ياسيدي عفواً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عفواً إذا جاوزت حديفي الصفائح والصراخ
وأنت تدري أنها صرخات وغدٍصوته لم تبق فيه ملامح ،
فالجوع وطن حزنةً في الذاكرة ..وعلى سفوح العمر يضحك شيبةً
وعلى سكاكين الأماني بوغتت أحلامهمن ألف عامٍ يسكت الدمع الشقي
مخاوفي ومواجعي لعقت دموعي سيفكمحتى تهدىء حقدكم
مضغت وعودكم التي صلبتعلى كل الشفاه الحائرة...
****ياسيدي !
عفواً إذا لم أدخل القصر المنيعإذا بترت قصائدي
لم أنسج الأشعار يوماً للتجارةلست بالمتسول ...
ودفنت في صدريجميع دفاتري ومواهبي
من ألف عامٍ والقصائد عربتوأتت إليك تجرد الأرداف
تعلن حزنها و ولاءهاوقفت على أبوابك المستحكمة ....
وأنا أمارس في الخفاء نحسريبل تحتسيني خيبتي
فدفنت جوعيوالبنون على تخوم الخوف
سيف مهمل ...لم أدخل القصر الذي تبكي
حجارته ضياع المقدس ....****
ياسيديمن لحظةٍ هربت دموعي من قميصي
كسرت خوفي ، وأزكت مقلتيأحصيت كل الواقفين ، وغنوا ، صفقوا
هل كنت تدري باقصيد وحسرتي ؟ياسيدي
عفواً إذا جاءتك نار قصائديملغومة ملفوحة بمواجعي
ومحاطة بتأوهيما عاد صبر الجائعين الصابرين
بقادرٍ أن يخمد البركانبل ما عاد يخرس ريحنا
فعلى الوجوه بضاعهمن فاسدٍ
وتعد من حاقد ...شكراً لكم سيدي
شكراً إذا لم تكسروا جدران بيتيلم تحطم أسرتي
شكراً إذا خاطبتمونيبالتأني الحوار
أليسهذا مطلبي ..
لكأنني أخشى على صلواتأمي والهدى في المسجد
****عذراً إذا فرشت أمامكم البضاعة
من رفاق الأمسحيث تقولوا وتكهنوا
وجدول لبطريق إليك جسراًعابراً للمشتهي
أنت الذى ملأ الجيوبوأطعم الغربان
من كل العيون الساهرة ...*****
ياسيدي بن أفضح الغربانلن تقوى علي بمنحةٍ
فيها الكثير من السراب الهارب ...شكراً ترددها الحناجر والقرى
وتزين الأيام من أنسامها وتعطر ....ياسيدي !
أحببتكموالله يشهد أننى
أحببتكم سراً وجهراًفاشهدوا بل خفتكم قي أكثر الأحيان
هذا السر سر فاشهدوا ..فاعذر يراعي إن كباو
اعذر جرحاي إن بكت****
يا سيدي !ما كان قصدي أن ألامس حسكم
ماكنت أنوي جرحكمفديون أهلي فى العراء تفاقمت في عهدكم
وجراح بيتي فرخت أحزانهاوالنخل نام على الجفون
يخاطب الأطفال والأعوامفانهض أيها المستقبل ..
****ياسيدي
زنزانتي صيف ينزغلالة جوع ولسع عقارب ...
وشتاء أطفالي أراجيح المواعيدالتي صارت مدى ...
وجليد أيامي وعود ترتجيوربيع جاري حافل بالمومسات
وبالرحيل إلى دموع الساقطات من اللظى ...عذراً إذا أيقطت فيك
الحبو الخوف المباغت في الدجى ....************
ياسيدي !هنا مسكت دفاتري
لا تكترث بالنائحاتفشعرنا قد هجنوه وصار
مخصياً ليؤمن من جانبه ...لا تكترث ياسيدي
شكوى العباد من الأزل :لم يشبعوا ، لن يقنعوا
هذا النحيب إلى الأبد ...الأرض تبسط ظلها
خيراتها موفورة من فضةٍ من حنطةٍلكنهم لم يحسنوا قبض السبب
فتحول المحصول فى أيديكملرهينة حتى ذهب ...
****شكراً لأنك سوف تخفي قصتي
وتميتها ، وتريحني من ثورتيلن يقرأ الأولاد ما فيها
ولن تبقى الأريج لغرفتيقغداً أموت على يديك
وفي المساء تزورهمأم الكتاب تعيدها
وتخصهم بمرتبٍ يخفي وراءه لعنتيوتقول فى حزنٍ :
لقد كان الفقيد منارتي كان الفقيد بجانبي ...فى السر قل : كأن الفقيد تجارتي
عن القصيدة
«ياسيدي عفواً» من شعر محمود محمد أسد، وتقع في ٦٣ بيتًا. وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.