الحكاية الثانية لجدي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذاك جدِّيهو في ذاكرتي عطرُ الرجوله ....
كان جدِّي يحرث الأرضَيحبُّ الناسَ
يلقاهم ببسمةْ ...كان جدِّي
حافظاً للجار حقّه ...عارفاً قدرَ المروءة ....
لم يكنْ يوماً ليرضىرميَ أنثى أو شقيق
في غيابهيمسَحُ الجرحَ بلطفِ
عاشرَ الأهلَ كطفلٍلا يرائي ....
يقبلُ العذرَ و يعفويمسك الدمعَ و يخفي
كلَّ جرحٍ و عناءٍفي مسارِهِ ...
كان جدِّييعرفُ الناسَ الحزانى
فيواسيهم ، و يعطيهمإزاره .....
يجمع الناسَو لا يقسو عليهم
بجوارِهْ ....كان جنّدياً نبيلاً
رفعَ الراية يوماًثمَّ كبَّرْ ...
خاض حرباً و حروباًلم يمثِّل بقتيلٍ
ما أذى طفلاً و لا شيخاًو ما أرغَمَ غيره ...
رَفَضَ الظلمَ, و للمظلومِ يغضبْرفضَ الغدرَ و عند الحقِّ
يضعفْ ...يُفْرِحُ الأطفالَ دوماً
يقرأ القرآن فجرا ...كان شهماً و شجاعاً
و له في كلِّ ميدانٍإماره
**كانَ جدِّي ,يا طويل العمرِ ,عذباً
كنميرٍ في حديقه ...و سويّاً و نزيهاً
عَقْلُهُ شعَّ عداله ...كان روضاً و نسيماً
حفظ التاريخَ عقلاًو درايه ...
يا طويلَ العمرِ ،هل تعرف جدِّي
بعد هذا ؟هل حفظتَ الدرسَ منهُ ؟
لم تكنْ يوماً جديراًبالوصايه ...
قال يوماً لشبابِ الحيِّ .أنتمْ حصنُ أرضي
كلِّلوها بانتصارٍوازدهارٍ لا يجارى .
* * *هو غيمٌ لليتامى
و صديقٌ للثكالى و البراءه ...
عن القصيدة
«الحكاية الثانية لجدي» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٣١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.