حدثني الراوي عن جدي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حدَّثني الرّاوي عن جدِّيمحمود أسد
كان لي جدٌّ نقيٌّ كالضّياء ...يحملُ الغصنَ و يمضي
في الفلاة ...يزرعُ الحُبَّ و يجني
مصطفاهكان لي جدٌّ بلا خوفٍ يعيش ، .
يشربُ الصفوَ من النبعِو يتلو للصباح ...
يلثم الزهرَ و يحنو للتراب ...قال يوماً :
ولدي ، لا تقسُ في القطعِو كنْ للشجرِ البضِّ حنونا.
احفظِ الأرضَ من الجدْبِ ،من القطعِ فإنَّ الغصنَ
روحٌ و جمال ....كان جدِّي
يغرس السَّرْوَ و يرعاهُ بعينيهو يسقيهِ الحياةْ ...
كان جدّييسكب الماءَ على الزرعِ
و يحميه من الهجرِ و يبكي ....كان جدِّي عاشقاً للأرضِ
للحيِّ ، و يرضى بالفُتاتْ ....و يحبُّ الأرضَ و الطيرَ
و يخشى من شقيٍّ لا يراه ...بعد جدِّي
ولدي جاءَ ، حفيدي شبَّعادى كلَّ غرسٍ
قطع الغصنَ ، أدار الظهرَجافى كلَّ نبتٍ
و ادَّعى حسن النوايالم يصدِّق .... لم يكذِّبْ
قال جدِّي :ما رأيتُ اليومَ أكبرْ ...
كلُّكم صمٌ و عميٌو السرايا مجدُ عزٍّ قد ترحَّل ...
كلُّنا صمٌّ و عميٌشارِعُ الحسنِ من الأشجار أقفرْ ...
شارعُ الحسنِ تلوّىو حفيدي في الحشايا منه يقطعْ ...
لم تكن يوماً حفيديلم تعدْ يوماً صديقاً للطبيعه ...
عن القصيدة
«حدثني الراوي عن جدي» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.