خالقه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من نعمياتك لي ألف منوّعةو كلّ واحدة دنيا من النور
رفعتني بجناحي قدرة و هوىلعالم من رؤى عينيك مسحور
تعبّ من حسنه عيني فإن سكرتأغفت على سندسيّ من أساطير
أخادع النّوم إشفاقا على حلمحان على الشفة اللمياء مخمور
وزار طيفك أجفاني فعطّرهايا للطيوف الغريرات المعاطير
طيوبها في زيارات الرؤى نزلتمن مقلتيّ على أصفى القوارير
كأنّ همسك في ريّاه وشوشةدار النسيم بها بين الأزاهير
تندى البراءة فيه فهو منسكبمن لغو طفل و من تغريد عصفور
رشفت صوتك في قلبي معتّقةلم تعتصر و ضياء غير منظور
لو كنت في جنّة الفردوس واحدةمن حورها لتجلىّ الله للحور
خلقتني من صبابات مدلهةظمأى الحنين إلى دلّ و تغرير
فكيف اغفلت قلبي من تجلّدهلمّا تولّيت أبداعي و تصويري ؟
و كيف تشكين من حبّي غوايتهو أنت كوّنت تفكيري و تعبيري
و هل تريدين روحي هدأة و ونىفكيف أنشأت روحي من أعاصير ؟
ألفت نفسي على ما صغت جوهرهايا غربتي عند تحويري و تغييري !
كبّرت للطلعة النشوى أسبّحهاأكان لله أم للحسن تكبيري
يا طفلة الروح : حبّات القلوب فدىذنب لحسنك عند الله مغفور
آثامك الخفرات البيض لو جليتلطور موسى لندّت ذروة الطور
كأنّها أقحوانات منضّرةبمخضب عبق الريحان ممطرة
يا نجمة تختفي حينا و تشرق ليحينا أفانين تعريف و تنكير
لقد هجرت أخاك الفجر و انتبهتشمس الصباح على أنّات مهجور
من موطن النّور هذا الحسن أعرفهحلو الشمائل قدسيّ الأسارير
ففي السماء على مطلول زرقتهاأرى مساحب ذيل منك مجرور
لا تجزعي من مقادير مخبّأةحنا يدلّلنا ظلم المقادير
عندي كنوز حنان لا نفاد لهاأنهبتها كلّ مظلوم و مقهور
أعطي بذلّة محروم فوا لهفيلسائل يغدق النعماء منهور
جواهري في العبير السكب مغفيةمن الونى بعد تغليس و تهجير
تاهت عن العنق الهاني فأرشدهاإلى سناه حنين النور للنور
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«خالقه» من شعر بدوي الجبل، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.