قومي و إن جاروا عليّ كرامُ

الشاعر: حسين عتروس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«قومي و إن جاروا عليّ كرامُ» من شعر حسين عتروس، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بـني جـلـدتي لا لن أكون بـحـاقـدِ — و لست لدارٍ من جدودي بزاهدِ

كظمتُ لكم غيظي وقلبي مسامـحٌ — و رغم صروف الدهرِ غدرِ المكائدِ

و مهما إهـابي قـد تلقّى فقدْ عـفـا — فؤادي، فوجدي من مشاربِ عــــابدِ

و عشقي َتسمّى بي هواه الجزائر — و تشْرُدُ في صحارِ عشقي قصائدي

كتمتُ الجوى رمزا بشعـرٍ لـمادحٍ — تقطّرَ من قلبي دما منهُ شاهـــــدي

و راعفُ، كابدتُ الهوى نزْفهُ ضحىً — كأنّ الحشى مَشْوى و نادلها يــــــدي

و راجفُ ليلي في حِمامٍ منَ النوى — و ترياقُ طبٍّ ليس حَقْنا بواجــدِ

و جرّبتُ دهرا قد سكونٌ للـوعتي — فلا الخمرُ أنشاني و لا صحوُ واجدِ

أنادي بوصـلٍ ما حـيـيـتُ ببلدتي — أناجي و همّي قربُ ليلى و معبدِ

فليلى، وسلوانُ الشريدِ بوحشةٍ — و أُخْرايَ تذكي عود طيبٍ لمشهـــــدِ

فكــان عــناقا من حروفٍ ثـلاثــةٍ — و صيغتْ لها لامٌ و همزٌ و سيّدي

و نرجستي للـ"كهفِ صالحَ"* روضها — رواها رضابٌ من خيولِ محــــمدِ(1)

فذاك عليٌّ قدْ إنطوى لهُ ســهـلـها — و خلفهُ زهْرٌ بالحواضِرِ قد نَــــدِي

ينابـيع خـيرٍ من زلالٍ لأخـضـرٍ — و" عين ابْنِ سبعٍ"* بَرْدُ ريٍّ لواردِ

"رماده"* سهوبٌ، زرعُ جدٍّ ووالدي — بها في حنينٍ للأراضي و مولـــــدِ

و في قول لفظٍ من حديثٍ لأرضنا — و سَـمْـنَاهُ كامْتَـدّتْ بفـتـحٍ مُـعـبـّدِ(2)

فـلا غـنَــجٌ يـأوي دَلالا تحـرّكــنْ — وللأفْـقِ امـتـدادٌْ للّــهـاةِ المــردِّدِ

و في كنْف ضادٍ ريّـُنا في لسانـنـا — كأمــر الـذي حُـرّا طــليقا يُـسدَّدِ

فلا غَـبْـنُ أنثى أو مـذكّـرِ عنــدنــا — كمـثل شـهودٍ، جمعُهُـنّ بواحـدِ(3)

فهذا الجـَوى ما زال فــيَّ و قلبــيَ — يرتّلهُ كل الوفاء لـمـوعـــــدي

فذي حامَةٌ(4) إكليلها من مآثرِ الـــ — شّهيد بها، أنعمْ بهِ اسْمٌ لرائــدِ

و جنّاتها أغرت بإسمٍ(5) يلاصقنْ — كوشمِ اغتصابٍ من فرنسا المعتدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجزائر: : مِنَ البُلْدَانِ العَرَبِيَّةِ بِالْمَغْرِبِ العَرَبِيِّ (الجُمْهُورِيَّةُ الجَزَائِرِيَّةُ الدِّيمُوقْرَاطِيَّةُ الشَّعْبِيَّةُ). عَاصِمَتُهَا الجَزَائِر.
  • بزاهد: الزَّاهِدُ : فا. -: الراغب عن الدنيا، المنصرف إلى الآخرة، العابد؛ فقضى الشيخ آخر أيامه في زاوية زاهدًا متعبّدًا. - عن الشيءِ وفيه: المعرضُ عنه وغير الراغب فيه وَشَروْهُ بِثَمنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيه …
  • بشعر: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء …
  • ترياق: [ر ي ق].: دَوَاءٌ لِلْعِلاَجِ مِنَ السُّمُومِ. "أَنَا الْمَسْمُومُ مَا لِي تِرْيَاقٌ وَلاَ رَاقٍ" (مثل) : لَيْسَ لِي دَوَاءٌ يَدْفَعُ عَنِّي السُّمُومَ وَلاَ طَبِيبٌ "بَعْضُ السُّمِّ تِرْياقٌ لِبَعْضٍ".
  • تشرد: تَشَرَّدَ يَتَشَرَّدُ تَشَرُّداً : - القومُ: تفرَّقُوا؛ تشرَّد أهلُ القرية المنكوبة. - الشخصُ: هامَ على وجهه لعدم وجود مأْوى له.
  • تقطر: تَقَطَّرَ يَتَقَطَّرُ تَقَطُّراً :- السائلُ : سال- قطرةً ًقطرةً.- عن كذا: تخلّف؛ تقطّرعن أداء واجه.-: رمى بنفسه من علّو.

قصائد ذات صلة

  • حبّ أحمد هداني
  • لمن أهدي الورد هذا العام
  • آهٍ مريمْ
  • رحيل النوارس
  • الدم المختوم
  • نجوى لغازلة الألوان
  • الملك الحزين
  • ترافقني الهموم بليلي