لِمَنِ الدِّيارُ بجانبِ الأحْفارِ
الشاعر: تميم بن ابي بن مقبل · البحر: الكامل
«لِمَنِ الدِّيارُ بجانبِ الأحْفارِ» من شعر تميم بن ابي بن مقبل، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِمَنِ الدِّيارُ بجانبِ الأحْفارِ — فبتيلِ دَمْخٍ أو بِسَلْعِ جُزَارِ
أمسَتْ تلوحُ كأنَّها عامِيَّة — ٌ والعهدُ كانَ بسالفِ الأَعْصارِ
خلدت،ولم يَخْلُدْ بها مَنْ حَلَّهَا — ، ذاتُ النِّطاق، فَبُرْقَة ُ الامْهَارِ
فَرِياضُ ذي بَقَرٍ ، فحَزْمُ شقيقة — ٍ قفرٌ،وقد يغنين غير قفار
بَعدَ المُرَوَّحِ والعَزِيبِ كأنَّه — حَرَجُ السَّلِيلِ، مُمَنَّعُ الأَدْبَارِ
والعادِياتِ البَرْدِ كلَّ عشيَّة — ٍ قبَّ البطون كأنّهُنَّ صواري
والمسمعات لدى الشُّروب كأنَّها — أدم الظِّباء نواعم الأبشار
ومَجالسٍ تمشي الغَطارفُ بينَها — كالجنِّ ليس لبوسهم بنمار
وإذا الشَّمال تَروَّحت بعشيَّة ٍ — ترمي البيوتَ بيابسِ الأحْظارِ
ألفيتنا مرفوعة ً حجراتها — للضَّيف عند مزاحف الأيسار
في مَجلِسٍ يُغْلونَ كلَّ عَبِيطة — ٍ في محفلٍ سبطين غير زمار
ومُعَرَّسٍ تجِبُ القلوبُ مَخافة — ً منه، وتبدي خافي الأسرار
ننتابه غرضين عند صوافنٍ — وضوامرٍ يصرفن بالأكوار
حتَّى إذا ما الصُّبح شق أديمه — للقومِ أوْقَدوا على الإبْصارِ
جدَّت قرينتهم على ما خيَّلت — وغَدَتْ تُبَشِّرُ طَيرُهمْ بغِوَارِ
وضربنَ من نظر وأعرض سارحٌ — سَبطُ المَشافِرِ ساقطُ الأوبارِ
يقطعن عرض الأرض غير لواغبٍ — وكأنَّ مُحْزِنَها لهُنَّ صَحاري
فقضين ما قضَّين ثمَّ تركنهم — عُزُبَ المَباءَة ِ غُيَّبَ الأَنْفارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البطون: طون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الطُّونَةُ كثرة الماء.
- السليل: السَّلِيلُ : المسلول؛ رفع المقاتل سيفه السَّلِيلَ ليضرب به.-: الوَلدُ حين يخرجُ من بطن أُمِّهِ.-: الشّرابُ الخالصُ كأنه سُلَّ من القَذَى والكَدر؛اللَّهُمَّ اسْقِنا من سَليل الجَنَّة -: مَجرى الماءِ في الوادي/ هو سَليلُ أ …
- الشروب: الشَّرُوبُ : الكثير الشُّربِ؛ رجُلٌ أكولٌ شَروبٌ.-: الماءُ يُشرَبُ على كُرهٍ لقلّة عذوبته ج شُرُبٌ.
- المروح: المِرْوَحُ : ما يُذرَّى به القمحُ في الرِّيح.-: المِرْوحةُ؛ للمِرْوح طاقة للتَّهوية لا يتعدَّاها ج مَراوِحُ.
- النطاق: النِّطَاقُ : حزامٌ يُشَدُّ به الوسَطُ؛ انْتَطَقتِ الفَتاةُ بِنِطاقٍ فِضّيّ. -: إزارٌ تلبسه المرأةُ تشدُّه على وسَطِها للمهنة/ عَقَدَ فلان حُبُكَ النِّطاق، أي تهيّأ للأمر/ هو واسع النِّطاق، أي الُأفُق/ اتّسع نِطاقُ هذه ال …
- بجانب: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
قصائد ذات صلة
- قَدْ قَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَ الحَيِّ بِالظَّعَنِ
- وقدْ ضَمَزَتْ بجِرَّتِها سُلَيْمٌ
- أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ بِالجَنَاحِ عَرَفْتهَا
- فلا طُولُ ما جاورتُ دهماءَ نَافِعٌ
- جَزَى اللَّهُ سَعْداً بِالأَبَارِقِ نِعْمَة ً!
- لحِقْنا بحَيٍّ أَوَّبُوا السَّيرَ بعدَما
- تَجَانَفَ رَبْعٌ مِنْ كُبَيْشَة َ مَنْجَلاَ
- وتنَكَّرَتْ شَيْبي ، فقلتُ لها: