هَلِ القَلْبُ عَنْ دَهْمَاءَ سَالٍ فَمُسْمِحُ

الشاعر: تميم بن ابي بن مقبل · البحر: الطويل

«هَلِ القَلْبُ عَنْ دَهْمَاءَ سَالٍ فَمُسْمِحُ» من شعر تميم بن ابي بن مقبل، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَلِ القَلْبُ عَنْ دَهْمَاءَ سَالٍ فَمُسْمِحُ — وتَارِكُهُ مِنْهَا الخَيَالُ المُبَرِّحُ

وزَاجِرُهُ اليَوْمَ المَشِيبُ،فَقَدْ بَدَا — برأسيَ شَيبُ الكَبْرَة ِ المُتَوَضِّحُ

لقَدْ طَالَ مَا أَخْفَيْتُ حُبَّكِ في الحَشَا — وفيالقلبِ ، حتى كادَ بالقلبِ يجرحُ

قَدِيماً،ولَمْ يَعْلَمْ بِذلِكَ عَالِمٌ — وإِنْ كَانَ مَوْثُوقاً يَوَدُّ ويَنْصَحُ

فَرُدِّي فؤادي ، أو أَثيبي ثوابَهُ — فَقَدْ يملكُ المَرْءُ الكَرِيمُ فَيُسْجِحُ

سَبَتْكَ بمأشورِ الثَّنايا كأنَّهُ — أَقاحي غَداة ٍ باتَ بالدَّجْنِ يُنْضَحُ

لِيَاليَ دَهْمَاءُ الفُؤاَدِ كأَنَّها — مَهاة ٌ تَرَعَّى بالفُقَيَّيْنِ مُرْشِحُ

ولوْ كلَّمَتْ دهماءُ أخرسَ كاظِماً — لَبَيَّنَ بالتّكْليمِ أَوْ كَادَ يُفْصِحُ

سِراجُ الدُّجى يَشْفي السقيمَ كَلامُها — تُبَلُّ بِهَا العَيْنُ الطَّرِيفُ فَتُنْجِحُ

كأنَّ على فِيها جَنى رِيقِ نَحلة — ٍ يُبَاكِرُهُ سَارٍ مِنَ الثَّلْجِ أَمْلَحُ

يُطِيرُ غُثَاءَ الدِّمْنِ عنهُ ، فيَنْتَفي — ببِيشَة َ ، عَرْضٌ ، سَيْلُهُ مُتَبَطِّحُ

كأنَّ صَريعَ الأَثْلِ والطَّلْحِ وَسْطَهُ — بَخاتِيُّ جُونٌ ساقَها مُتَرَيِّحُ

وخَوْقَاءَ جَرْدَاءِالمَسَارِحِ هَوْجَلٍ — بِهَا لاِسْتِدَاءِ الشّعْشَعَانَاتِ مَسْبَحُ

يُبَكِّي بها البُومُ الصَّدى مِثلَما بكى — مَثاكيلُ يَفْرِينَ المَدارِعَ نُوْحُ

كأَنَّ عَسَاقِيلَ الضُّحَى في صِمَادِهَا — إذا ذُبْنَ ضَحْلُ الدِّيمة ِ المُتَضَحْضِحُ

قطعْتُ إذا لمْ يستطِعْ قَسوة َ السُّرَى — ولا السَّيرَ راعي الثَّلَّة ِ المتَصَبِّحُ

عَلَى ذاتِ إِسَآدٍ كأَنَّ ضُلُوعَهَا — وألواحَها العُليا السَّقِيفُ المُشَبَّحُ

جُمَالِيَّة ٍ،يُلْوِي بِفَضْلِ زِمَامِها — تَليلٌ إذا نِيطَ الأَزِمَّة ُ شَرْمَحُ

فَقُلْ لِلّذِي يَبْغِي عَليَّ بِقوْمِهِ: — أَجِدَّاً تقولُ الحقَّ أمْ أنتَ تمزحُ؟

بَنو عامرٍ قَومي ، ومنْ يكُ قومُهُ — كقومي يكنْ فيهمْ لهُ مُتَنَدَّحُ

هِلالٌ،ومَا تَمْنَعْ هِلالُ بْنُ عَامِرٍ — فَمِنْ دُونِهِ مُرٌّ مِنْ المَوْتِ أَصْبَحُ

رجالٌ يُرَوُّونَ الرماحَ ، وتحتُهمْ — عَناجِيجُ مِن أولادِ أعوجَ قُرَّحُ

همُ حَيُّ ذي البُرْدَيْنِ ، لا حَيَّ مِثلُهمْ — إذا أصبحَتْ شَهباءُ بالثلجِ تنضَحُ

وحَيُّ نُمَيْرٍ إنْ دعَوْتُ أجابَني — كرامٌ إذا شُلَّ السَّعَامُ المُصَبَّحُ

لأشيافِهمْ في كلِّ يوم كريهة — ٍ خذاريفُ هامٍ أو معاصِمُ سُنَّحُ

وفي الغُرِّ منْ فَرْعَيْ رَبيعة ِ عامرٍ — عَديدُ الحَصى والسُّؤْدُدُ المُتَبَحْبِحُ

هُمُ مَلَؤُوا نَجْداً،ومِنْهُمْ عَسَاكِرٌ — تظلُّ بها أرضُ الخليفة ِ تَدْلَحُ

وهمْ ملكوا ما بينَ هضبة ِ يَذْبُلٍ — ونَجْرَانَ.هَلْ في ذَاكَ مَرْعى ً ومَسْرَحُ

وشُبَّانُنَا مِثْلُ الكُهُولِ،وكَهْلُنَا — إِذَا شَابَ قِنْعَاسٌ مِنَ القَوْمِ أَجْلَحُ

تَحَاكَمُ أَفْنَاءُ العَشِيرَة ِ عِنْدَهُ — كثيراً ، فيُعطيها الجَزيلَ ويَجْزَحُ

لنا حُجُراتٌ تنتهي الحاجُ عندَها — وصُهْبٌ عَلَى أَثْبَاجِهَا المَيْسُ طُلَّحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المبرح: [ب ر ح]. (فاعل من بَرَّحَ). "أَلَمٌ مُبَرِّحٌ" : شَدِيدٌ، حَادٌّ. "كَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَنْتَقِلَ قَلْبٌ مِنْ حَالِ الْحُبِّ الْمُبَرِّحِ إِلَى حَالِ الكُرْهِ الدَّمِيمِ". (إسحق الحسيني).
  • بالدجن: دجن: الدَّجْنُ: ظلُّ الْغَيْمِ فِي الْيَوْمِ المَطير. ابْنُ سِيدَهْ: الدَّجْن إِلباسُ الغَيم الأَرضَ، وَقِيلَ: هُوَ إِلْباسُه أَقطارَ السَّمَاءِ، وَالْجَمْعُ أَدْجان ودُجون ودِجان؛ قَالَ أَبو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ: وَلَذَا …
  • ثوابه: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
  • دهماء: الدَّهْمَاءُ : مذ الأَدْهَمُ.-: ليلة تسع وعشرين من الشَّهر القمريِّ - من الضأن: الحمراءُ الخالصة الحمرة حتّى تصبح كأنّها سوداء/ حديقةٌ دهماء، أي خضراء تضرب إلى السّواد من شدّة ريِّها ونضارتها.-: عامّة النّاسِ وسَوادُهم؛ …
  • سبتك: سبت: السِّبْتُ، بِالْكَسْرِ: كلُّ جلدٍ مَدْبُوغٍ، وَقِيلَ: هُوَ المَدْبُوغ بالقَرَظِ خاصَّةً؛ وخَصَّ بعضُهم بِهِ جُلودَ البَقر، مَدْبُوغَةً كَانَتْ أَم غيرَ مَدْبُوغَةٍ. ونِعالٌ سِبْتِيَّة: لَا شَعَرَ عَلَيْهَا. الْجَوْه …
  • فردي: الفَرْدِيُّ : من كان على مذهب الفرديَّة. ـ: المنسوب إلى الفرديَة. ـ: مذهب فرديٌّ أي محوره الفرد قبل الجماعة/ حكمٌ فرديٌّ/ مسؤوليَّةٌ فرديَّةٌ/ حريَّة فرديَّة.

قصائد ذات صلة

  • قَدْ قَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَ الحَيِّ بِالظَّعَنِ
  • وقدْ ضَمَزَتْ بجِرَّتِها سُلَيْمٌ
  • أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ بِالجَنَاحِ عَرَفْتهَا
  • فلا طُولُ ما جاورتُ دهماءَ نَافِعٌ
  • جَزَى اللَّهُ سَعْداً بِالأَبَارِقِ نِعْمَة ً!
  • لحِقْنا بحَيٍّ أَوَّبُوا السَّيرَ بعدَما
  • تَجَانَفَ رَبْعٌ مِنْ كُبَيْشَة َ مَنْجَلاَ
  • وتنَكَّرَتْ شَيْبي ، فقلتُ لها: