أَاَلْيَوْمَ بانَ الحَيُّ أَمْ وَاعَدُوا غَدَا؟

الشاعر: تميم بن ابي بن مقبل · البحر: الطويل

«أَاَلْيَوْمَ بانَ الحَيُّ أَمْ وَاعَدُوا غَدَا؟» من شعر تميم بن ابي بن مقبل، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَاَلْيَوْمَ بانَ الحَيُّ أَمْ وَاعَدُوا غَدَا؟ — وقدْ كانَ حادِي البَيْنِ بالبَينِ أوْعَدا

تَيَمَّمْ خَبْتاً حَادِيا أُمِّ حَاجِزٍ — فَشَطَّا ، وجارا عنْ هَواكَ فأبْعَدا

إذا لَبَّثا عَقْدَ القِبَالِ لحاجة — ٍ بِدَيْمُومَة ٍ غَبْرَاءَ خَبَّا وخَوَّدَا

لَعَمْري لئنْ أمسى قَبِيصَة ُ مُمسِكاً — بِحَبْلِ وَفَاة ٍ بَيْنَ كَفَّيْنِ مُسْنَدَا

لقَدْ قَطَعَ الإِجْذَامُ عَنهُ بِمَوْتِهِ — بَواكيَ لا يذخَرْنَ دمعاً ، وعُودَّدا

فلمَّا رأيتُ الحَيَّ خَفَّ نَعامُهمْ — بِمُسْتَلْحَقٍ مِنْ آلِ قَيْسٍ وأَسْوَدَا

تَلافَيْتُ إذْ فاتوا لَحاقي بدعوة — ٍ وكيفَ دعائي عامراً قدْ تجَرَّدا

على أمرِهِ ، والحزمُ بيني وبينَه — ، يرى غيرَ ما أهوى منَ الأمرِ أرْشَدا

ولكِنْ بِوَاهِي شَنَّتَيْ مُتَعَجِّلٍ — عَلَى ظَهْرِ عَجْعَاجٍ مِنَ الجُونِ أَجْرَدَا

أَرَذَّا ، وقدْ كانَ المَزادُ سِواهُما ، — عَلَى دُبُرٍ مِنْ صَادِرٍ،قَدْ تَبَدَّدَا

وكنْتُ كَذِي الآلاَفِ سُرِّبْنَ قَبْلَهُ — فَخَنَّ،وقَدْ فُتْنَ البَعِيرَ المُقَيَّدَا

أَشَاقَكَ رَبْعٌ ذُو بَنَاتٍ ونِسْوَة — ٍ بِكِرْمَانَ يُسْقَيْنَ السَّوِيقَ المُقَنَّدَا

لكَ الخيرُ هلْ كانتْ مدينة ُ فارسٍ — لأَهْلِكَ حَمّاً أَمْ لأُمِّكَ مَوْلِدا

وإنَّا وإياكمْ ومَوعدُ بينَنا — كمِثلِ لَبِيدٍ يومَ زايَلَ أرْبَدا

وحَدَّثَهُ أَنَّ السَّبِيل ثَنِيَّة ٌ — صَعُوداءُ تدعو كلَّ كهلٍ وأمْرَدا

صعُوداءُ ، مَنْ تُلْمِعْ بهِ اليومَ يأتيها — ومَنْ لا تَلَهَّ بالضَّحَاءِ فأوْرَدا

فأمسيْتُ شيخاً لا جميعاً صبابَتي — ولاَ نَازِعاً مِنْ كُلِّ مَارَابَنيِ يَدَا

تَزَوَّدَ رَيَّا أُمِّ سَهْمٍ مَحَلَّهَا — فُرُوعَ النِّسَارِ فَالبَدِيَّ فَثَهْمَدَا

تَرَاءَت لَنَا يَوْمَ النِّسَارِ بِفَاحِمٍ — وسُنَّة ِ رِيمٍ خَافَ سَمْعاً فَأَوْفَدَا

قَطُوفُ الخُطى ، لا يبلُغُ الشِّبْرَ مَشيُها — ولا ما وراءَ الشِّبْرِ ، إلاَّ تأوَّدا

تأوُّدَ مظلومِ النَّقا خَضِلَتْ بهِ — أَهاليلُ يومٍ ماطرٍ فتَلَبَّدا

فلَبَّدَهُ مَسُّ القِطارِ ، وزَخَّهُ — نِعاجُ رُؤافٍ قبلَ أنْ يتشَدَّدا

فَخَبَّرَ عَنْهُمْ رَاكِبٌ قَذَفَتْ بِهِ — مَطِيَّة ُ مِصْرٍ،لَحمُهَا قدْ تَخَدَّدَا

مُسَامِيَة ٌ خَوْصَاءُ ذَاتُ مَخِيلَة — ٍ إذا كانَ قَيْدُومُ المَجَرَّة ِ أَقْوَدا

دَلُوقُ السُّرَى يَنْضُو الهَمَالِيجَ مَشْيُهَا — كما دَلَقَ الغِمْدُ الحسامَ المُهَنَّدا

غَدَتْ عَنْ جَبِينٍ تَمْزُقُ الطيْر مَسْكَهُ كمَزْقِ اليماني السابِرِيَّ المُقَدَّدا — ولمْ ترَ حَيّاً كانَ أكثرَ قوَّة ً وأَطْعَنَ في دينِ الملوكِ وأَفْسَدا

نُصَبْنا رِماحاً فوقَها جَدُّ عامرٍ — كظِلِّ السماءِ كلَّ أرضٍ تعَمَّدا

جُلُوساً بِهَا الشُّمُّ العِجَافُ كأَنَّهُمْ — أُسودٌ بتَرْجٍ أو أُسودٌ بِعِتْوَدا

وكُلُّ عَلَنْدَاة ٍ جَعَلْنَا دَوَاءَهَا — على عهدِ عادٍ أنْ تقاتَ وتُرْبَدا

ومُخْلَصَة ً بِيضاً كَأَنَّ مُتُونَهَا — مَدَبُّ دَباً طِفلٍ تَبَطَّنَ جَدْجَدا

وأجْدرَ مِنَّا أنْ تَبيتَ نساؤُهمْ — نِيَاماً إِذَا داعي المَخافَة ِ نَدَّدَا

وأكثرَ منَّا ذا مَخاضٍ يَسُوقُها — لِيَنْتِجَهَا قَوْمٌ سِوَانَا ونُحْمَدَا

وأَخْلَجَ نَهَّاماً إذا الخيلُ أوْعَثَتْ — جَرَى بِسِلاَحِ الكَهْلِ والكَهْلِ أَحْرَدَا

وأعظمَ جُمهوراً منَ الخيلِ خَلفَهُ — جماهيرُ يَحْمِلْنَ الوَشيجَ المُقَصَّدا

تَخَرَّمُ خَفَّانَيْنِ،واللَّيْلُ كَانِعٌ، — وكَشْحاً وآلاتٍ ، تُغاوِلُ مِعْضَدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القبال: القُبَالُ :- من كلِّ شيءٍ: أَوَّله وما استقبلك منه؛ ظهر للمنتظرين قُبالُ القطار/ قُبال الدابَّة يعني ناصيتها وعُرفها.
  • بالبين: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …
  • بموته: [م و ت]. "مَاتَ مَوْتَةً شَنِيعَةً" : أَيْ مَوْتاً ...
  • تيمم: [ي م م ]. (فعل: خماسي لازم متعد بحرف). تَيَمَّمْتُ، أَتَيَمَّمُ، تَيَمَّمْ، مصدر تَيَمُّمٌ. 1."تَيَمَّمَ للصَّلاةِ" : مَسَحَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ على الحَجَرِ أو بِالتُّرابِ لأَداءِ الصَّلاةِ بَدَلَ الوُضوءِ.النساء آية 43 …
  • حاجز: الحَاجِزُ : فا.-: الفاصل بين شيئيْن. -: الذي يمنع بعض الناس من بعض ويفصل بينهم بالحق / سباق الحواجز / الحاجز الكهربائي.

قصائد ذات صلة

  • قَدْ قَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَ الحَيِّ بِالظَّعَنِ
  • وقدْ ضَمَزَتْ بجِرَّتِها سُلَيْمٌ
  • أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ بِالجَنَاحِ عَرَفْتهَا
  • فلا طُولُ ما جاورتُ دهماءَ نَافِعٌ
  • جَزَى اللَّهُ سَعْداً بِالأَبَارِقِ نِعْمَة ً!
  • لحِقْنا بحَيٍّ أَوَّبُوا السَّيرَ بعدَما
  • تَجَانَفَ رَبْعٌ مِنْ كُبَيْشَة َ مَنْجَلاَ
  • وتنَكَّرَتْ شَيْبي ، فقلتُ لها: