تلك المنازل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تلك المنازلرقم القصيدة : 67907
-----------------------------------تلك المنازل ... كيف حال مقيمها
إنّا قنعنا بعدها ....برسومهاتمشي على صور الطيور لحاظنا
نشوى ، كمن يصغى إلى ترنيمهاو نكاد نعشق في الأزاهير الدمى
أزهارها ، و نحسّ نفخ شميمهانشتاقها ، في بؤسنا و نعيمنا
و نحبّها ، في بؤسها و نعيمهالولا الخيال يعين أنفسنا لمّا
سكنت ، و لم يهدأ صراخ كلومهاو لكان شهد الأرض في أفواهنا
و هو اللّذيذ أمرّ من زقّمهايا حاملا في نفسه و حديثه
أحلام أرزتها و لطف نسيمهاحدّث بنيها شيخهم و فتاهموا
عن ليث غابتها و ظبي صريمهاخبّرهم أنّ الكواكب لم تزل
تحنو على العشّاق بين كرومهاما زال بلبلها يغنّي للربى
و السّحر تنفثه لواحظ ريمهاو الريح تلتقط الشّذى و تذيعه
من شيحها طورا و من قيصومهاو هضابها يلبسن عسجد شمسها
حينا ، و أحيانا لجين نجومهاو الفجر يرقص في السهول و في الذرى
متمهّلا فتهشّ بعد وجوهماإن بدّلت منها التخوم فإنّها
ما بدّلت و الله غير تخومهاحدّثهم عن ليلها و نجومها
و عن الهوى في ليلها و نجومهاو عن الشّطوط الحالمات بعوده
للغائبين ، و رجعة لنعيمهاو عن الروابي الشاخصات إلى السما
ألعالقات رؤوسها بغيومهافكأنّها سحب هوت من حالق
ورست على وجه الثّرى بهمومهاو عن الحياة جميلها و قبيحها ،
و عن النفوس صحيحها و سقيمهاو عن الألى ملكوا فلم يتورّعوا
عن سلب أعزلها و ظلم يتيمهاو عن الثعابين التي في أرضها ،
و عن الذئاب العصل خلف تخومهاألجاهليّة ، آه من أصنامها
بوركت ، يا من جدّ في تحطيمهاو الطائفيّة أنت أوّل معول
في سورها ، ثابرعلى تهديمهاحتّى تعود وواحد أقنومها
و يحلّ روح الله في أقنومهاقل للشبيبة أن تبين وجودها
و تعزّ أنفسها بهون جسومهاكم ذا تشعّ و لا تضيء علومها
سرج الظلام إذن جليل علومهايا واحد منها يحمّل نفسه
آلام عانيها وليل سليمهاإن أكرمتك نفوسنا في ليلة
فلكم قضيت العمر في تكريمها
عن القصيدة
«تلك المنازل» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.