إني صائم \محمد حسام الدين دويدري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مابين دموعٍ وهزائمْوضجيجٍ مُرٍّ وشتائم
وجراحٍ يَستَعِرُ صداهاما بين عواصمَ وعواصمْ
تتنادى لتُعيدَ حساباتٍ تُنتِجُ رِبحاً وغنائمْينتظر الربع مواسمَهُمْ
كي تُثمِرَ عدلاً وهطولاً يبتاع حقولاً ومغانمْوأنا أمشي بين طلولٍ
تزداد رماداً وذهولاًلتضيء الذكرى وتخاصم
فأسيرُ...، ويُنهِكُني سَيريوصَريرُ الريشة يأسرني
لأرى في شاطئ ذاكرتي قسماتٍ حيرى وعَمائمْتنظر في أكداس عقوقٍ... ودماءٍ تَهدُرُ وجرائم
لكني في شقوة روحيوفمٍ مغلولٍ متشائم
مازلت أتابع حَمحَمَتيوأردد في قهر ضلوعي
رباه اقبلني عندك في من صبروا بالقلب السالمْوارحمني...، وتقبّل عذري
إني صائم...إني صائم....
* * *ما بين قلوعٍ ومَزاعم
تغريني بالغربةِ...، ودمٍ ونواح ومَرَاسِمْوهديرٍ يُرعِدُ في عُمقي
ورياح تعصف ونسائموتصاوير دروبٍ تمتدّ إلى ذاك الجوّ الغائم
لتصوغ حنيناً وسكوناًوهديل سلام وحمائم
مازلت أفتش عن صوتٍ يستجدي الصبر ويمنعنيمن هجر ترابي وحروفي
ويبدّد عن جوفي خوفيليجدد بي ثقةً باتت تتجاذبني وأنا نائم
بين الأحلام وذكرى باتت غضبى تصرخ وتخاصممع أنّي بَرٌّ ومسالمْ....!!
وأصخت بسمعي علّ الرجع يصير حنيناً وعزائملكن لم أسمع غير ضجيج يملأ أطلال يقيني
ليزيد لهيفي وجنونيأنفاساً تعلو وطلاسم
فمضيتُ وخبّأت جراحي بين الأحلام، وسرت إلى ميناء وضميرٍ عائموملأت دمي في أمتعتي مابين مجيرٍ ومزاحم
وابتعد الشاطئُ...رُحتُ أصيح بأعلى الصوت وحنجرتي تبتلع مواويل النجوى:
إني صائم...إني صائم...
* * *ما بين رؤوس وعمائم
وذئابٍ تعوي وتهاجمأخزان تحرق حنجرتي
وحدود يتشظى فيها حلم مازال يراودنيليعيد مقاعد مدرستي للشدو وترديدٍ واهمْ
يتصاعد "وطني حبيبي..."... ثم يطيرليصبح أسواراً شائكة
وهتافاً يعلو...، وسدوداًنتشاجر بين مخالبها
ما بين صليل وصقيلٍوعويل ونواح جاثم
ينتظر حواراً وحلولاً تستأسِدُ في الوقت الحاسمْومضيتُ ألوذ بأحلامي
وأحدّق في جرحي الداميعلّي أستطلع ما يجري ما بين الرامي والرامي
لكنّي ألفيت دروبي توصلني للصمت المُلْجَمْما بين الواحة والمنجم
فمضيت أصاحب أفكاريوأخبئ في صدري ناري
كي لا تقتلني أسراريوألوذ بقلب يتأزّم
وشَدَدتُ بصمتٍ راحلتيمابين محيطٍ مذبوح بالفقر وسودان واجم
وبين خليجٍ مَرصودٍوصهيل خيولٍ...، ومكارم
أتنفس في الجو الغائمآمالاً خضراً وحمائم
وألوذ بقلب مسحورٍ بحنينٍ يبرق وملاحملأردّد في عمق حنيني:
ربي اغفر لي وارحمنيأيدني بالنصر الحاسم
وأنا في أضعف إيمانيفالقوم أرادوا أن يبقوا مابين كؤوس وفؤوس
تحفر أجداثاً لمعاصموأنا ما بين دروب الصبر
يحاصرني رجع حروفيما بين الظلمة والخوفِ
لأردد والذكرى تجتاح جلوسي ووقوفي:إني صائم....
إني صائم....
عن القصيدة
«إني صائم \محمد حسام الدين دويدري» من شعر ثورات التغيير العربية، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.