهاو بتّ أحاذر أن يرأبا
و لي ناظر غرق مثلهامن الدّمع بالبحر مستوثبا
إذا ما تذكرتها هجت بيأسى تتّقيه الحشا مخلبا
فأمسي على كبدي راحتيأخاف مع الدّمع أن تسربا
خطوب يراها الورى مثلهالذلك أشفق أن تكتبا
لقد نكب الشّرق نكباتهو حاول أن ينكب المغربا
و أشقى نفوس بني آدمليرضى السّراحين و الأعقبا
و لو جاز بين الضّحى و الدجىلقاتل فيه الضّحى الغيهبا
لعلّلك تمحو جناياتهفننسى بك الذّنب و المذنبا
إذا كنت لا تستطيع الخلودفعش بيننا أثرا طيّبا
فإنّك في إثره راحلمشيت السّواك أو الهيدبى
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«1931» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.