ياصاحبيَّ انظراني،لاعدمتكما،
الشاعر: تميم بن ابي بن مقبل · البحر: البسيط
«ياصاحبيَّ انظراني،لاعدمتكما،» من شعر تميم بن ابي بن مقبل، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ياصاحبيَّ انظراني،لاعدمتكما، — هلْ تُؤْنِسانِ بذي رَيْمانَ مِنْ نارِ
نارَ الأحبّة ِ شَطَّتْ بعدَما اقتربَتْ — هيهات أهل الصَّفا مِنْ دَيْرِ دِيْنَارِ
ناراً تُؤَرَّثُ أحياناً إذا خَمَدَتْ — بعد الهدوِّ بجزلٍ غير خوَّار
ياصاحبيَّ انظرا،إني معينكما — بمُقْلَة ٍ لم يَخُنْها عاثِرٌ ساري
راقت على مقلتي سوذانقٍ خرصٍ خاوٍ،تنفَّض من طلٍّ وأمطار — إن تؤنسا نار حيٍّ قد فجعت بهم،
أمْسَتْ على شَزَنٍ مِنْ دارِهمْ داري — على تباعُدِهم،يَنْزِلْ ثَوَابُكُمَا
والدَّهر بالناس ذو نقضٍ وإمرار — لايعتب الدَّهر من أمسى يعاتبه
ولا يزالُ عليهِ ساخطاً زاري — ليس الفؤاد براءٍ أرضها أبداً
وليسَ صارِيَهُ عنْ ذِكرِهمْ صاري — كمْ دونَهمْ مِنْ فَلاة ٍ ذاتِ مُطَّرِدٍ
قَفَّى عليها سَرابٌ راسِبٌ حاري — راخَى مَزارَكَ عنهمْ ، أنْ تُلِمَّ بهمْ
، مَعْجُ القِلاصِ بفتيانٍ وأَكْوارِ — دَأَبْنَ شَهرَيْنِ يَجْتَبْنَ البلادَ إذا
كانَ الظلامُ شَبيهَ اللونِ بالقارِ — كمْ فيهمْ مِنْ أَشَمِّ الأنفِ ذي مَهَلٍ
يأبى الظُّلامة َ مثلَ الضَّيْغَمِ الضاري — لم يرضع الذلَّ من ثدي مربِّية
ٍ حتَّى يشبَّ،ولم يصبر على عار — إذا الرفاق أناخو في مباءته
حَلُّوا بذي فُجَراتٍ زَنْدُهُ واري — جمِّ المخارج،أخلاق الكرام له،
صَلْتِ الجبينِ ، كريمِ الخالِ ، مِغْوارِ — قماقمٍ بارعٍ خضَّامة ٍ أنفٍ
جمِّ المواهب بَدءٍ غيرِ عُوَّارِ — يأبى على الناسِ إنْ راموا ظُلامَتَهُ
عودٌ نما في صفاة ٍ ظهرها عاري — تأبى عليهمْ قَناة ٌ ما لها أَوَدٌ
ألْوى بها فرعُ نبعٍ غيرُ خَوَّارِ — لاتستطيع المباري أن تؤيِّسها
ولا البُراة إذا ما جسَّها الباريل — ايُحْمِدُ الناسَ بالشيىء القليل،ولا
يُهدَى له الذَّمُ من ضيفٍ ولا جارِ — شَطَّتْ وزادتْ نَواهُمْ بعدَما اقتربَتْ
حيناً ، وكلُّ نَوى ً يوماً لمِقْدارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الهدو: الهُدُوءُ : مصـ.-: السكون؛ إنّه يحب أنْ يتمتّع بهدوء اللّيل/ إنه يعمل بهُدوء/ مرَّت فترةُ هدوء.
- بالناس: النَّاسُ : اسمٌ للجمع من بني آدم، واحدهُ إنسانٌ من غير لفظه، وقد يُراد به الفُضَلاءُ دون غيرهم؛ مراعاةً لمعنى الإنسانيّة قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً.-: سورةٌ من سُوَر القرآن.
- بجزل: جَزَلَ: الجَزْل: الحَطَب الْيَابِسُ، وَقِيلَ الغَلِيظ، وَقِيلَ مَا عَظُم مِنَ الحَطَب ويَبِس ثُمَّ كَثُر اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى صَارَ كُلُّ مَا كَثُر جَزْلًا؛ وأَنشد أَحمد بْنُ يَحْيَى: فَوَيْهاً لِقِدْرِكَ، وَيْهاً لَها …
- ثوابكما: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
قصائد ذات صلة
- قَدْ قَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَ الحَيِّ بِالظَّعَنِ
- وقدْ ضَمَزَتْ بجِرَّتِها سُلَيْمٌ
- أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ بِالجَنَاحِ عَرَفْتهَا
- فلا طُولُ ما جاورتُ دهماءَ نَافِعٌ
- جَزَى اللَّهُ سَعْداً بِالأَبَارِقِ نِعْمَة ً!
- لحِقْنا بحَيٍّ أَوَّبُوا السَّيرَ بعدَما
- تَجَانَفَ رَبْعٌ مِنْ كُبَيْشَة َ مَنْجَلاَ
- وتنَكَّرَتْ شَيْبي ، فقلتُ لها: