إذا عهدوا فليسَ لهمْ وفاءُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا عهدوا فليسَ لهمْ وفاءُو إنْ وعدوا فموعدهمْ هباءُ
و إنْ أرضيتهمْ غضبوا ملالاًو إنْ أحسنتَ عشرتهمْ أساءوا
فطبْ نفساً جعلتُ فداكَ عنهمْو لا تبكي فما يغني البكاءُ
و حاذرْ تستمعْ فيهمْ ملاماًأنا واللائمونَ لهمْ فداءُ
فضولُ صبابةٍ ونحولُ جسمٍلعمركَ ما على هذا بقاءُ
و لا مسودَّ قلبكَ منْ حديدٍو لا عيناكَ دمعهما دماءُ
و منْ لكَ بالزيارةِ منْ حبيبٍحمتهُ البيضُ والأسلُ الظباءُ
صبيحٌ في لمى شفتيهِ خمرٌكأنَ مزاجها عسلٌ وماءُ
سقيمُ اللحظِ أورثني سقاماًو في شفتيهِ للسقمِ الشفاءُ
دعاني للوداعِ فذبتُ وجداًفهلْ بعدَالوداعِ لنا لقاءُ
إذا رحلَ الحبيبُ فما حياتيوموتي بعدهُ إلاَّ سواءُ
جعلتُ فداكَما العشاقُ إلامساكينَ قلوبهمْ هواءُ
تزودْ للخطوبِ السودِ صبراًفإنَّ الصبرَ ظلمتهُ ضياءُ
وخذْ منْ كلِّ منْ واخاكَ حذراًفهذا الدهُر ليسَ لهُ إخاءُ
ولا تأنسْ بعهدٍ منْ أناسٍإذا عهدوا فليسَ لهمْ وفاءُ
و إنْ عثرتْ بكَ الأيامُ فانزلْبأكرمِ منْ تظللهُ السماءُ
نبيٌّ هاشميٌّ أبطحيٌّشمائلهُ السماحة ُو الوفاءُ
طويلُ الباعِ ذو كرمٍ و صدقٍنمتهُ الأكرمونَ الأصدقاءُ
بنفسي منْ سرى وسما إلى أنْرأى حجبَ الجلالِ لها انطواءُ
و ناداهُ المهيمنُ يا حبيبيهلمَّ لوصلنا ولكَ الهناءُ
فقلْ واشفعْ ترى كرماً ومجداًوسلْ تعطى فشيمتنا العطاءُ
خزائنُ رحمتي ونعيمُ ملكيبحكمكَ فاقضِ فيها ما تشاءُ
لكَ الحوضُ المعينُ كرامةًيا محمدُ و الشفاعة ُو اللواءُ
مقامكَ تقصرُ الأملاكُ عنهُو فضلكَ لمْ تنلهُ الأنبياءُ
و كمْ لكَ في العلا منْ معجزاتٍو آياتٍ بها سبقَ القضاءُ
إذا نسبوا المكارمَ والمعاليفأنتَ لها تمامٌ وابتداءُ
تزيدُ إذا اشمأزَّ الدهرُ جوداًوجودكَ لا يخالطه الرياءُ
و تخصبُ في السنينَ الغبر سوحاًو تصفو كلما كدرَ الصفاءُ
إذا الفخرُ انتهى شرفاً فحاشاو كلاً مالمفخركَ انتهاءُ
ومنْ يحصى مكارمكَ اللواتيلها في كلِّ مرتبةٍ ثناءُ
أجبْ يا ابنَ العواتكِ صوتَ عبدٍأسيرِ الذنبِ فيهِ لكَ اللواءُ
منَ النيابتينِ دعاكَ لماتولى العمرُ وانقطعَ الرجاءُ
مدحتكَ مذْ وجدتكَ لي ربيعاًفلي منكَ الندى ولكَ الثناءُ
تداركني بجاهكَ منْ ذنوبٍو أوزارٍي ضيقُ بها الفضاءُ
وكنْ لي ملجا في كلِّ حالٍفليسَ إلى سواكَ ليَ التجاءُ
و قلْ عبدُ الرحيمِ ومنْ يليهِلهمْ في ريفِ رأفتنا جزاءُ
فإنْ أكرمتنا دنيا وأخرىفليسَ البحرُ تنقصهُ الدلاءُ
عليكَ صلاةُ ربكَ ما تبارتْنجومُ الجوِّ أو عصفتْ رخاءُ
صلاةٌ تبلغُ المأمولَ فيهاصحابتكَ الكرامُ الأتقياءُ
عن القصيدة
«إذا عهدوا فليسَ لهمْ وفاءُ» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.