إني صائم \محمد حسام الدين دويدري

الشاعر: ثورات التغيير العربية · البحر: المتدارك · الغرض: قصيدة حزينة

«إني صائم \محمد حسام الدين دويدري» من شعر ثورات التغيير العربية، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مابين دموعٍٍٍٍ وهزائمْ ... وضجيجٍ مُرٍّ وشتائم

وجراحٍ يَستَعِرُ صداها ... ما بين عواصمَ وعواصمْ

تتنادى لتُعيدَ حساباتٍ تُنتِجُ رِبحاً وغنائمْ ... ينتظر الربع مواسمَهُمْ

كي تُثمِرَ عدلاً وهطولاً يبتاع حقولاً ومغانمْ ... وأنا أمشي بين طلولٍ

تزداد رماداً وذهولاً ... لتضيء الذكرى وتخاصم

فأسيرُ...، ويُنهِكُني سَيري ... وصَريرُ الريشة يأسرني

لأرى في شاطئ ذاكرتي قسماتٍ حيرى وعَمائمْ ... تنظر في أكداس عقوقٍ... ودماءٍ تَهدُرُ وجرائم

لكني في شقوة روحي ... وفمٍ مغلولٍ متشائم

مازلت أتابع حَمحَمَتي ... وأردد في قهر ضلوعي

رباه اقبلني عندك في من صبروا بالقلب السالمْ ... وارحمني...، وتقبّل عذري

إني صائم... ... إني صائم....

* * * ... ما بين قلوعٍ ومَزاعم

تغريني بالغربةِ...، ودمٍ ونواح ومَرَاسِمْ ... وهديرٍ يُرعِدُ في عُمقي

ورياح تعصف ونسائم ... وتصاوير دروبٍ تمتدّ إلى ذاك الجوّ الغائم

لتصوغ حنيناً وسكوناً ... وهديل سلام وحمائم

مازلت أفتش عن صوتٍ يستجدي الصبر ويمنعني ... من هجر ترابي وحروفي

ويبدّد عن جوفي خوفي ... ليجدد بي ثقةً باتت تتجاذبني وأنا نائم

بين الأحلام وذكرى باتت غضبى تصرخ وتخاصم ... مع أنّي بَرٌّ ومسالمْ....!!

وأصخت بسمعي علّ الرجع يصير حنيناً وعزائم ... لكن لم أسمع غير ضجيج يملأ أطلال يقيني

ليزيد لهيفي وجنوني ... أنفاساً تعلو وطلاسم

فمضيتُ وخبّأت جراحي بين الأحلام، وسرت إلى ميناء وضميرٍ عائم ... وملأت دمي في أمتعتي مابين مجيرٍ ومزاحم

وابتعد الشاطئُ... ... رُحتُ أصيح بأعلى الصوت وحنجرتي تبتلع مواويل النجوى:

إني صائم... ... إني صائم...

* * * ... ما بين رؤوس وعمائم

وذئابٍ تعوي وتهاجم ... أخزان تحرق حنجرتي

وحدود يتشظى فيها حلم مازال يراودني ... ليعيد مقاعد مدرستي للشدو وترديدٍ واهمْ

يتصاعد "وطني حبيبي..."... ثم يطير ... ليصبح أسواراً شائكة

وهتافاً يعلو...، وسدوداً ... نتشاجر بين مخالبها

ما بين صليل وصقيلٍ ... وعويل ونواح جاثم

ينتظر حواراً وحلولاً تستأسِدُ في الوقت الحاسمْ ... ومضيتُ ألوذ بأحلامي

وأحدّق في جرحي الدامي ... علّي أستطلع ما يجري ما بين الرامي والرامي

لكنّي ألفيت دروبي توصلني للصمت المُلْجَمْ ... ما بين الواحة والمنجم

فمضيت أصاحب أفكاري ... وأخبئ في صدري ناري

كي لا تقتلني أسراري ... وألوذ بقلب يتأزّم

وشَدَدتُ بصمتٍ راحلتي ... مابين محيطٍ مذبوح بالفقر وسودان واجم

وبين خليجٍ مَرصودٍ ... وصهيل خيولٍ...، ومكارم

أتنفس في الجو الغائم ... آمالاً خضراً وحمائم

وألوذ بقلب مسحورٍ بحنينٍ يبرق وملاحم ... لأردّد في عمق حنيني:

ربي اغفر لي وارحمني ... أيدني بالنصر الحاسم

وأنا في أضعف إيماني ... فالقوم أرادوا أن يبقوا مابين كؤوس وفؤوس

تحفر أجداثاً لمعاصم ... وأنا ما بين دروب الصبر

يحاصرني رجع حروفي ... ما بين الظلمة والخوفِ

لأردد والذكرى تجتاح جلوسي ووقوفي: ... إني صائم....

إني صائم....

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • تثمر: ثمر: الثَّمَرُ: حَمْلُ الشَّجَرِ. وأَنواع الْمَالِ وَالْوَلَدِ: ثَمَرَةُ الْقَلْبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَاده، فَيَقُولُونَ: نَعَمْ؛ … (لسان العرب)
  • تنتج: نتج: النِّتاجُ: اسْمٌ يَجْمع وضْعَ جميعِ البهائِمِ؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ فِي النَّاقَةِ وَالْفَرَسِ، وَهُوَ فِيمَا سِوى ذَلِكَ نَتج، والأَول أَصح؛ وَقِيلَ: النِّتاجُ فِي جَمِيعِ الدَّوابِّ، والوِلادُ فِي الْغَنَمِ، وإِ … (لسان العرب)
  • تهدر: هدر: الهَدَرُ: مَا يَبْطُلُ مِنْ دَمٍ وَغَيْرِهِ. هَدَرَ يَهْدِرُ، بِالْكَسْرِ، ويَهْدُر، بِالضَّمِّ، هَدْراً وهَدَراً، بِفَتْحِ الدَّالِ، أَي بَطَلَ. وهَدَرْتُه وأَهْدَرْتُه أَنا إِهْداراً وأَهْدَرَه السُّلْطانُ: أَبطله … (لسان العرب)
  • حسابات: حسب: فِي أَسماءِ اللَّهِ تَعَالَى الحَسِيبُ: هُوَ الْكَافِي، فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفْعِل، مِن أَحْسَبَنِي الشيءُ إِذَا كَفاني. والحَسَبُ: الكَرَمُ. والحَسَبُ: الشَّرَفُ الثابِتُ فِي الآباءِ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّرَفُ فِي الف … (لسان العرب)
  • ذاكرتي: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سباعيات القسّام \ محمد حسام الدين دويدري
  • ثلاثون عاماً ... ياسر الششتاوي
  • اسكندرية ( ابراهيم حسن الأفندي )
  • سوريا .. لاتحزني حبيبتي! / غسان عبد الفتاح
  • سهرة في عتمة الحزن / محمد حسام الدين دويدري
  • و على مضاجع غربتي/صباح الحكيم
  • الشّعبُ ثَار
  • أمرُ باسمكِ/محمود درويش