يا دار كَبشة تلك لم تتغيَّر
الشاعر: تميم بن ابي بن مقبل · البحر: الكامل
«يا دار كَبشة تلك لم تتغيَّر» من شعر تميم بن ابي بن مقبل، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا دار كَبشة تلك لم تتغيَّر — بجُنوبِ ذي خشُبٍ فحَزْمِ عَصَنْصَرِ
فَجُنوبِ عَرْوَى فالقِهَادِ غَشِيتُها — وَهْناً . فهَيَّجَ لي الدموعَ تَذَكُّري
تمشي بها حِزَقُ النَّعام كأنَّها — بعران كلاَّءٍ يلُحْن بأيصر
وقَلُوصِ مَأْرُبَة ٍ بَغَيْتُ هِبابَها — في موردٍ نائي المورد مصدر
عَمِلٍ قَوائِمُها على مُتَقَعْقعٍ — عَكِصِ المراتبِ خارجٍ مُتَنَثِّرِ
وردت وقد بلغ الفتان وضينها — غَلَساً ، ولم تُوصِلْ ولمْ تتَهَجَّرِ
قُلُباً مُنَكزة ً ، جوائزُ عَرشِها — تنفي الدِّلاء بآجنٍ متمذِّر
جوفاً،إذا نهزت ترنَّم جولها — كترَنُّمِ المَكُّوكِ عندَ المِزْهَرِ
فتزاورت من طيِّه وحياضه — ونقيِّ خِيمٍ كالنساءِ الحُسَّرِ
عبَّت بمشفرها وفضل زمامها — في فَضلَة ٍ مِنْ ماصعٍ مُتَكَدِّرِ
فبعثتها تقص المقاصر بعدما — كربت حياة النَّار للمتنوِّر
قَبَّاءُ ، قدْ لَحِقَتْ خَسيسة ُ سِنِّها — ، واستعرضت ببضيعها المتبتِّر
وكأنَّ نابَيْها بأَخْطَبِ ضالَة ٍ — مستنقعان على فضول المشفر
وكأنَّ رَحْليَ فوقَ أحْقبَ قارحٍ — يَحْدو سلائبَ مِنْ بناتِ الأخْدَرِ
لمْ يَعُدْ أنْ فَتَقَ النَّهيقُ لَهاتَهُ — ورأيتُ قارِحَهُ كَلَزِّ المِجْمَرِ
مُسْتَنْـتِلٍ هُلْبَ العَسيبِ،خِلافه — وخلافها كلقى الخليف المعصر
يعدو مَناطَ الكِفْلِ مِنْ جَنَباتِها — لامعجلٍ رهقاً ولامتأخِّر
جارٍ بجحفلة ٍ يمجُّ لفاظها، — سُمُطٍ كمَكُّوكِ النَّصارى المُصْفَرِ
تكسو سَنابِكُها شُكُولَ لَبانِهِ — نقعاً كأنَّ بها دواخن مخدر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدلاء: دَلَا: الدَّلْوُ: مَعْرُوفَةٌ وَاحِدَةُ الدِّلاءِ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا، تذكَّر وتؤنَّث؛ قَالَ رُؤْبَةُ: تَمْشي بِدَلْوٍ مُكْرَبِ العَراقي والتأْنيث أَعلى وأَكثر، وَالْجَمْعُ أَدْلٍ فِي أَقل الْعَدَدِ، وَهُوَ أَفْعُلٌ، …
- الفتان: الفَتَّانُ : الكثيرُ الفَتْنِ .- من الجَمال: البَاهـر السَّاحر؛ إِنها فتاةٌ ذات جمال فتَّانٍ.-: الشَّيطان لمحاولته فتْن النّاس أي صرفهم عن دينهم.-: اللِّصُّ الذي يعرض للرفقة في طريقهم.-: الصَّائِغُ/ الفَتَّانَانِ هما الد …
- المورد: المَوْرِد : المَنْهَل.-: الطّريق؛ ترافقنا في المَوْرد إلى بلاد الشّام.-: مصدر الرّزق؛ ما هُوَ مَوْرِدُكَ ج مَوَارِدُ.
- بجنوب: الجَنُوبُ : الجِهَةُ المقابلة للشَّمال، تقع مدينتنا في جنوب البحر الأبيض المتوسط.-: الريحُ التي تهبُّ من جهة الجنوب؛ هبَّت علينا جَنُوبٌ حارّةٌ/ ريحُهُما جَنُوبٌ، أي هما متصافيان ج جَنَائبُ.
- بعران: العِرَانُ : الدَّارُ البعيدة؛ سأقضي الليلَ هنا ولن أذهب إلى عراني.-: المسمارُ يضم السِّنانَ والقناة في الرمح.-: عود البكرة يُشَدُّ فيه الخطّاف.-: داءُ يأخذ برجل الدّابة.
قصائد ذات صلة
- قَدْ قَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَ الحَيِّ بِالظَّعَنِ
- وقدْ ضَمَزَتْ بجِرَّتِها سُلَيْمٌ
- أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ بِالجَنَاحِ عَرَفْتهَا
- فلا طُولُ ما جاورتُ دهماءَ نَافِعٌ
- جَزَى اللَّهُ سَعْداً بِالأَبَارِقِ نِعْمَة ً!
- لحِقْنا بحَيٍّ أَوَّبُوا السَّيرَ بعدَما
- تَجَانَفَ رَبْعٌ مِنْ كُبَيْشَة َ مَنْجَلاَ
- وتنَكَّرَتْ شَيْبي ، فقلتُ لها: