ولا أنت، فاشْكُرْهُ يُثِبْكَ مُثِيبُألا طَرَقَتْ ب

الشاعر: كثير عزة · البحر: الطويل

«ولا أنت، فاشْكُرْهُ يُثِبْكَ مُثِيبُألا طَرَقَتْ ب» من شعر كثير عزة، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ولا أنت، فاشْكُرْهُ يُثِبْكَ مُثِيبُألا طَرَقَتْ بعدَ العِشاءِ جَنُوبُ ... وذلك منها- إن عجبتَ- عجيبُ..

تسدَّتْ ومرٌّ دوننا وأراكُهُ ... ودورانُ أمسى دونها ونقيبُ

ونحنُ ببطحاءِ الحجونِ كأنّنا مِرَاضٌ لَهُمْ وَسْطَ الرّحالِ نَحِيبُ ... فحيّتْ نِياماً لم يَرُدُّوا تحيّة

ً إليها، وفي بعضِ اللِّمام شغوبُ ... لقد طَرَقَتْنَا في التَّنائي وإنّها

على القُرْبِ عِلْمي للسُّرى لهيُوبُ ... أُحِبّكِ ما حَنّتْ بغَوْرِ تهامَة

ٍ إلى البوِّ مقلاتُ النِّتاجِ سلوبُ ... وما سجعَتْ في بطنِ وادٍ حمامة

ٌ يجاوبُها صاتُ العَشِيِّ طَرُوبُ ... وإني ليثنيني الحياءُ فأنثني

وأَقعُدُ والمَمْشَى إليكِ قريبُ ... وآتي بيوتاً حَوْلَكُمْ لا أُحِبّها

وأُكثرُ هجرَ البيتِ وهوَ جنيبُ ... وأُغْضِي على أشيَاءَ منكِ تَريبُني

وأُدْعَى إلى ما نَابَكُمْ فأُجِيبُ ... وما زلتُ مِنْ ذِكْرَاكِ حتَّى كأنَّني

أميمٌ بأكنافِ الدّيارِ سليبُ ... وحتَّى كأَنّي من جَوَى الحُبِّ منكُمُ

سليبٌ بصحراءِ البريحِ غريبُ ... أبُثّكِ ما أَلقى وفي النَّفْسِ حَاجَة

ٌ لها بين جلدي والعظامِ دبيبُ ... أراكمْ إذا ما زرتُكمْ- وزيارتي

قليلٌ ـ يُرَى فيكم إليَّ قُطوبُ ... أبِيني أتعويلٌ علينا بما أَرَى

مِنَ الحبِّ أَمْ عندي إليك ذنوبُ ... أبِيني: فإمّا مُسْتَحِيرٌ بِعِلّة ٍ

عَلَيَّ، وإمَّا مُذْنِبٌ فأتوبُ ... حلفتُ وما بالصّدقِ عيبٌ على امرىء

ٍ يَرَاهُ، وبعضُ الحالفينَ كذوبُ ... بربِّ المطايا السّابحاتِ وما بنتْ

قريشٌ وأهدتْ غافقٌ وتُجيبُ ... وملقى الولايا منْ منى ً حيثُ حلَّقَتْ

إيادٌ وحلَّتْ غامدٌ وعتيبُ ... يمينَ امرئٍ لم يغشَ فيها أثيمة

ً صَدوقٌ وَفَوْقَ الحالِفينَ رَقيبُ ... لَنِعْمَ أبو الأضيافِ يَغْشَوْنَ نَارَهُ

وملقى رحال العيسِ وهيَ لغوبُ ... ومختبَطُ الجادي إذا ما تتابعتْ

على النَّاسِ مثنى قرَّة ٍ وجُدوبُ ... وحامي ذمارِ القوم في ما ينوبُهم

إذا ما اعترَتْ بعد الخطوبِ خُطُوبُ ... على كلّ حالٍ إنْ ألمّتْ مُلِمّة ٌ

بنا عُمَرٌ، والنَّائِباتُ تَنُوبُ ... فتى ً صمتُهُ حلمٌ، وفصلٌ مقالهُ

وفي البأسِ محمودُ الثَّناءِ صليبُ ... خطيبٌ إذا ما قال يوماً بحكمة

ٍ من القولِ مغشيُّ الرّواقِ مهيبُ ... كثيرُ النَّدى يأتي النَّدى حيثما أتى

وإنْ غابَ غابَ العُرْفُ حيثُ يَغِيبُ ... كريمُ كرام لا يُرى في ذوي النَّدى

لهُ في النَّدى والمأثراتِ ضريبُ ... أبيٌّ أبى أن يعرفَ الضيمَ غالبٌ

لأعدائه، شَهْمُ الفؤادِ أريبُ ... يُقلِّبُ عينيْ أزرقٍ فوقَ مرقبٍ

يفاعٍ لهُ دونَ السَّماءِ لصوبُ ... غدا في غداة ٍ قرَّة ٍ فانتحتْ لهُ

على إثر وُرّادِ الحمامِ جنوبُ ... جنى لأبي حفصٍ ذرى المجدِ والدٌ

بنى دونهُ للبانيينِ صعوبُ ... فهذا على بنيانِ هذينِ يبتني

بناهُ وكلٌّ منجبٌ ونجيبُ ... وجدٌّ أبيه قَدْ يُنافي على البُنا

بناهَ، وكلٌّ شبَّ وهو أديبُ ... فأنتَ على منهاجهمْ تقتدي بهم

أَمامَك ما سَدّوا وأنتَ عقيبُ ... فأصبحتَ تحذو من أبيكَ كم حذا

أبوكَ أباهُ فعلَهُ فتُصيبُ ... وأمسيتَ قلباً نابتاً في أرُومة

ٍ كما في الأُرومِ النّابتاتِ قلوبُ ... أبوكَ أبو العاصي فمن أنت جاعلٌ

إليهِ، وبعضُ الوالدينِ نجيبُ ... وأنتَ المنقّى مِنْ هنا ثمَّ مِنْ هُنا

ومِنْ هاهُنا والسَّعدُ حينَ تؤوبُ ... أقمتَ بهلكى مالكٍ حينَ عضَّهمْ

زمانٌ يعُرُّ الواجدينَ عصيبُ ... وأنت المُرَجَّى ، والمُفَدَّى ، لِهَالِكٍ

وأَنْتَ حَلِيمٌ نافعٌ وَمُصِيبُ ... وَلِيتَ فلم تُغْفِلْ صديقاً، ولم تَدَعْ

رَفيقاً، ولم يُحْرَمْ لديكَ غريبُ ... وأَحييتَ مَنْ قَدْ كان مَوَّتَ مالَهُ

فإن مُتَّ مَنْ يُدْعى له فيجيبُ ... نصبتَ لسوراتِ العلا فاحتويتَها

وأنت لسوراتِ العلاء كسوبُ ... وما الناسُ أعطوكَ الخلافة والنُّقى

ولا أنت، فاشْكُرْهُ يُثِبْكَ مُثِيبُ ... ولكنّما أَعطاكَ ذلكَ عالمٌ

بما فيكَ معطٍ للجزيلِ وهوبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب:

  • البو: (بَوَّ) الْبَوُّ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ وَهُوَ جِلْدُ حُِوارٍ يُحْشَى وَتُعْطَفُ عَلَيْهِ النَّاقَةُ إِذَا مَاتَ وَلَدُهَا. قَالَ الْكُمَيْتُ: مُدْرَجَةٌ كَالْبَوِّ بَيْنَ الظِّئْرَيْنِ وَالرَّمَادُ بَوُّ الْأَثَافِيِّ عَلَى … (مقاييس اللغة)
  • التنائي: تنأ: تَنَأَ بِالْمَكَانِ يَتْنَأُ: أَقامَ وقَطَن. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَبِهِ سُمِّي التَّانِئُ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنْ أَقبح الْغَلَطِ إِن صَحَّ عَنْهُ، وخَلِيقٌ أَن يَصحّ لأَنه قَدْ ثَبَتَ فِي أَماليه … (لسان العرب)
  • الحجون: حجن: حَجَنَ العُودَ يَحْجِنُه حَجْناً وحَجَّنَه: عطَفَه. والحَجَنُ والحُجْنةُ والتحَجُّن: اعْوجاج الشَّيْءِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: اعوِجاجُ الشَّيْءِ الأَحْجَنِ. والمِحْجَنُ والمِحْجَنَةُ: العَصَا المُعْوَجَّةُ. الْجَوْهَر … (لسان العرب)
  • الرحال: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
  • العشاء: عشا: العَشَا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ فِي الناسِ والدَّوابِّ والإِبلِ والطَّيرِ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ البَصَرِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَا يصحُّ إِذَا تأَمَّلته، وَقِيلَ: هُو … (لسان العرب)
  • اللمام: لمم: اللَّمُّ: الْجَمْعُ الْكَثِيرُ الشَّدِيدُ. واللَّمُّ: مَصْدَرُ لَمَّ الشَّيْءَ يَلُمُّه لَمّاً جَمَعَهُ وأصلحه. ولَمَّ اللهُ شَعَثَه يَلُمُّه لَمّاً: جمعَ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أُموره وأَصلحه. وَفِي الدُّعَاءِ: لَمَّ ا … (لسان العرب)
  • النتاج: نتج: النِّتاجُ: اسْمٌ يَجْمع وضْعَ جميعِ البهائِمِ؛ قَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ فِي النَّاقَةِ وَالْفَرَسِ، وَهُوَ فِيمَا سِوى ذَلِكَ نَتج، والأَول أَصح؛ وَقِيلَ: النِّتاجُ فِي جَمِيعِ الدَّوابِّ، والوِلادُ فِي الْغَنَمِ، وإِ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • خليلي إن أم الحكيم تحملت
  • خليلي هذا ربع عزة فاعقلا
  • عفت غيقة من أهلها فحريمها
  • أهاجتك سلمى أم أجد بكورها
  • ألا حييا ليلى أجد رحيلي
  • لعزة هاج الشوق فالدمع سافح
  • ألم تربع فتخبرك الطلول
  • لعزة أطلال أبت أن تكلما