شكوى شاعر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيَا صَاحبي قَد عَلِمتَ بِحَالِيفَأيُّ الحُلولِ تَرَاهَا لِحَالِي
وَقَد أظلَمَت فِي عُيُونِي مِرَارَاًنَهَارَاتُ عُمرٍ زَهَت فِي خَيَالِي
سَئِمتُ تَكَالِيفَ عُمرٍ سَقِيمٍتُمَزِّقُهُ غُربَتِي وَارتِحَالِي
فَمَن لِي إذَا خَيَّمَ الحُزنُ لَيلاًسِوَى ذِكرَيَاتِ سُرورٍ خَوَالِي
وَأطيَافِ أَهلٍ تَرُوحُ وَتَغدُو،فَيَطفِرُ دَمعِي لِذكرَى الغَوَالِي!
وَهَا أنَذَا.. قَد رَمَتنِي الحَيَاةُ- بِسَهمٍ وَحِيداً أُقَاسِي اعتِلالِي
فَلا ابنَ أُمٍّ يُجِيبُ، وَلا الأصـــدِقَاءُ، وَلا (الدَّيرُ) تَبغِي وِصَالِي!
فَمَن لِي إذَا قُلتُ آهَاً؟! وَرَدَّ الـجِدَارُ بِصَمتٍ.. وَمَا مِن مُبَالِي:
وَحِيدَاً سَتَبقَى وَحَشرَجَ فِي حُرقَةٍ، فَبَكَى، وَاشتَكَى لمقَالِي
تُرَانِي جُنِنتُ وَضَيَّعتُ عَقلِي؟أَمِ الشُّعَرَاءُ قَصِيرُو ذُبَالِ؟!
فَلا العَيشُ يَحلُو بِمَالٍ كَثيرٍوَلا العَيشُ يُرجَى بِذُلِّ السُّؤالِ
أيَا صَاحبي والحَياةُ نَصِيبٌوَقِسمَةُ ذِي الجُودِ وَالمُتَعَالي
رَضَينَا بِها أَم.. سَوَاءٌ، فَكُلُّ الـعِبَادِ مَصِيرُهمُو للزَّوَالِ
رَمَتنِي الحَياةُ بِحِملٍ ثَقِيلٍوإخوَةِ رَحمٍ بِسُودِ الّليَالِي
فَلا القُربُ مِنهُم سَيُجدِي، وَلا البُعــــدُ عَنهُم، سَيُغنيهُمُو عَن سُؤَالِي
كَذَا قَدَرِي أَن أَمُدَّ إليهِميَدَ العَونِ دَهرَاً، وَلَستُ أُبَالِي
فَمَا العُمرُ إلاَّ نِضَالٌ وَكَدحٌ،وَمَا العَيشُ إلاَّ صُعُودُ الجِبَالِ
عن القصيدة
«شكوى شاعر» من شعر محمد حسين حداد، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.