الوَعل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَحِيدَاً..تَقتَاتُ تَعَبَكَ فِي المَسَاء،
وَتَخلَعُ عَبَاءَةَ حُزنِكَ القَدِيم!وَحِيدَاً..
تَبحَثُ عَن مَكَانٍ لِخَطوِكَلا يَنبُتُ فِيهِ الخَوفُ أنيَابَاً طَوِيلة!!
فَعَينَاكَ المُتعَبَتَانِ تُرَاقِبَانِ ظِلَّكَ، وَالمَكَاندَائِرَةً تَضِيقُ..
وَأُذنَاكَ تَدُورَانِ، تَدُورَانِفِي كُلِّ الجِهَات!
فَلِمَاذَا تَخَافُ؟أن تَحلُمَ كَالعَصَافِيرِ، وَتُحَلِّقَ بَعِيدَاً
عَن ظِلَّكَ فِي النَّهَار؟!لِمَاذَا؟ فِي المَسَاء
وَحِيدَاً، تُخِيطُ جِرَاحَكَبِلا صُرَاخٍ أو أنِين؟!.
وَتَقرَعُ أجرَاسَ ألَمِكَ الخَرسَاءَفِي صَمتٍ دَفِين؟!
لِمَاذَا..فِي قَارُورَةِ الصَّمتِ، ذَاتِ العُنقِ الصَّغِير
تُلَملِمُ لُهَاثَكَ، وَتَشرَبُهُوَحِيدَاً بِلا صَدِيق؟!
أيُّهَا الوَعلُ الغَرِيبفِي غَابَةٍ أكَلَتِ الأشوَاكُ أزهَارَهَا
وَمَا عَادَ لِعُشبِهَا طَعمُ البَابُونَجِوَرَائِحَةُ النِّعنَاعِ،
لا مَكَانَ لِقَدَمَيكَ النَّحِيلَتَين!؟فَأنفُكَ مَا عَادَ يَشُمُّ رَائِحَةَ الأصدِقَاء.
حَفِيفُ الغَدرِ كَثِيرٌ هَذَا المَسَاء،فَلا صَدَاقَةُ الأشجَارِ تَحمِيكَ
وَلا إِنذَارَاتُ العَصَافِيرِ المُسَجَّلةُ بِاسمَكَ كُلَّ صَبَاح.أيُّهَا الوَعلُ المُبَاح..
فِي غَابَةٍطَالَ العَفَنُ جُذُورَهَا
لا فَضَاءَ أمَامَ عَينَيكَ النَّقِيَّتَين!فَاختَر قَرنَاً يَبقُرُ جَوفَكَ المَلِيءَ
بِالأُغنِيَات!وَأنيَابَاً تُشَوِّهُ جِلدَكَ الجَمِيلَ!؟
فَمَوتُكَ لَن يُفرِحَ سِوَىالغِربَانِ وَالدَّبَابِير!؟
عن القصيدة
«الوَعل» من شعر محمد حسين حداد، وتقع في ٢٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.