موكب التراب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من أين جئت ؟ و كيف عجت ببابي ؟يا موكب الأجيال و الأحقاب
من القبور ؟ فكيف من حلّو بهاأهناك ذو ألم و ذو تطراب ؟
و لهم صبابات لنا ؟ أم غودروافي بلقع ما فيه غير خراب ؟
أمررت بالأعشاب في تلك الرّبىو ذكرت أننك كنت في الأعشاب
حول الصخور النائمات على الثرىو على حوااشي الجدول المنساب
و على م تصعد كالسحابة في الفضاو إلى التراب مصير كلّ سحاب
لما طلعت على الشعاع كوزّعامترجرجا كخواطر المرتاب
و ذهبت في عرض الفضاء كخيمرفعت بلا عمد و لا أطناب
قال الصحاب لي : و تراكضواللذعر يعتصمون بالأبواب
و هب اتقيتك بالحجاب فإنّنيلا بدّ خالعة و أنت حجابي
كم سارح في غابة عند الضحىجاء المساء فكان بعض الغاب
و مصفق للخمر في أكوابهطربا ، و طيف الموت في الأكواب
أنا لو رأيت بك القذى ، محض القذى ،لسترت وجهي عنك مثل صحابي
لكن شهدت شبيبة ، و كهزلة ،و منى ، و أحلاما بغير حساب
و الشاربين بكلّ كأس ، و الألىعاشوا على ظمأ لكلّ شراب
و الضاربين بكلّ سيف في الوغى ،و الخانعين لكلّ ذي قرضاب
و الصارفين العمر في سوق الهوىو الصارفين العمر في المحراب
و الغيد بين جميلة و دميمةو العاشقين الصّب و المتصابي
و العبد في أغلاله و حبالهو الملك في الديباج و الأطياب
آبوا جميعا في طريق واحدالخاسر المسبّي مثل السابي
فضحكت من حرصي على ملك الصباو عجبت كيف مضى عليه شبابي
ووقعت أنت على تراب ضاحكلما وقعت عليّ في جلبابي
و كذاك أشواق التراب مآلهاو لئن تقادم عهدها لتراب
عن القصيدة
«موكب التراب» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.