نار القرى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
روحي التي بالأمس كانت ترتعفي الغاب مثل الظبية القمراء
تقتات بالثمر الجنّي فتشبعويبلّ غلّتها رشاش الماء
نظرت إليك فأصبحت لا تقنعبالماء والأفياء في الغبراء
تصغي وننصت ، والحمامة تسجعإصغاؤها لك ليس للورقاء
ناديتها ، فلها إليك تطلعهذا التطلع كان أصل شقائي
جنّحتي كيما أطير فلم أطرهيهات إنك قد طويت سمائي
*********قد كان يسبيني الجمال الرائع
حتى لمحتك فهو لا يسيبنيعصفت بصدري لليقين زوابع
ثلّث عروش توهمي وظنونيفأنا على ما ضاع مني جازع
إن الذي قد ضاع جدّ ثمينلولاك ما مات الخيال اليافع
أفتعجبين إذا كرهت يقينيهذا صنيعك بي ، فما أنا صانع؟
قد شاء بحرك أن تضلّ سفينيجرّدت هذا الطين من أوهامه
وكبرت عن قارورة من طينكيف الوصول إليك يا نار القرى
، أنافي الحضيض وأنت في الجوزاءلي ألف باصرة تحنّ كما ترى
لكنّ دونك ألف ألف غطاءلو من ثرى ، مزّقتها بيد الثرى،
لكنها سجف من الأضواءساءلت قلبي إذ رأى فتحّيرا
ماذا شلربت فمدت؟ قال: دمائييا ليته قد ضلّ أعمى كالورى
فلقد نعمت، وكان في ظلماءقد شوشت كفّ النهار سكينتي
يا هذه ، ردّي إلّي مسائي********
أمسيت حين لمستني بيديك ليألف باصرة وألف جناح
ولمحت نار الوحي في عينيك،والوحي كان سلافة الأرواح
فتشرت أجنحي وحمت عليكمتوهما أني وجدت صباحي
قذ كان حتفي في الدنو إليكحتف الفراشة في فم المصباح
فسقطت مرتعشا على قدميكألنار مهدي والدخان وشاحي
يا ليت نورك حين أحرقنيانطوى فعلى ضيائك قد لمست جراحي
عن القصيدة
«نار القرى» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.