يَا سَيِدي وَصَلتْ رَسَالتُكَ / محمد عبد ربه طه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَا سَيِديوَصَلتْ رَسَالتُكَ الحزِينَة
لا رَدّ سَيَأتيكَ في هَذَا المسَاءلازِلنَا في نَومٍ عَميقٍ
مَا جَاءَ بعدُ وَقْتُ صحوٍ أو شَقَاءمُتَفرِّقونَ وشَملُنَا واهٍ
وجَمعُنا جَدُّ عَقِيمٌ كالغُثَاءواللهُ لا يُغَيّرنَا مادُمنَا لا نُغَيّرُ مَا بِنَا
وهْوَ العَلِيُّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءمَا حَطّ في بَلدٍ بَلاءٌ
إلا سَارَ في نَسْجِ العُروبةِ كالذّكَاءلا يَنفعُ العُرْبَ انقِسَامٌ تِلكَ دَعوي الأغْبِيَاء
لابُدَ مِنْ جَمعٍ لأشْلاءٍ تَفَرّقَ نِصْفُهَاعلي شَرَفِ الزَّعَامَاتِ الرُّغَاء
والأخَرُ الْمَنسِيُّ في رَحِمِ الخلافَاتِ الجُفَاءوالآن ألمحُ للأمانةِ بعضَ إشْرَاقٍ
لشَمْسٍ تَأتي في ثَوبِ الحَيَاءرَحَلَ المغُولُ مِنَ العِرَاقِ
وشَعبُها بِدِمائِهِ صنعَ الجَلاءوتُونسُ الخَضرَاءُ تَزهو الآنَ تَرنُو للنَمَاء
وبِلادُ مُخْتَارٍتَفَجَّرَ في بَوَادِيهَا شَرَايينُ الرُّجولةِ والإبَاء
وبمصر هُم مَاضونَ إصْرَارَاًيُداعبُ يَومَهُم حُلمُ البَقَاء
وهُناكَ في اليَمنِ السَّعيدِوفي دمَشق تَشُمُ رَائحَةَ النُّهوضِ مِن الخَوَاء
لكِنَّهُ بالرغمِ مِن هَذا وذَاكَفَلا يَزَالُ الحُلمُ في طَيِّ الخَفَاء
فَالقُدسُلا زالتْ حَبِيسَةَ في عُيونٍ تَذْرِفُ الدَّمعَ سخِينَاً
أنْ تَرَي رِجسَ اليَهودِ في مُصَلّي الأنْبِيَاءوتُرَابُ عَكا والخليلِ وَغَزّةِ
كُلُّ فلسطينَ يُدَنَّسُ مِن حُثَالةِ في ازْدِرَاءوهُناكَ أفغَانِ
وغَيرها مِنْ بلادِ العُربِ والإسْلامِتَرْزَحُ في البَلاء
فَالحَلُّ أنْ نَضرَعْ إلي الرَّحمَنِيجمَعُ ما بَقَي فِينَا لنَسْموا في البِنَاء
وليَرحَم الله الشَّهيدَ وكُلَّ نَزْفٍلا نُزَكِّيهِم كَفَي بدمائِهم تَروي رجُولتَنَا العَفَاء
..
عن القصيدة
«يَا سَيِدي وَصَلتْ رَسَالتُكَ / محمد عبد ربه طه» من شعر ثورات التغيير العربية، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.